السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

آخر أخبار قناة العربية

آخر موضوعات المدونة

2011-10-10

حليمة:


حليمة:

في يوم من أجمل أيـــام الربيع, جاءت حليمة إلى الدنيا ومعها وجه مشرق وجميل جسما صغيرا وكانت رائحتها زكية جميلة جدا .حليمة آخر العنقود وكانت تكبر يوما عن يوم. بضحكاتها البريئة ,كانت أسعد طفلة طفولتها جد بسيطة ,تلعب وتمرح وتجري بين الحقول الخضراء كالفراشة.ولما بلغت 03 سنوات. بدأت تظهر غريبة بعض الشيء, كانت تقلق وتتعصب لأتفه الأسباب ... وتريد أن تكون كل الألعاب لها ولا نستطيع مشاركتها في أي شيء, حتى ألعابنا الخاصة. إن وصلت لها لن تعود إلينا. وكنا نسمع وعودا كاذبة في استرجاعها .ومع مرور السنين...................................................وسنة بعد سنة كانت حليمة, تكبر أكثر فأكثر ويصبح تعصبها أكبر وأكبر. حتى أصبحنا نتفادى اللعب معها. وإن فعلن ذلك كانت تصرخ بوجوهنا, صراخا تقشعر له الأبدان, وكانت لا ترحم صغيرا ولا كبيرا بالضرب المبرح. ولما دخلنا المدارس, لم تأت حليمة وهنا بدأنا نسأل عنها يا ترى لماذا ؟ كل أسئلتنا كانت علامات استفهام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟كبرنا وتخرجنا وكنا نرى حليمة إلا من بعيد ومعها إحدى أخواتها أو والدتها المهم لا تكون وحدها على الإطلاق. فعرفنا أنها مصابة بمرض .........مرض قضى على طفولتها وحطم حياتها وأهلك صحتها فمرضها ذهنيعاشت بهذا المرض حتى 22 سنة وكانت ترفض العلاج ثم صارت تتناول دواء كثيرا،حيث أصابها بمرض السمنة ومن ثم بداء السكري هكذا قضى المرض عليها كليا.طبعا تكلمت عليها من الناحية الصحية ...........حليمة إنسانة جد حساسة ومرهفة وكانت تحلم بالزواج كأي فتاة في سنها وتكوين أسرة وأولاد، بيت سعيد مبني على الحب وطاعة الله ومعيشة جد بسيطة من فهم شعور حليمة ياترى؟؟؟؟؟؟؟ إنه طبيبها طبعا ...............كانت ترى فيه فارس أحلامها وأب أولادها ورب بيتها سبحان الله كيف وصل هذا الشعور إليها وهي التي لا تصحي من غفيتها من كثرة تناول الدواء وبعدما كانت ترفض مراجعة الطبيب أصبحت هي التي تطلب ذلك وبإسرار وتسأل أهلها عن ذلك ؟؟؟؟لأنهم كانوا يشعرون بالحرج لأن مراجعاتها كانت قصيرة المدة. لهذا تعجبوا لأمرها وكثرت أسئلتهم.وعندها أخبرهم الطبيب بذلك, وأنه هو الإنسان المطلوب من حليمة ’ لأنها هي التي أخبرته , سبحان الله والحمد الله والله أكبر وقادر على كل شيئ .وكانت ردود أفعال كثيرة من السخرية ومن التعجب ومن العجز عن التعبير لقدرة الخالق.وهكذا عاشت حليمة بين الأمراض والأمنيات حتى أتى يوم بتر ذراعها لأنها أصيبت بجروح ومن ثم ضعف البصر لأنها تخجل أن تخرج أمام الناس بذراع واحد وكان فارس أحلامها الذي يدعمها في أي شيئ حتى في أتفه الأمور مثل : تناول الدواء ...........الخولا أنس والديها حفظهم الله وجعل بين أيديهم هذه الآية من آيات الرحمن ولا يبقى لي إلا أن أطلب الشفاء لحليمة والصبر لأهلها .
بقلم أ نورة خبابة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق