السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

آخر أخبار قناة العربية

آخر موضوعات المدونة

2011-06-26

كيف يستفيد أولادنا من العطلة؟


كيف يستفيد أولادنا من العطلة؟
إن العطلة الصيفية تُعَدُّ هاجسا يؤرق مضاجع الآباء والأولاد على السواء، فالولد يحتار كيف يقضي عطلته، والوالد يصاب بالمخاوف والقلق، فهو يخاف على ولده من الانحراف والضياع، ومن التفاف أصحاب السوء، ولصوص الأوقات الذين يتخذون من العطلات فرصة للإفساد والإضلال، لأنه مع تلك الصحبة، تبدأ مسيرة السقوط والتردي إلى الهاوية، تبدأ مسيرة التدخين، ومسيرة المُسْكِرات والمخدرات، ومسيرة العلاقات المحرمة، ومسيرة الفشل الدراسي، والانحطاط السلوكي، ومسيرة الغفلة عن طريق الخير وعن الاستقامة، فيتساءل الآباء: كيف السبيل إلى تجنيب أولادهم هذا المصير الخطير؟ وكيف نحميهم من الأشرار؟
  • أيها الآباء، أيتها الأمهات: إنّ الأولاد نعمة من الله ومنحة، فلا نجعلها نقمة ولا مِحْنة، فاعتنوا بتربية أولادكم، فإنه من الواجبات، قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون".
  • فأرشدوا أولادكم إلى الخير، وعلموهم كيف يستغلون أوقاتهم بما ينفعهم وينفع الأمة، وذلك بإرشادهم إلى تلاوة وحفظ القران الكريم كله أو ما تيسر منه، وبقراءة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وبالأخص الأربعين النووية، ودراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام ليأخذوا منها القدوة والأسوة الحسنة، رغِّبُوهم في حضور حلقات العلم النافعة، حيث يرفعون مستواهم العلمي في الدين (تحسين الوضعية الدينية).
  • وهذه مجموعة نصائح توجيهية في مسيرة التربية، من كان يعلمها ويُطَبِّقها فهو على خير، ومن أدرك شيئا منها فليتابع فيها.
  • 1 - الدعاء بصلاح الزوجة، والذرية كما هو شأن عباد الرحمن "والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما".
  • واحذر ـ يا عبد الله ـ أن تدعو على أولادك بالسوء، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم" رواه مسلم.
  • وقد جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك رحمه الله، فشكا ولده، فقال له ابن المبارك: هل دعوت عليه؟ قال: نعم، فقال: أنتَ أفسدتَه. ومن وسائل إصلاح الأولاد رُقْيتُهم.
  • 2 - تحسين أسماء الأولاد، واجتناب أسماء الكفرة، والمشاهير من الفجرة.
  • 3 - تعليمهم الإسلام الصحيح، والتوحيد الصريح، وتحذيرهم من الشرك بكل أنواعه قال تعالى: "وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني لا تشرك بالله إنّ الشرك لظلم عظيم"، وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم لابن عباس: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تُجاهَك، إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله" رواه أحمد.
  • 4 - أمرهم بالصلاة، كما قال تعالى: "وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" رواه أبو داود.
  • 5 - تعليمهم الأخلاق الحسنة، والآداب الفاضلة، مثل: إفشاء السلام، واحترام الجار، وتوقير الكبير، والرحمة بالصغير، وغض البصر عن المحرّمات، والابتعاد عن التدخين والمخدرات، والغيبة والنميمة، والسخرية بالآخرين، وترك سماع الموسيقى والأغاني، وخاصة أغاني العشق والحب والهيام والغرام، التي ابتُلِيَ بسماعها كثير من الناس، وهي محرمة في كتاب الله، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اتفق الأئمة الأربعة على تحريمها.
  • 6 - تحذيرهم من التشبيه بالكافرين والفاسقين في اللباس، والمشية، وترتيب الشعر، وغير ذلك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خالفوا المشركين". لماذا؟ لكي تكون للمؤمن شخصية متميزة، بحيث إذا رأى الناس المسلم، تذكّروا الله تعالى، ورأوا الإسلام في أخلاقه وهيئته، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أولياء الله تعالى الذين إذا رُؤوا ذُكِرَ الله".
  • 7 - استغلال الوقت بالعمل البدني المفيد، مما أباحهُ الله تعالى.
  • 8 - ممارسة الرياضة النافعة، كالسباحة، وركوب الخيل، وتعلم الرماية، وغير ذلك من الرياضات النافعة، شرط عدم مخالفة شيء من ذلك للشريعة الإسلامية، مثل كشف العورات، أو الاختلاط بين الرجال والنساء، أو تضييع الصلوات.
  • 9 - القيام برحلة مفيدة نافعة مع أصحاب صالحين، كالذهاب إلى العمرة، أو زيارة الأرحام والأقارب، مع الحذر من الذهاب إلى الأماكن المشبوهة، والبلاد الفاسدة، والبيئة السيئة، حيث تنتشر الرذائل.
  • 10 - أن يكون الوالدان قدوة صالحة للأولاد، فيا أيها الآباء ويا أيتها الأمهات، لا تخالفوا أوامر الله، وخاصة أمام الأولاد، فإنهم يتأثرون بأعمالكم أكثر من أقوالكم.
  • 11 - تحذير الأولاد من التطرف والتشدّد، ومن أصحاب الأفكار الخطيرة المخالفة للدين الإسلامي الصحيح، الذين يرمون بالشباب في المهالك باسم الدين وباسم الجهاد، فعليكم أن توجهوا أولادكم إلى العلماء الكبار في العلم، لا الكبار في السن فقط، الذين يعلِّمون الشباب الحكمة والتعقل، ويحذرونهم من الطيش والتهور، فقد قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: "البركة مع أكابركم" رواه ابن حبان.
  • وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هلك المتنطعون" رواه مسلم. وقال: صلى الله عليه وسلم: "إياكم والغلو، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين" رواه أحمد.
  • 12 - تحذيرهم من  التسيب، وتضييع الدِّين، وتعليمهم الوسطية، كما قال تعالى "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا". أيها الشاب ، تذكر ـ بالاختبارات وانتظار النتائج ـ امتحانَ الآخرة، فاغتنم أيامك واستثمر أوقاتك في اكتساب الدرجات، كما اجتهدت في اكتساب درجات العلوم في الدنيا. قال الله تعالى: "انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفصيلا". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يُسأل عن خمس: عن عمره: فيم أفناه؟ وعن شبابه: فيم أبلاه؟ وعن ماله: من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم" رواه الترمذي وغيره 
كتبه : أبو سعيد بلعيد بن أحمد الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق