السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

آخر أخبار قناة العربية

آخر موضوعات المدونة

2013-05-06

لنفهم أحــلام اليقـظــة




أحلام اليقظة هي سلسلة من الأفكار والمشاعر التي يمكن أن تصرف عقلك عن اللحظة الحاضره. وغالبا ما تعبّرعن  أشياء سعيدة و آمال، وطموحات و أفكار إيجابية عن حياتك ومستقبلك . و تحدث أحلام اليقظة خلال فترة هادئة من يومك عندما لا  يكون هناك أيّ إزعاج من قبل أشخاص آخرين أو ضوضاء الخارجية
 وظيفتها:
أحلام اليقظة تحدث عندما تكون نصف مستيقظ ، في مزاج الحالم. حيث يكون عقلك في حالة استرخاء يمكن أن تتذكر من خلالها بصورة عفوية الصور والأفكار دون تدخل من الوعي، وهو ما يجعلها مشابهة للحلم عندما تكون نائما بالكامل. وفقا لعلماء النفس فان أحلام اليقظة تستخدم الأجزاء الأكثر تعقيدا من الدماغ، والانتقال إلى حالة ذهنية خلاقة تمكنك من تصور الأشياء بصفة غير معتادة
المحتوى:
يختلف محتوى أحلام اليقظة بشكل كبير من شخص إلى آخر, لأن لها علاقة مباشرة بحاله ذلك الشخص العقلية و سلامته العاطفية. أحلام اليقظة يمكن أن تعكس في كثير من الأحيان آمالك وطموحاتك في ذلك الوقت، كما يتجول عقلك ويبدأ في تصور نتائج سعيدة في عملك أو حياتك الشخصية, أو تخيل قوى خارقه تساعدك في ما يستعصى عليك حله. أحلام اليقظة يمكن أيضا أن تكون بمثابة منصة لهمومك ومخاوفك، لا سيما إذا كنتتعيش حالة ضغط في ذلك الوقت. يمكن أن يؤثر ما يحيط بك أيضا على محتوى أحلام اليقظة الخاصة بك، على سبيل المثال، إذا كنت في العمل قد تجد أنك تحلم بالعثور على وظيفة جديدة أو الحصول على الترقية، أو تٌصبح صاحب شركة
الغرض :
غالبا ما تهمل أحلام اليقظة  و تعدّ مجرد تمني ونشاط لتضييع الوقت، لكنها لا تخدم غرضا هاما. بحيث يمكن أن تعمل لدينا كمصادر للإبداع والطاقة ومعرفة النفس والتحفيز. أحلام اليقظة يمكن أن تساعد أيضا على الفهم والحصول على أفضل اتصال مع مشاعرك الحقيقية في وقت معين، ولنقل حاله المزاج الحالم  ، تساعدك على مراجعة وتسوية النزاعات والمشاكل الأخيرة التي وقعت في حياتك. إنها توفر لحظة من السلام ، والهدوء خلال النهار، والتي يمكن أن تساعد الناس مع أنماط الحياة المزدحمة لتشعر بمزيد من الانتعاش والتوازن.
السبب :
هناك أشياء كثيرة تثير أحلام اليقظة ، ولكن الأكثر شيوعا يحدث عندما لا يكون الشخص مشغول بشيء آخر في مكان آخر. ويمكن أن يشعر الشخص بالملل،والتعب أو حتى الشعور بالتوتر ، كلها أشياء يمكن أن ترسله في حلم يقظة كشكل من أشكال الهروب من الواقع. إذا كان الإنسان منشغلا خاصة مع حدث معين ،أو عاطفة في ذلك الوقت، من المرجح أن ينجرف بعيدا في حلم يقظة ,عكس الشخص الذي يركز وينشط أثناء النهار .أحلام اليقظة يمكن أن تختلف في الطول و لا تتبع نمطا موحدا، لذلك سوف تجد أن أحلام اليقظة تختلف ليس فقط من شخص إلى شخص ، ولكن من يوم إلى يوم أيضا.
ما يجب عمله مع أحلام اليقظة :
 دع نفسك تستمتع بها. عندما تسمح لنفسك بالدخول في عالم أحلام يقظتك، يجب السماح لنفسك أن تكون في الوقت الحاضر وتركّز ذهنك  على تلك الأحلام بتفاصيلها . بحيث يصبح من الإسراف والعبث إذا وجد شيء يشتت تركيزك. فكر في الأمر باعتباره شكلا من أشكال التأمل، والسماح لنفسك أن تكون موجودا فعلا في الحلم خلال النهار طالما انك لا تقوم بشيء مهم
حاول ان تجعلها منتجة في الواقع . لمجرد انها أحلام لا يعني أنها غيرممكنة أن تصبح حقيقة. فكر في ما تريد في حلم اليقظة,و انظر كيف يمكنك تحويل تلك الأحلام إلى واقع. كلما تجوّل عقلك واستغرق في أحلام اليقظة بشكل طبيعي , عاده يكون لشيء مهم أو أمنيه تريد تحقيقها لذلك اعمل على إيجاد وسيلة لجعل هذه الأحلام حقيقة.
استمع وتعلم منها. أحلام – الليل والنهار- يكون لها غرض. انها موجودة لتكشف لنا عن أنفسنا وحياتنا. يمكن أن يكون الوضع مغريا وأن تستغرق في الحلم ثم نتركها تتلاشى عندما نعود إلى الواقع، ولكن من المهم جدا أن تستمع حقا لما تقوله أحلام اليقظة الخاصة بك.
ما لا يجب عمله مع أحلام اليقظة :
لا تسمح لنفسك بان تنجرف بعيدا. يمكن أن يكون من السهل جدا إذا كنت من الحالمين في اليقظة أن تسترسل في عالم الخيال في أحلامك. أحلام اليقظة مغرية و من المهم الحفاظ على التركيز على حقيقة أنه يجب، في مرحلة ما، أن تعود إلى الواقع الحقيقي
لا تنس أن الواقع هو الذي تتحقق فيه الأحلام. الأحلام هي أساس الأشياء العظيمة، ولكن من أجل جعل الأشياء العظيمة تحدث، عليك أن تتذكر أن الواقع هو المكان الذي يمكن أن تحقق فيه أحلامك. لا تنسى أن تأتى بها إلى الواقع الحقيقي ، وترى كيف يمكنك استخدامها  ، و الإستفادة منها في حياتك.
لا تظن أنها أفضل من حياتك. يمكن أن تكون الأحلام رائعة في بعض الأحيان فالاعتقاد بما  تحويه هو أفضل ما يحدث لنا مقارنة  بما لدينا من إمكانات بالفعل. من الضروري عند أحلام اليقظة أن نأخذ في الاعتبار أن هذه هي أحلامك والأمر متروك لك لجعلها حقائق.
 وقف أحلام اليقظة بالإبداع:
والآن بعد أن ناقشنا جوهر أحلام اليقظة، دعونا نركز على بعض الخطوات التي يمكن أن تساعدنا على التخلص من عادة أحلام اليقظة التي تجعلنا غير منتجين، ونفقد كفاءتنا، ونهدر قسما كبيرا من طاقتنا العقلية , عند بعض الأشخاص.
    تواصل مع أحلام اليقظة لديك:
إذا كنت مصمما على وضع حد لعاده أحلام اليقظة، عليك القيام بالآتي. تخصيص بعض الوقت محدد خلال اليوم، قبل الذهاب إلى السرير أو عند الاستيقاظ في الصباح. خلال هذا الوقت، اكتب كل ما يدور في ذهنك من أفكار بشكل متكرر على قطعة من الورق. أحلام اليقظة أحيانا تعمل على تكرار الأفكار في أذهاننا، و تشكل نمطا. لكسر ذلك، أنت بحاجة إلى معرفتهم. بعد كتابة هذه الأفكار في قائمة، فكّر  فيها بشكل خلاّق. إذا كان لديك الوقت، اكتب عن كل واحده منها. سوف تجد شعور رائع من الوضوح في أفكارك التي كانت تحلق في عقلك لشهور أو أسابيع. بمجرد أن تحوّلها إلى أفكار ورأيتها بعينيك، اجعل عقلك يتوقف عن التفكير فيها لبقية اليوم. ممارسة هذه العادة تدريجيا تساعدك على تصفية هذه الأفكار من راسك، و أحلامك، وتطلعاتك و لن يتبق إلا ما يهمّك من أفكار.
حدّد الأهداف :
يهيم العقل البشري عندما لا يوجد لديه هدف يعمل عليه. إذا كنت ترغب في الوصول إلى الهدف، يجب " رؤية  مكان الوصول الذي تريده قبل تصل في الواقع لهدفك . فنيا ، هذا يلخص دور الخيال والقناعات لتحقيق أهدافنا. بغض النظر عن العمر والجنس، وأيّ مرحلة من مراحل الحياة، يمكننا أن نجعل الأهداف تتركز بشكل فعال في شيء ما.
تعلم الاسترخاء:
عندما نقول استرخاء،قد تذهب أنفسنا في مرحلة من  السبات العميق، مما يقوض جهودنا الماضية. إذا كنت تشعر بأن عقلك أٌرهق، خذ قسطا من
قرر أنه بحلول نهاية الراحة التي أخذتها بإرادتك، اجعل عقلك يبحث عن جذور حيرتك ،و يعمل على حل جميع الأسئلة التي تدور في راسك، واحده تلو الأخرى. كلما كان نمط تفكيرك أكثر وضوحا ، سيكون من الأسهل تبديد الأفكار المزعجة التي تدور في أحلامك.
تمسك بقراراتك :
قد أثبتت بعض الدراسات أن أذهاننا عبارة عن  جهاز ميكانيكي يستغرق 21 يوما على الأقل للتكيف مع عادة جديدة. التخلص من أي عادة سيئة ماضية ليست مهمة يوم واحد. فهي تتطلب 30 يوما من التركيز الثابت للخروج من النمط العقلي الذي شكلناه عن أي عادة. وبالتالي، العمل على مشكلتك سهلا، دون الحاجة إلى القلق أكثر من اللازم. بمجرد أنك كنت قادرا على محاربة الأفكار السلبية ،وأحلام اليقظة التي تهدر وقتك الثمين، سوف تكون على الطريق السريع لتحقيق النجاح، والسلام، والرضا
العيش في الحاضر:
في حين أن هذه هي العبارة الأكثر شيوعا ، إلا انها هي جوهر كل شيء في الحياة. بغض النظر عن مدى سوء الوضع ، يمكننا العمل على تحسينه من خلال العيش في الحاضر. يمكن أن تساعدنا دروس الماضي على التركيز على الأخطاء، ولكن العمل، والذي هو الأكثر أهمية، يجري في الوقت الحاضر, و يضع حجر الأساس لمستقبل أفضل.
أنشط :
عندما يراد منك أن تكون أكثر يقظة , يجب أن تجد الطرق للحفاظ على نفسك في حاله نشاط وفطنة . يمكنك القيام بذلك ـ على سبيل المثال ـ افتح النافذة بحيث يدخل الهواء النقي الذي  يبعث فيك شعور جديد - تجنب البيئات المريحة الدافئة التي تغرى على الاسترخاء. استمع لبعض الموسيقى المبهجة وليست الهادئة،  أو شرب القهوة...الخ. كل هذه الأمور سوف تبقيك متيقظا ولا تنجرف في حلم يقظة.
عبّر عن نفسك:
إذا كنت تتخيل و تسرح مع حلم يقظة فهذا هو شكل من أشكال التعبير ،وطريقة للتعامل مع العواطف والمشاعر. إذا كان هذا هو الحال , قد تحتاج ببساطة إلى اتخاذ المزيد من الوقت لنفسك من أجل التعبير عن تلك الأفكار والمشاعر. ربما يخرج الرسم أو الكتابة الإبداعية أو التحدث مع صديق ثقة ما بداخلك بصدق ، وتتخلص منه بتجسيده لواقع وليس بأحلام
انشغل بشيء :
أحلام اليقظة هي في كثير من الأحيان علامة على الملل - إن كنت لا ترغب في ما يحدث من حولك ،فإنك تحتاج إلى إيجاد سبل لإشراك نفسك أكثر مع محيطك الواقعي و القيام بذلك من خلال إيجاد أشياء مثيرة للاهتمام. المشاركة الفعالة في ما يقوله الناس والتفكير في كيف يؤثر ذلك عليك وما هو المثير للاهتمام حول هذا الموضوع - إذا كنت خلاقا اجعل من المعلومة الأكثر جفافا شيئا يثير اهتمامك. إذا تعذر ذلك حاول عد الأشياء ، أو إعطاء نفسك تحديات عقلية أخرى لإبقاء تركيزك ثابت على ما يحدث في العالم الحقيقي.
القيام بعمل بدني :
إذا كنت تواجه صعوبة في البقاء في العالم الحقيقي يمكن استخدام شيء مادي يرجعك للأرض. على سبيل المثال مارس الرياضة , قد تجد أنه من الصعب أن تخرجك الرياضة من أحلام اليقظة , انقر على يدك أو على المنضدة ونوّع في النغمة ولا تجعلها رتيبة حتى تبقى متيقظا.
 ممارسة الانتباه:
إذا كانت أحلام اليقظة كثيرة لديك ,هذا يعنى انك تعانى من مشكلة تواجهها مع التركيز والاهتمام. هذه المهارات يمكن التدريب عليها مثل أي مهارة، وهناك العديد من الطرق المختلفة التي يمكنك القيام بها. ابحث عن التدريبات الذهنية على الإنترنت ،أو على أجهزة الألعاب، والهواتف وغيرها، و مارسها بانتظام. ركّز على شيء لفترة معينة من الزمن دون انقطاع حتى لا تترك نفسك لأحلام اليقظة.
أحلام اليقظة يمكن أن يكون لها عواقب كثيرة ، ولكن حين  تسيطر عليك  بشكل ملفت للقلق قد  يؤدي ذلك  إلى نفس النتائج. كما هو الحال مع معظم الأشياء، فمن الأفضل أن توازن بين العيش في اللحظة ،وبين ترك عقلك يهيم في دنيا الأحلام.
أحلام اليقظة ليست كلها سلبية. هي، في الواقع، الطاقة الكامنة التي توجهنا إلى المكان الذي يمكن أن نعيش فيه حياة مع مزيد من الوضوح ونعمل على تحقيقه. وهى الاضطرابات في أذهاننا التي يخفيها العقل ،ولكن لديها سحر تذكيرنا بما نريد في الواقع. لذلك، لا تعش بأسلوب نمطي واعمل على حل جميع الأفكار التي تجعلك تنجرف بعيدا عن الواقع الحاض.
منقول بتصرّف  د. نبيهه جابر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق