السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

آخر أخبار قناة العربية

آخر موضوعات المدونة

2018-02-25

إبداع الله في الكون


إبداع الله في الكون
 قال الله تعالى : " الذين يذكرون الله قياما و قعودا و على جنوبهم و يتفكرون في خلق السماوات و الأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار " 
خلق الله سبحانه و تعالى الكون و خلق الإنسان ليعبد الله و يتفكر في بديع خلقه و كائناته فلم يخلق أي شيء عبثا كل مخلوق و له عمله الموكل إليه في هذه الحياة . 
من أهم الواجبات الموكلة إلى المسلم التفكر و التأمل في خلق الكون , لترى عظمة الخالق في خلق السماوات و الأرض فلولا عظمة الخالق في ترتيب و تنسيق جميع موازين الكون و مقاييسها لإختلت جميعها . 
و أيضا إبداعه في خلق المجرات و الكواكب و الشمس و القمر و النجوم , قال تعالى : " و زينا السماء الدنيا بمصابيح و حفظا , ذلك تقدير العزيز العليم " , كل له وظيفة و دورانه الخاص , فالأرض تدور حول الشمس بنظام معين و بمقدار مناسب , فلو زاد أو قل هذا المقدار لحدثت الكوارث و المصائب فسبحان عظمة الخالق في خلق الكون و إبداعه و من الأمور التي يجب التفكر فيها و رؤية عظمة الخالق فيها هي خلق الإنسان , خلق الله سبحانه و تعالى الإنسان من نطفة و سواه في أحسن تقويم , و حماية له في بطن أمه فقد وضعه في غشاء يحميه من أن يخرج من الرحم و جعل وجهه لظهر الأم كي لا تضايقه رائحة الطعام و جعل له متكأ على اليمين و هو الكبد و متكأ على الشمال و هو الطحال , و جعل له حرية التقلب في بطنها حتى يولد و يخرج إلى الحياة , و بعد خروجه للحياة أيضا وفر له الغذاء المفيد و المغذي و المناسب , من حليب الأم الطبيعي البارد في الصيف و الدافئ في الشتاء هكذا حتى يقوى ظهره و يشتد أزره و يصبح قادرا على الإعتماد على نفسه التفكر في خلق البحار و المحيطات و الأنهار و ما فيها من كائنات بحرية حية منها ما توصل الإنسان إلى معرفته و منها لم تعرف بعد , كل منها له وظيفته الخاصة من طعام و شراب و طاعة لله عز وجل , تجد في هذه المحيطات بعض المواد التي تشفي من الأمراض , و أيضا تجد فيها كائنات تفيد في تنقيتها و حمايتها من التلوث , و فوائد المياه في الشرب و الري و الإستجمام و توفير الطاقة و غيرها و التفكر في خلق الجبال و قوتها و صمودها و لكنها تخر خاشعة من خشية الله , و التفكر في السهول و الوديان و تكوينها و الصحارى الممتدة و تملأها عظمة الخالق في الإبداع و أيضا عظمة التفكر في عظمة الخالق في أركان الإسلام و فوائدها و عظمتها , و تسهيلاتها في السير في طاعة الله عز وجل من فوائد الصلاة و الصوم و الحج لبيت الله الحرام و من أعظم التفكر في الكون , التفكر و التمعن في اليوم الآخر يوم الحساب هذا اليوم العظيم الذي ينصف فيه المظلوم و يعاقب فيه العاصي 
منح الله سبحانه وتعالى الإنسان العقل ودعاه إلى التأمل والتفكير، والنظر في هذا الكون، وجعل له من الأدلة، والبراهين ما يستدل به على وجوده، فكل ما في هذا الكون يدعو إلى الإيمان بالله، حيث يمكن للإنسان معرفة الله وتبين صفاته عن طريق التفكر في مخلوقاته، ليجد بديع إتقانه، وروعة صنعه، وفي نهاية الأمر يصل إلى الاعتراف بوحدانية الله وعظيم قدرته، وقد ذكر القرآن الكثير من الآيات التي تدعو الإنسان إلى النظر في بديع خلق الله، فقد قال تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ) [آل عمران: 190]
بديع صنع الله في الكون خلق الإنسان تظهر قدرة الله، وعظمته في خلق الإنسان، فقد خلق الله آدم عليه السلام من طين، ثمّ خلق حواء من ضلعه، ثمّ تكاثر الإنسان عن طريق تلقيح البويضات في جسم المرأة، بالحيوانات المنوية التي ينتجها الرجل، فيتكون الجنين في رحم الأم، ثمّ تتم عملية الولادة، فقد قال تعالى:(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ*ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) [ المؤمنون:12-14]، وقد كرّم الله الإنسان عن سائر المخلوقات ومنحه العقل، وجعله خليفة له في الأرض، ومن آيات إبداع الخالق في جسم الإنسان العدد الكبير من الأجهزة التي تعمل وفق نظام دقيق ومحدد، حيث يقوم كلّ منها بوظيفة معينة، من أجل الحفاظ على حياته، ومن هذه الأجهزة: 
العين البشرية فهي خير مثالٍ على بديع صنع الله عزّ وجل وهي أحد النعم الكثيرة التي أنعمها الله على الإنسان، فمن خلالها يرى الإنسان عجائب قدرة الله، وإبداع صنعه، حيث تحتوي على عدد هائل من الخلايا، والمستقبلات الضوئية، التي تعمل بشكلٍ دقيق، والتي تبلغ دقتها 576 ميجا بيكسل. 
عضلة القلب التي تضخ الدم المحمل بالأكسجين إلى جميع أجزاء الجسم، وذلك وفق نظامٍ دقيق، يعجزعن القيام به أكثر الأجهزة تطوراً، وتعقيداً. خلق السماوات خلق الله عزّ وجل السماوات وأبدع في خلقها، حيث جعلها ثابتة في مكانها دون أعمدة، أو دعائم تسندها، كما أنّه خلق المجرات التي تجري فيها بنظام دقيق ومنظم، وجعل في كلّ مجرة عدداً كبيراً من الكواكب، والشموس، والأقمار، والتي يدور كلّ منها في مداره الخاص به، دون انحراف أو تداخل، كما أنّه خلق الأرض وجعلها تدور حول الشمس، لتنتج الفصل الأربعة وجعلها تدور حول نفسها لينتج عن هذه الحركة تعاقب الليل والنهار، كما أنّه خلق الشمس وجعلها تسير في سرعة ثابتة دون أي زيادة أو نقصان، وأن إي خلل في سرعتها سيؤدي إلى نهاية الحياة على كوكب الأرض. 
خلق الأرض خلق الله كوكب الأرص وأبدع خلقه، حيث خلق الجبال العظيمة الراسية، والتي تعتبر من أعظم مظاهر كماله وقدرته، فقد خلقها بألوانٍ مختلفة فجعل منها الأبيض والأحمر والأسود، كما أنّه خلق البحار والمحيطات والأنهار، وأبدع خلقها وجعل فيها المخلوقات المتنوعة والمختلفة، وخلق الحيوانات والحشرات والنباتات وجعل لكلّ منها وظيفتها المحددة في هذا النظام، كما أنّه سير الرياح التي تسهم في تلقيح النباتات، وأنزل الأمطار التي تعتبر مصدر المياه التي تعتمد عليها جميع الكائنات الحية على سطح الأرض.
 اللهم ثبتنا في اليوم العظيم و أسترنا فوق الأرض و تحت الأرض و يوم العرض يا رب العالمين فإذا نظرنا في هذا الإبداع الإلهي و تمعنا و تفكرنا فيه ذلك يحثنا على طاعة الله و الشعور بعظمته و ما وفر لنا من نعم كثيرة نتمكن من خلالها بالفوز برضى الله و دخول جنته بإذن الله تعالى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق