السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

آخر أخبار قناة العربية

آخر موضوعات المدونة

2017-11-08

ما أهمية صلاة الفجر

ما فوائد صلاة الفجر
الصلاة عمود الدين، وأول ما يُسأل عنه الإنسان في قبره، وهي الصلة بيننا وبين الله تعالى، ففيها يكون العبد بين يدي ربه، فأقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد، ففي سجوده يدعو الله بما يشاء ويخبره بما حل به من مشاكل وهموم ويطلب فيه من الله أن يغفر له ذنوبه ويصفح عنه، وقد فرض الله عزّ وجلّ علينا خمس صلوات يومياً، أولها صلاة الفجر ومن ثم الظهر فالعصر فالمغرب وآخرها صلاة العشاء، ولكل صلاة من الصلوات فضل وأهمية في حياة المسلم. لكل صلاة من الصلوات الخمس وقت معين يجب أداء الصلاة فيه وعدم تأخيرها عنه، فقد قال عزّ وجلّ : " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً " ، ولا تصح الصلاة إلا عند ادائها ضمن الوقت المحدد، وكذلك أداء الصلاة بالطريقة الصحيحة التي علمنا إياها نبينا الكريم كما في قوله عليه الصلاة والسلام: " صلوا كما رأيتموني أصلي "، فإذا أدى المسلم صلاته على أكمل وجه وبكامل خشوعه فإن الله تعالى سيتقبلها منه، أما إذا لم يؤدها بالطريقة الصحيحة فإن الله يردها إلى صاحبها ولا يتقبلها منه ، لكن في مقالنا هذا سنتحدث عن صلاة الفجر وفضلها في حياة المسلم. 
أولى الصلوات صلاة الفجر أو ما تسمى صلاة الصبح، هي مقياس حب العبد لله عزّ وجلّ، لأن الإنسان يترك نومه ويقوم للحي القيوم الذي لا ينام ليتوضأ ويصلي صلاة الفجر، فنجدها الصلاة الوحيدة التي ينفرد آذانها بنهايته بعبارة " الصلاة خير من النوم "، فهي من أعظم الصلوات، واهتم الله تعالى بشأنها وحثّ على إقامتها كما جاء في قوله الكريم : " وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا "، فصلاة الفجر عبارة عن ركعتين مفروضتين ولها سنة قبليّة عددها ركعتين، وتُصلى في وقت طلوع الفجر إلى شروق الشمس وهي صلاة جهرية.
 أهمية صلاة الفجر 
كما ذكرنا سابقاً أن لكل صلاة يصليها المسلم فضل وأهمية في حياة المسلم، فما هي أهمية صلاة الفجر في حياة المسلم ؟ من صلى الفجر حفظه الله عزّ وجلّ في ذمته، كما في قول رسولنا الكريم : " من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله "
جعل الله عزّ وجلّ صلاة الفجر في جماعة نور للمسلم يوم القيامة، كما جاء في الحديث الشريف : "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة "
وقد جعل الله عزّ وجلّ صلاة الفجر أحد أسباب دخول الجنة والعتق من النار، فقد قال عليه الصلاة والسلام : " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها "
التخلف عن صلاة الفجر يمنع الرزق وبركته. 
من صلى الفجر يرتفع اسمه إلى الله عزّ وجلّ، وسيرتفع عنك تقرير مشرف إلى الملك جل وعلا، كما في قول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام : " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهر ويجتمعون في صلاة الفجر والعصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسالهم الله وهو اعلم كيف وجدتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون ".
فوائد صلاة الفجر
وصلاة الفجر شأنها شأن أي شيء كلفنا الله به، له فوائد على صعيد الدنيا والآخرة، وهنا وفي هذا المقام سنتطرق لفوائد صلاة الفجر على صعيد الدنيا والآخرة. 
فوائد عامة تشترك بها صلاة الفجر مع بقية الصلوات هي أفضل الأعمال عند الله بعد التوحيد، كما أخبرنا المصطفى عليه الصلاة والسلام، وهي الفيصل بين الإيمان والكفر، وهي عمود الدين وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة. والصلاة سبب لمغفرة الذنوب، كما أخبرنا سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام. 
تضبط السلوك وتذهب النفس؛ لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر. تقوي الروابط الاجتماعية بين المسلمين، حيث أن الصلاة في جماعة هي فرصة للالتقاء بين أبناء المنطقة الواحدة مما يقوي الروابط ويزيد العلاقات والأخوة والصداقات والتعاون في أمور الخير.
 الوضوء للصلاة له فوائد عظيمة على كافة الصعد، فهو يُنظف الأجزاء الظاهرة من البدن بشكل متكرر كل يوم، وهو يريح النفس لأن الإنسان النظيف يكون طيب النفس، وينشط الذهن والجسد مما ينعكس على مناعة الإنسان ضد الأمراض. 
إن القيام بحركات الصلاة المتنوعة، يعتبر تمرينا في حد ذاته وينعكس إيجاباً على جسم الإنسان، حيث أن العلماء يقولون أن أفضل التمرينات هي التمرينات الغير مجهدة اليومية المتكررة خلال اليوم والموزعة على أوقات اليوم وكل هذه الأشياء موجودة في الصلاة، وحركات الصلاة يمكن للجميع أن يؤديها كبيراً كان أم صغيراً، ذكراً كان أم أنثى، غنياً كان أم فقيراً. 
إن حركات الصلاة تشمل العضلات والفقرات والعظام وتقي الإنسان الكثير من المتاعب الصحية. الصلاة ومن ضمنها صلاة الفجر، تقي الإنسان الكثير من الأمراض والأوجاع كالأمراض العصبية وأمراض الأوعية الدموية، مثلاً حينما يسجد الإنسان يتدفق الدم إلى الرأس بسبب الجاذبية، وحينما يرفع رأسه ينخفض الضغط فجأة وهذا يكسب شرايين المخ مرونة عجيبة ويقويها. 
إن التحسن في المزاج والصحة النفسية الذي تحدثه جميع الصلوات في الإنسان يرفع من قوة جهاز المناعة مما بدوره يرفع درجة الوقاية من الأمراض وخاصة المستعصية. 
الصلاة مع الصبر تعين على مواجهة ظروف الحياة كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى، كما وأن الصلاة تعين على تنظيم الأوقات والانضباط وتمنح الإنسان الإرادة والصلابة لمواجهة أعباء الحياة. فالصلاة تمنح الإنسان القدرة على معالجة التوتر والإرهاق والتخلص من ضغوط العمل، وهي تساعد الإنسان على التحكم بتصرفاته وتعلمه الهدوء والسكينة والتواضع. 
المشي للصلاة يمنحك الأجر والثواب؛ لأن في كل خطوة لك بالصلاة صدقة، وهذا المشي أيضاً هو بمثابة رياضة خفيفة رائعة تحسن من صحتك وتزيل الاكتئاب والهم عنك في كل يوم. 
مكانة صلاة الفجر 
إن صلاة الفجر اختصت بمكانة عظيمة من بين الصلوات، فلها أجر زيادة، وفضل أكبر، وثواب أعظم؛ لأن فيها التمايز بين العباد، وهي الامتحان الصعب الذي يختبر الإيمان، من نجح في هذا الامتحان حاز على الجوائز العظيمة في الدنيا والآخرة، وهنا بعض هذه الفوائد التي يجنيها ذلك المجتهد المحظوظ إضافة لما ذكرناه سابقاً عن كل الصلوات،
 وللفجر فوائد تخصها دون غيرها من الصلوات: هي نور لصاحبها في الدنيا والآخرة.
 شهادة الملائكة لك بأنك أذعنت لأمر الله عز وجل. من صلَ الفجر ثم لم ينصرف مباشرةً وجلس في مصلاه، تصلي عليه الملائكة بقولها: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه وذلك كما أخبرنا المصطفى عليه الصلاة والسلام. 
ومن صلى الفجر في جماعة وجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس وقام بعدها بصلاة ركعتين، حصل على أجر حجة وعمرة كاملة كما أخبرنا الصادق الصدوق محمد عليه الصلاة والسلام.
 يتجنب المسلم بصلاة الفجر أن يبول الشيطان في أذنه وأن يصبح كسلاناً خبيث النفس، عابس الوجه، ضيق الصدر، مرهق البدن. من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله سبحانه وتعالى أي في حفظه. 
إن أداء صلاة الفجر في جماعة وأداء صلاة العشاء في جماعة يعادل قيام الليل كله. إن أداء صلاة الفجر في جماعة في وقتها مع أداء صلاة العصر في وقتها من أسباب دخول الجنة؛ لأن المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول " من صلى البردين دخل الجنة " .
 إن الإستيقاظ مبكراً لصلاة الفجر يعينك على تنظيم موعد نومك واستيقاظك بما فيه منفعة لك في الدنيا والآخرة، فالاستيقاظ مبكراً يجلب البركة للصحة والرزق.
 إن القيام لصلاة الفجر يجعلك تبدأ يومك بطاعة الله مما يجعله يوماً ناجحاً ومثمراً.
 إن المواظبة على صلاة الفجر تنفي عنك صفقة المنافقين، كما وصفها الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الشريف بأنها أثقل صلاة على المنافقين، هي وصلاة العشاء، وقال أنهم لو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً. 
إن أداء صلاة الفجر في وقتها يزيد النشاط ويريح النفس، ويبعد عن الإنسان الضيق والاكتئاب والكسل. 
صلاة الفجر صلاة مباركة مشهودة، فيها أجر عظيم. صلاة الفجر في جماعة تجلب النور لك يوم القيامة لبشرى سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال " بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة "
ركعتا الفجر "أي سنة الفجر" خير من الدنيا وما فيها، فما بالك عزيزي القارئ بصلاة الفجر. الكثير من العلماء يعتبرون أن أفضل الأوقات يمكنك أن تستفيد خلالها من أشعة الشمس هو وقت الشروق ووقت الغروب، لذلك فإن صلاة الفجر لها تأثير إيجابي كبير في هذا الجانب، لأن الأشعة المنتشرة تساعد جسمك على تكوين فيتامين دال الذي يسهم في نمو العظام ويقي من أمراضها كالكساح واللين. 
وكذلك لها فائدة كبيرة لأنها تكسر نومك الطويل، فالنوم لمدة زمنية طويلة يضر بصحة الإنسان. 
في وقت صلاة الفجر يكون تركيز غاز الأوزون بالجو كبيراً ولهذا الغاز فوائد صحية كثيرة لجسم الإنسان، حيث أنه ينشط وظائف الدماغ والتفكير وينشط العضلات والدورة الدموية وكذلك فإنه يريح النفس ويبهجها، وبالتالي فإن صلاة الفجر تحضر الإنسان لعمله ومشاغله وهو في أفضل درجة تأهب على الصعيد الجسدي والنفسي والذهني وهذا بدوره يجلب البركة ويضاعف الإنتاج والرسول عليه الصلاة والسلام دعا أن يبارك الله لأمته في بكورها. وعند بداية بزوغ الفجر يبدأ الجسم بإفراز الكورتيزون ويبدأ ضغط الدم بالارتفاع مما يجعل الإنسان متحفزاً لأداء النشاطات البدنية ويشعر الإنسان بنشاط وحيوية. 
صلاة الفجر هي من أكثر الصلوات التي تمنحنا الصبر والجلدة والانضباط؛ لأن فيها في الكثير من الأحيان مجابهة لشهوة النوم، وخاصة في البرد الشديد حيث يصبح الوضوء بالنسبة للبعض أمراً شاقاً. 
إن القيام لصلاة الفجر يمنحك على طبق من ذهب فرصة؛ لأن تكون مستعداً للقيام بواجباتك الذهنية الصعبة، مثل المذاكرة للإمتحان أو حل مسألة صعبة أو حفظ شيء استعصى حفظه خلال اليوم. فضل صلاة الفجر الله سبحانه وتعالى أقسم بالفجر ورفع من شأنه والرسول عليه الصلاة والسلام اختصه بالكثير من الفضل، وجعل هذه الصلاة أهم صلاةٍ مفروضة، والمنطق يقول أن من يصلي الفجر في جماعة سيتمكن من أداء كل الصلوات ولكن ليس من صلى كل الصلوات يستطيع أداء الفجر، والفجر له شأن عظيم في الإسلام والفجر هو آخر الليل ومقدمة النهار، وكم نستخدم كلمة الفجر في أقوالنا لنستدل على نهاية الألم والظلام وبداية النصر، وكم من شخص قد غيرت صلاة الفجر حياته وقلبتها رأساً على عقب، فخرج من ظلمة المادية والشقاء ومشاكل الحياة إلى نور السعادة والهناء، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يحافظون على هذه الصلاة ويحصلون على كنوزها في الدنيا والآخرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق