السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

آخر أخبار قناة العربية

آخر موضوعات المدونة

2013-03-24

تضحيات أمّ


أراد أحد المتفوقين 

أكاديمياً من
الشباب أن يتقدم لمنصب إداري في شركة كبرى. 


وقد نجح في أول 
مقابلة شخصية له ،
حيث قام مدير الشركة الذي يجري المقابلات بالانتهاء من آخر مقابلة 

واتخاذ آخر قرار . 

وجد مدير الشركة من 
خلال الاطلاع
على السيرة الذاتية للشاب أنه متفوق أكاديمياً بشكل كامل 

منذ أن كان في 
الثانوية العامة
وحتى التخرج من الجامعة ، لم يخفق أبداً 


سأل المدير هذا الشاب
المتفوق :
" هل حصلت على أية منحة دراسية أثناء تعليمك ؟ 


أجاب
الشاب "أبدا " 


فسأله المدير "هل كان
أبوك هو
الذي يدفع كل رسوم دراستك ؟ 

فأجاب
الشاب : أبي توفي عندما كنت بالسنة الأولى من عمري ، إنها أمي التي تكفلت 
بكل
مصاريف دراستي ". 


فسأله المدير : " 
وأين عملت
أمك ؟ " 


فأجاب الشاب : " أمي 
كانت
تغسل الثياب للناس " 


حينها طلب منه المدير
أن يريه كفيه
، فأراه إياهما فإذا هما كفين ناعمتين ورقيقتين .صور



فسأله المدير : " هل 
ساعدت
والدتك في غسيل الملابس قط ؟ 


أجاب الشاب :" أبداً ،
أمي
كانت دائماً تريدني أن أذاكر وأقرأ المزيد من الكتب ، بالإضافة إلى أنها 
تغسل أسرع
مني بكثير على أية حال !" 


فقال له المدير : " 
لي عندك
طلب صغير .. 


وهو أن تغسل يدي 
والدتك حالما تذهب
إليها ، ثم عد للقائي غداً صباحا " 


حينها شعر الشاب أن 
فرصته لنيل
الوظيفة أصبحت وشيكه 


وبالفعل عندما ذهب 
للمنزل طلب من
والدته أن تدعه يغسل يديها وأظهر لها تفاؤله بنيل الوظيفة 


الأم شعرت بالسعادة 
لهذا الخبر ،
لكنها أحست بالغرابة والمشاعر المختلطه لطلبه ، ومع ذلك سلمته يديها . 


بدأ الشاب بغسل يدي 
والدته ببطء ،
وكانت دموعه تتساقط لمنظرهما . 


كانت المرة الأولى 
التي يلاحظ فيها
كم كانت يديها مجعدتين ، كما أنه لاحظ فيهما بعض الكدمات التي كانت تجعل
الأم تنتفض حين يلامسها الماء ! 


كانت هذه المرة 
الأولى التي يدرك
فيها الشاب أن هاتين الكفين هما اللتان كانتا تغسلان الثياب كل يوم 


ليتمكن هو
من دفع رسوم دراسته . 


وأن الكدمات في يديها
هي الثمن
الذي دفعته لتخرجه وتفوقه العلمي ومستقبله . 


بعد انتهائه من غسل 
يدي والدته ،
قام الشاب بهدوء بغسل كل ما تبقى من ملابس عنها . 


تلك الليلة قضاها 
الشاب مع أمه في
حديث طويل . 


وفي الصباح التالي 
توجه الشاب
لمكتب مدير الشركة والدموع تملأ عينيه 



فسأله المدير : 


" هل لك أن
تخبرني ماذا فعلت وماذا تعلمت البارحه في المنزل ؟" 


فأجاب الشاب : " لقد 
غسلت يدي
والدتي وقمت أيضا بغسيل كل الثياب المتبقية عنها " 




فسأله المدير عن 
شعوره بصدق وأمانة
، 



فأجاب الشاب : 


" أولاً :
أدركت معنى العرفان بالجميل ، فلولا أمي وتضحيتها لم أكن ما أنا عليه الآن 
من
التفوق. 



ثانياً : بالقيام 
بنفس العمل الذي
كانت تقوم به ، أدركت كم هو شاق ومجهد القيام ببعض الأعمال. 


ثالثاً : أدركت أهمية
وقيمة
العائلة ." 


عندها قال المدير : 


" هذا ما
كنت أبحث عنه في المدير الذي سأمنحه هذه الوظيفه ، أن يكون شخصاً يقدر 
مساعدة
الآخرين 


والذي لا يجعل المال 
هدفه الوحيد
من عمله... لقد تم توظيفك يا بني "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق