السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

آخر أخبار قناة العربية

آخر موضوعات المدونة

2019-07-27

وسائل التربية الإسلامية

كيفية تربية الأبناء في الإسلام
تطلق التربية على التنشئة التي يتلقاها الفرد المسلم، والإعداد الكامل الذي يحصل عليه في مختلف أمور الحياة الدنيا والآخرة، ويكون ذلك على المبادئ والقيم التي نصّت عليها الشريعة الإسلامية، وتشمل التربية عدّة جوانبٍ، منها:
 الإيماني، والخُلقي، والجسمي، والعقلي، والنفسي، والاجتماعي، والجنسي، وغير ذلك من جوانب الحياة المختلفة، وذلك يتحقق في المؤسسات التربويّة المختلفة، سواءً الأسرة، أو المدرسة، أو المسجد، أو وسائل الإعلام المختلفة، إلّا أنّ الإسلام حثّ على تربية الأبناء تربيةً صالحةً، حيث قال الله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّـهُ فِي أَوْلَادِكُمْ)، فالتربية لها الدور الأكبر في صلاح الأبناء، والمحافظة عليهم، فالمولود يولد على الفطرة، والتربية هي التي تؤثّر على الفطرة، إمّا سلباً أو إيجاباً، وقد بيّن ذلك الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- فقال: (كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفطرةِ، فأبواه يُهَوِّدانِه، أو يُنَصِّرانِه، أو يُمَجِّسانِه)، فالأبناء أمانةٌ الآباء، والواجب على الوالدين المحافظة على الأمانة التي لديهم.
 وسائل التربية الإسلامية 
بيّنت الشريعة الإسلاميّة عدّة وسائل وأساليب وطرق لتربية الأبناء تربيةً إسلاميةً، وفيما يأتي بيان البعض منها:
 تربية الأبناء بالرفق واللين، حيث قال الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: (إن اللهَ يُحِبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كُلِّه)، وممّا لا شكّ فيه أنّ الأبناء يفضّلون الرفق في التعامل معهم، ويحبّون الآباء المهتمين  والمُعينين  من غير غضبٍ أو صراخٍ أو تضجرٍ، وإنمّا بالحِلم والحكمة والصّبر، فكل مرحلةٍ من المراحل العمريّة بحاجةٍ إلى اتباع وسيلةٍ ما، فالأطفال يحتاجون إلى اللعب والترفيه، أمّا التأديب والحزم فهما لمرحلةٍ معيّنةٍ، وليسا لمرحلة الطفولة، واستخدام الأساليب يجب أن يكون باعتدالٍ وتوسّطٍ، دون إسرافٍ أو تقتييرٍ، حتى يسهُل طاعة الأبناء لوالديهم، وعدم مخالفة أوامرهم، وعدم النفور منهم، وإن لم يكن الرفق واللين من أساليب الوالدين فقد يؤدي ذلك إلى العصيان والتمرّد عليهما، أو ربمّا يؤدي إلى زرع الخوف لدى الابن، ممّا يؤدي إلى الوصول به إلى الكذب، والخداع، والغش. 
اللجوء إلى العقوبة عند الحاجة إليها فقط، وبحكمةٍ ورويّةٍ؛ وذلك بعدم اللجوء إلى العقوبة عند كل خطأ يرتكبه الابن، وإنمّا يلجأ الوالدان إلى العقوبة إن لم يجدِ الرّفق واللين أيّ نفعٍ، أو لم يتغيّر سلوك الابن بالنصيحة والأمر والنهي، وإن لجأ الوالدان إلى العقوبة فيُشترط بالعقوبة أن تكون مفيدةً، فإن كان الوقت الذي يقضيه الأولاد على التلفاز طويلاً مثلاً، فتكون العقوبة بتحديد البرامج التي يمكن لهم مشاهدتها، على أن تكون نافعةً، ومفيدةً، وخاليةً من المنكرات والفواحش، ويكون ذلك بتخصيص وقتٍ محددٍ دون تجاوزه، وإن تجاوزوا الوقت المحدّد يمكن اللجوء إلى حرمانهم من مشاهدة التّلفاز يوماً كاملاً مثلاً.
 الحرص على القدوة الحسنة والصالحة للأبناء، فيجب على الوالدين أن يلتزموا بما يحثّوا عليه أبناءهم، وعدم العمل بما يخالف أوامرهم للأبناء، فمثلاً لا يمكن منع الأبناء من التدخين إن كان الوالد من المدخنين، وفي ذلك قال أحد السلف الصالح: (ليكن أول إصلاحك لبنيك إصلاحك لنفسك، فإنّ عيوبهم معقودةٌ بعيبك، فالحسَن عندهم ما فعلت، والقبيح ما تركت).
 الحرص على تربية الأبناء في بيئةٍ صالحةٍ، والبيئة الصّالحة هي البيئة التي تُثني على الأفعال الصّالحة، وتحترم القائم بها، وفي المقابل فإنّها البيئة التي تذمّ الأفعال القبيحة، وتذمّ القائم بها، ويجب الحرص على إقامة البيئة الصّالحة بمختلف الوسائل الممكنة، وذلك بالجهد المالي والنفسي والبدني، أو بإلحاق الأبناء بالمراكز والمؤسسات التي تدعم اهتماماتهم وهواياتهم، فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، قال: وحسبت أن قد قال والرجل راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيته، وكلّكم راع ومسؤول عن رعيته).
 أخطاء في التربية 
قد يقع بعض الآباء والأمهات ببعض الأخطاء في تربية أبنائهم، إلّا أنّ الواجب عليهم تجنّب الوقوع فيها، وفيما يأتي بيان البعض منها: عدم التواصل والاتصال بين الوالدين والأبناء، ممّا يؤدي إلى تفكّك وانقطاع العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة، أو انتشار الحقد والبغضاء والكره بينهم، أو انعدام الثقة بينهم، كما أنّ عدم الاستماع للأطفال من قِبَل والديهم قد يؤدي إلى البحث عمّن يستمع لهم خارج المنزل، مثل رفقاء السوء، فيجب على الآباء الحرص على الاتصال الجيّد مع أبنائهم اتصالاً بوعيٍ وإدراكٍ، ومراعاة اختلاف الأعمار والأجناس، ومراعاة اختلاف الثّقافات والاهتمامات بين الوالدين والأبناء، وفي ذلك قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: (لا تقصروا أولادكم على آدابكم، فإنّهم مخلوقون لزمان غير زمانكم). 
عدم مراعاة الفروق والاختلافات بين الأفراد، فالله تعالى خلق البشر مختلفين في الميول والاتجاهات، حيث قال: (وَلَو شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالونَ مُختَلِفينَ)، كما أنّ الإسلام حثّ على مخاطبة الناس والأفراد بقدرعقولهم، مع مراعاة الاختلاف في ذلك، وذلك ممّا يجب أخذه بعين الاعتبار في تربية الأبناء، فقد يكون بعض الأبناء سريعي الاستجابة والفهم؛ وبعضهم يكون الهدوء من طبعه، وبناءً على ذلك يجب على الوالدين معاملة جميع الأبناء بنفس المعاملة، وتوجيهَهم بنفس الأسلوب والطريقة. 
مقارنة الأبناء بغيرهم، سواءً أكانت المقارنة بغيرهم من أفراد الأسرة، أو من غير أفراد الأسرة، فيجب العلم بأنّ الأفراد يختلفون بالقدرات والمهارات، ومقارنتهم بغيرهم ربمّا يؤدي بهم إلى الشعور بالإحباط واليأس، أو الشعور بالنقص، ممّا يجعل الطفل يلجأ إلى العنف لإثبات ذاته، أو أن يُزرع في عقله انعدام الثقة بنفسه، ممّا يجعله مقلّداً لأفعال الآخرين.

2019-07-19

لماذا أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالنساء ؟

لماذا اوصى الرسول بالنساء
إنّ التكاليف الشرعية للإسلام كاملةٌ، وموافقةٌ للفطرة  البشرية خاصةً الأحكام المتعلقة بالمرأة، والغاية من جعلها بتلك الصورة هوالسعي لتحقيق الخير والصلاح للمكلفين وذلك ضمن قدراتهم ومما دلّ على ذلك قول الله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا)، ومن الأمور التكليفية: الصلاة، والصيام، والطهارة، وغض البصر، والستر، وعدم إحداث البدع في الدين، وغير ذلك من التكاليف الشرعية، وبذلك يتحقق للأمة الإسلامية النصر، والعزة والتمكين، ومن الجدير بالذكر أنّ النساء كنّ في الجاهلية من المتاع الذي يتوارثه النّاس، وعند مجيء الإسلام أصبحت المرأة من الوَرثة كما أنّ المشركين كانوا يئدون البنات خوفاً من لحاق العار بهم ودليل ذلك قول الله تعالى: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ* بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ)، إلّا أنّ الإسلام أكرم المرأة وجعل لها منزلةً ومكانةً جليلةً  ومما يدلّ على ذلك أنّ الله -تعالى- خلقها من ذات أصل الرجل، فكان خلق المرأة جزءاً من خلق آدم عليه السلام، ودليل ذلك قول الله تعالى: (هُوَ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنها زَوجَها لِيَسكُنَ إِلَيها)، فالله -تعالى- خلق آدم بيده، ثم علّمه الأسماء، وجعل الملائكة يسجدون له، ومنح آدم العقل؛ ليكون خليفةً على الأرض، وأمره بعبادته وحده كونه المستحق للعبادة.
 وصية الرسول بالنساء 
قال النبي محمدٌ صلّى الله عليه وسلّم: (استوصُوا بالنساءِ، فإنَّ المرأةَ خُلقتْ من ضِلعٍ، وإنَّ أعوجَ شيءٍ في الضِّلعِ أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمُه كسرتَه، وإن تركتَه لم يزلْ أعوجَ، فاستوصُوا بالنِّساءِ)، فإنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- أمر الرجال باختلافهم سواءً كانوا آباءاً، أم أزواجاً، أم إخوةً بالنساء وأمرهم بالعمل بما جاء بالوصية، وأمر الرجال بالرفق بالنساء، وعشرتهن بإحسان ثمّ بيّن الرسول -عليه الصلاة والسلام- طبيعة خلق الله للنساء حثّاً للرجال للعمل بما أوصى به، فالله -تعالى- خلق حواء من ضلع آدم، واستخدم الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لفظ الضلع للدلالة على الاعوجاج، أيّ أنّ خلق المرأة كان فيه اعوجاجاً حتى يبيّن الرسول أنّ التعامل مع المرأة مبني على الصبر، والحلم، والمداراة، وأكثر جزءٍ في المرأة يتحقق فيه الاعوجاج لسانها، كما أنّه لا سبيل إلى استقامة المرأة، وقد يؤدي العمل على استقامتها إلى فراقها، وعدم التعامل معها، والسبيل الوحيد للتعامل مع المرأة هو الرفق واللين، وقال الإمام النووي تعقيباً على حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (فيه الحث على الرفق بالنساء، والإحسان إليهن، والصبر على عوج أخلاقهن، واحتمال ضعف عقولهن، وكراهة طلاقهن بلا سبب، وأنّه لا مطمع في استقامتهن)
ومن الجدير بالذكر أنّ وصية الرسول -عليه الصلاة والسلام- وردت بالنساء بسبب ضعف المرأة، وحاجتها لمن يدبّر أمورها ويقوم عليها، فالنساء فيهن ضعفاً، ولكن الضعف الذي فيهن لا يعدّ ضعفاً مذموماً فإنّ فيه جانباً ليس من قصد المرأة واختيارها، وفيه جانبٌ آخرٌ مرغوبٌ ومحمودٌ، وأمّا الجانب غير المقصود: هو الضعف في الجسم، والبنية، والقوة، وأمّا جانب الضعف المحمود: هو ضعف القلب والمشاعر، بحيث تكون مشاعرها وعواطفها رقيقةً، إلّا أنّ المطلوب منها عدم الإفراط في المشاعر والأحاسيس.
 اهتمام الرسول في النساء اهتم الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- بالمرأة، حيث خصّ لها مكانةً رفيعةً، ومنزلةً جليلةً، وكرامةً مصانةً، فالاهتمام كان بالمرأة وهي أماً، وما يدل على ذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عندما سأله رجلٌ بأحقية الناس في الصحبة، فأجابه رسول الله: (أُمُّك، قال: ثم من؟ قال: ثم أُمُّك، قال: ثم من؟ قال: ثم أُمُّك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك)، كما أنّ الاهتمام كان بالمرأة وهي بنتاً، حيث كان للرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أربع بناتٍ من زوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وهن: أم كلثومٍ، ورقيةٌ، وزينبٌ، وفاطمةٌ، فكان الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عند ولادة بناته يُسرّ ويفرح فرحاً كبيراً، كما أنّه عند ولادة فاطمة توسّم فيها البركة، والخير، واليمن؛ فلقّبها بالزهراء، وكان يطلق عليها أم أبيها مع أنّها كانت الابنة الرابعة، وفي ذلك درسٌ من -الرسول صلّى الله عليه وسلّم- على عِظم وأهمية شكر الله تعالى، وإظهار الفرح والسرور بقدوم البنات، والحرص على تربيتهن تربيةً صالحةً، وعلى تزويجهن من صاحب الدين، والتقوى، فالرسول -صلّى الله عليه وسلّم- زوّج بناته لأصحاب الدين؛ فزوّج زينب من أبي العاص بن الربيع القرشي، وزوّج رقية من عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثمّ بعد وفاة رقية، تزوّج عثمان من ابنة الرسول الاخرى أم كلثوم، وزوّج الرسول ابنته فاطمة لعليٍ بن أبي طالب رضي الله عنه، كما أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لم يقطع بناته بعد زواجهن، فكان يزورهن، ويُدخل إلى قلوبهن الفرح والسرور، وكان يداوم على ذلك رغم كل ظروفه، كما أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- اهتم بالمرأة وهي زوجةً، وجعل من المعايير التي تدل على خير الرجل؛ حسن معاملته لزوجته، ودليل ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكم لأهلي)، فإنّ الرسول كان محسناً في عشرة زوجاته، ومحباً لهن، وصابراً عليهن، ومعيناً لهن في أمور البيت، ومما يدل على ذلك قول عائشة -رضي الله عنها- عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (ما كان النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يَصنعُ في أهلِهِ؟ قالتْ: كان في مِهْنَةِ أهلهِ، فإذا حضرتِ الصلاةُ قامَ إلى الصلاةِ).

أخلاق المسلم

أخلاق المسلم
الأخلاق من أهمِّ اللّغات التي تُمكّنُ الإنسانَ من إتقانِ التَّواصلِ وتبادلِ النّشاطاتِ الحياتيّة القائمةِ على التّعايُش البشريّ ومبادلةِ المُعاملاتِ اللفظيّةِ والسُّلوكيّة، وتُعرفُ الأخلاقُ بأنَّها المبادئُ والقواعدُ المُنظِّمةُ للسُّلوكِ الإنسانيّ، وهيَ من أنظِمةِ العملِ الخيريَّةِ المُؤطِّرةِ للتّعامُلاتِ البينيّةِ المُجتمعيّةِ.
 الأخلاقُ لغةً
"الأخلاقُ جَمعُ خُلقٍ، والخُلُق-بِضَمِّ اللَّامِ وسُكُونِها- هُو الدِّينُ والطَّبعُ والسَّجيَّةُ والمُروءَة"،والأخلاقُ في مَعْجم المَعاني جمعُ خُلُق: حالٌ للنفْس رَاسِخَةٌ تَصدُرُ عنها الأفْعالُ من خَيرٍ أو شرٍّ مِن غير حاجةٍ إلى فكرٍ ورويَّةٍ، وهي مجموعةُ الصِّفاتِ والسُّلوكاتِ البشريَّةِ التي تُوصَفُ بالحُسنِ أو القُبْح.
 الأخلاقُ اصطلاحاً 
عُرِفت الأخلاقُ بموازينَ عديدةٍ ومعاييرَ مُتنوعةٍ تبعاً للمدارس الفلسفيّةِ والدينيَّة، ويَرى أَرسطو وأفلاطون أنَّ الأخلاقَ تتمثّلُ في قدرة الفرد على التّمييز بينَ الخيرِ والشَّر، وأنَّها الفضيلة التي يَتغلَّبُ فيها الجانِبُ الإلهيُّ من الفَردِ على الجانِبِ الشّهوانيّ، بينَما يَرى الرواقيِّون (مَذهبٌ فَلسفيٌّ يُغلِّبُ الفِكْرَ الشَرقيّ) أنَّ الأخْلاقَ هيَ ضَبطُ الشَّهَواتِ بالعَقلِ ومُمارسَةُ الفَضائِل.
 أمَّا مِن المَنظور الإسلاميِّ فَتُعرَفُ الأخلاقُ بأَنَّها مَجموعَةُ المبادئِ والقَواعِدِ التي يُحدِّدُها الوحيُ لِتنظيمِ حياةِ النّاسِ وسُلوكاتِهم على نحوٍ يُحقِّقُ الغايَةَ من وُجودِهم،" ويُعرِّفُها الجَرجانيّ بأنَّها: الطِّباعُ والسُّلوكاتُ العفويَّةُ التي تَصدُر عن الإنسانِ مِن غيرِ إرجاعِها للعَقلِ والتَّدبُّرِ والمُراقَبةِ، وتعتَمدُ على ما يَرسخُ في النَّفْسِ مِن حُسْنٍ وقُبْحٍ، ويَنْعَكِسُ عَنها مِن غَيْر فِكرٍ ورَويَّة.
 أخلاق المسلم 
يُعتَبَرُ الدِّينُ الإسلاميّ من أبرزَ مَصادِر الأخلاقِ والفَضائِل، وهوَ دِينٌ ثابِتٌ وبِثَباتِهِ تَثبُتُ كُلُّ القِيَمِ النّّابِعَةِ مِنْه، وتَتَّسِمُ الأخلاقُ الإسلاميّة بِسِماتٍ فريدةٍ تتمثَّلُ بالخُلودِ، والصِّدقِ، والصِّحةِ، والشُّمولِ، والتَّكامُلِ، والتَّوافُقِ العَقليّ والفِطْريِّ؛ نظراً لِتفرُّدِ مَصدَرِها بالوَحيِ وَتَشريفِها بآياتِ القُرآنِ والسُّنَّةِ النَّبويَّةِ، وأخلاقُ المُسلِمِ مَبنيَّةٌ بِبناءٍ قَويمٍ يَتَناسَبُ مَع ظُروفِ الزَّمانِ والمَكانِ، ويَتلاءَمُ مَع تَكوينِ الفَرْدِ والمُجتَمعِ، ويَسْتوعِبُ حياةَ الإنسانِ من جَميعِ جوانِبِها.
" ونِظامُ الأخلاقِ في الإسلامِ مُرتبِطٌ بِجَوانبِ الإيمانِ والعبِادةِ والمُعاملات؛ إذْ تَربِطُ الأدلّةُ الشَّرعيَّةُ من القرآنِ والسُّنَّةِ بينَ الإيمانِ وحُسْنِ الخُلُقِ، فَفي الحديثِ الشَّريفِ: (أَكمَلُ المؤمنينَ إيماناً أَحسَنُهم أَخلاقاً) تَظهرُ المُفاضلةُ بينَ المؤمنين استناداً لمعيارِ حُسْنِ الخُلُق. وفي قَولِ الرّسول عليهِ الصّلاة والسّلام: (إِنَّما بُعِثتُ لِأُتَمِّمَ مَكارِمَ الأَخْلاق)
يَبرُزُ الهدفُ الأَسمى والمُشترَك لجميعِ الدِّيانات السماويَّة وجَوهَرُها الذي يتمثَّلُ في تَعزيزِ الأخلاقِ وتَهذيبِها.
" حُسْنُ الخُلُق مُعظَمُ العباداتِ التي يتقرّبُ بها العبدُ إلى ربِّهِ تحتاجُ إلى جهدٍ بدنيٍّ ومُجاهدةٍ نفسيَّةٍ لِتحصِيلِ أجرها وتثبيتِ مُستحقِّها؛ فالصَّلاةُ والصِّيامُ والزَّكاةُ والحجُّ وغيرها عباداتٌ عظيمةٌ تحتاجُ إلى جَلَدٍ عظيمٍ وهِمَّةٍ عاليةٍ لأدائِها والتقرُّبِ بها، بل إنَّ الخَلل البسيطَ في بعضِ أركانِها قَدْ يُبطِلها ويوجِبُ قَضاءَها أو التَّكفيرِ عنها.
 أمَّا عبادةُ حُسْنِ الخُلُق فَهيَ آدابٌ وفَضائِلُ فِطريَّةٌ إيمانيَّةٌ تَنعَكِسُ على عاداتِ المَرءِ وسُلوكاتِهِ دُونَ جُهدٍ مَبذولٍ أو تَكلُّفٍ وعَناءْ، فَهِيَ عِبادةٌ صامِتةٌ عَظيمَةُ الأجْرِ ويَرتَقي أَجْرُها لدَرَجاتِ قائِم اللَّيلِ صائِم النَّهارِ كَما وَرَدَ عَن رَسولِ الله صلَّ الله عليهِ وسلَّم، فعَن عائِشَةَ رضيَ الله عنها قالت: سَمِعْتُ رسولَ الله صلَّ الله عليهِ وسَلَّمَ يَقول: (إنَّ المؤمن لَيُدركُ بحُسْن خُلقه درجاتِ قائم اللّيل صائمِ النهار) فعِبادةُ حُسنِ الخُلُق تُزيِّنُ سائِرَالعِباداتِ، وتُكمِّلُها، وتَحتلُّ مساحةً من الأَجرِ مِثلَ غيرِها، وتُفاضِلُ دَرجاتِ الإيمانِ كما جاءَ في الحديثِ (أَكمَلُ المؤمنينَ إيماناً أَحسَنُهم أَخلاقاً).
 كيفَ تُكْتَسَبُ الأخلاقُ الحَسَنة 
سُئِلَ عبدالله بن عباس رَضِيَ الله عنهُ عن حُسنِ الخُلقِ كَيفَ يَكون فأجاب: (حُسنُ الخُلُقِ أمْرٌ هَيِّنٌ وَجهٌ بَشوشٌ وكلامٌ لَيِّن).
 مَكارِمُ الأخلاقِ مخزونةٌ عندَ الله يمنَحها لِعبادِه بالفِطرةِ ثمَّ بالتعلُّم، وهي رزقٌ يُسخِّرهُ الله لمن يُحِب من عبادهِ جزاءً لتقرُّبهم ووَصلهم بالطّاعات، وتُكتَسَبُ الأخلاقُ بالتَّفكُر والتَّعقٌّلِ وصُحبَةِ الأخيارِ ابتداءً حتى تُصبحَ سُلوكاتٍ تُمارَسُ دونَ شُعورٍ وقََصد، ومَكارِمُ الأخلاقِ في الإسلامِ كثيرةٌ، منها الصَّبرُ، والكَرَمُ، والإيثارُ، والرِّفقُ، والعَدلُ، والحَياءُ، والشُّكرُ، وحِفظُ اللِّسانِ، والعِفَّة، والوَفاء، والصِّدق. ونَقيضُها صفاتٌ خُلُقيَّةٌ مَذمومةٌ نَهى عنها الرَّسولُ عليه الصّلاة والسّلام، كالغَضَبِ، والغِيبةِ، والنَّميمَةِ، والكَذِبِ، والكلامُ الفاحِشُ وغيرها من الصِّفاتِ التي لا تَقبَلُها الفِطرةُ السَّليمةُ.
 أهم الأخلاق التي ينبغي على المسلم التحلّي بها
ينبغي على المُسلِمِ أن يَتمسَّك بالأخلاقِ الإسلاميَّة جميعها دون تفريدٍ أو انتقاء، وأن يتحرَّى التخلُّق بكلِّ الفضائِلِ والخِصالِ الحَسنةِ حتَّى يتطبَّع بها وتُصبِح برمجةً ذاتيَّة في أفعالِه وانعِكاساتِه السُّلوكيَّةِ واللفظيَّة، ومِن أهمِّ الأخلاق التي ينبغي على المُسلِم أن يتحلَّى بها: الأمانة: وهِي من أخلاقِ الرَّسول عليه الصّلاة والسّلام التي عُرِفَ وتميَّزَ بها قبل البعثَةِ لِحُسنِ ما كانَ يتخلَّقُ بها. وتعني حفظُ الحقوقِ وأداؤها لأصحابها، وقد أَثنى الله تَعالى عَليها وذَكَرها في كِتابِه العَظيم وجَعَلها من علاماتِ الإيمانِ ونَقيضُها الخيانةُ من علاماتِ النِّفاق.
 الحِلم: وهُو الترَّفع عن مُبادلة النّاسِ الإساءةَ بالإساءَة وإظهارِ الصَّبرِ عليهِم وسِعةَ الصَّدر لأفعالِهم. 
وهو خُلُقٌ ربَّانيٌّ نَسَبَهُ الله لنفسِهِ وجعَلهُ من أسمائِه.
 العِفَّة: وهيَ الكفُّ عن المُحرَّماتِ واجتنابها والابتعادِ عن مَسالِكها، وترويضُ النَّفسِ عن طلبِها والترغُّبِ فيها، والعفَّةُ من أخلاقِ الأنبياء وعَلاماتِ الصَّالحين، وبِها يتلذّذُ المؤمنُ الحقُّ ويستَشعِرُ حَلاوةَ إيمانِهِ وعِفَّته.

مقومات الزواج السعيد

مقومات الزواج السعيد
يسعى جميع الناس إلى الحصول على علاقةٍ زوجيةٍ سعيدةٍ خاليةٍ من المشاكل، إلّا أنّ الكثير لا يحصل على مثل هذه العلاقة ويتعرّض البعض للعديد من المشاكل التي تنغص عليهم حياتهم اليوميّة، فيحاول الزوجان حلّها بطرقٍ عديدةٍ تختلف من بيت إلى آخر، فهناك أزواج يحسنون التعامل معها ويسيطرون عليها، وآخرون يفقدون زمام الأمور، فيجدون أنفسهم أمام حلٍ واحدٍ لا بديل له وهو الطلاق.
 مقومات الزاوج السعيد 
تحتاج الحياة الزوجية إلى مجموعةٍ من المقومات التي تجعل الزوجين ينعمان بحياةٍ هانئةٍ وهادئةٍ، ويعتبر الالتزام بهذه المقومات أمرًا مهمًا من شأنه الحفاظ على ديمومة واستمرار الزواج بمشاكل أقلّ، وتفاهمٍ أكبر، و بعض المقومات المهمة للزواج السعيد:
 احترام الخصوصيات: 
فلا يحقّ للزوج أن يعبث بأغراض زوجته كالهاتف، كما لا يحقّ للزوجة أن تبعث في حاسوبه الشخصيّ وملابسه، حيث تؤدّي مثل هذه التصرفات إلى وقوع الشكّ بين الزوجين، الأمر الذي قد يحوّل الحياة الزوجيّة إلى جحيم. 
القدرة على الاستيعاب: 
يجب أن يتمتع الزوجان بسعة الصدر، وأن يتقبل كلّ منهما شكوى الطرف الآخر ومشاكله الحياتيّة، ويتفقان على أنّ كلّاً منهما مستودع أسرار الآخر، ممّا يزيد حجم الثقة بينهما 
احترام المواعيد: 
 عدم الدقة في المواعيد من التصرفات اللامبالية التي تؤدّي إلى حدوث فجوةٍ كبيرةٍ بين الزوجين، ما يتسبّب في مشاكل عميقةٍ جداً بينهما، فلا بدّ من الالتزام بالمواعيد قدر الإمكان دون تأخير، والاهتمام بتذكر مواعيد المناسبات الخاصّة كذكرى الزواج، أو عيد ميلاد أحدهما. 
إبعاد أجهزة التكنولوجيا الحديثة لفتراتٍ معينةٍ عن جو البيت: 
فقد أصبح الزوجان يحدثان بعضهما على الواتس أب، أوالفيس بوك، وهما في نفس البيت، وهو ما قد يؤدّي إلى الخرس الزوجيّ، فيكون الصمت بطل جلسات العائلة، ولا صوت سوى صوت نقرات الأصابع على أزرار تلك الأجهزة. 
إظهار التقدير والشكر:
فعلى الزوج أن يشكر زوجته، ويذكرها بأهميتها كلّما سمحت له الفرصة، كما يجب عليها في المقابل أن تبدي تقديرها لما يفعله زوجها لها ولعائلتهما، وقد يكون الشكر بكلمةٍ جميلةٍ، أو هديةٍ بسيطةٍ تُفرح الطرف الآخر، وتزيد من جو الفرح في البيت. إعطاء البيت الأولوية: 
يجب أن يكون البيت هو الأساس ومن بعده يأتي العمل، والعلاقات الاجتماعيّة الأخرى، فلا يجوز للرجل أن يغيب لفتراتٍ طويلةٍ عن بيته بحجة ظروف العمل، وكذلك الزوجة لا يحقّ لها أن تهمل بيتها بحجة رغبتها في مشاركة صديقاتها وأهلها حياتهم الاجتماعيّة. 
التحدّث بنبرةِ صوتٍ منخفضة: 
فالصراخ يزيد من حدّة المشاكل، ولا يساعد في إيجاد الحلّ المناسب لها، لذلك على الزوجين أن يتحاورا بلطف وأن يكون الحوار الهادئ سيّد الموقف بينهما. 
سلوكيات خارج المنزل 
هناك بعض السلوكيات التي يجب أن يقوم بها الزوجين للحفاظ على زواج سعيد، منها:
 إظهار الاحترام أمام الآخرين: 
فعند تواجدهما في اجتماعاتٍ عائليةٍ، أو بين الأصدقاء، يجب أن يتغاضى كلٌّ منهما عن هفوات وأخطاء الآخر، سواء كانت بقصدٍ أو دون قصد، وإذا لم يقم الزوجان بهذا التصرف فسوف يؤدّي ذلك إلى الوقوع في مشاكل كبيرةٍ قد يستغلّها أحد الموجودين ويضيف ما يحلو له عليها ممّا يؤدّي إلى فقدان السيطرة عليها وخروجها عن نطاق المعقول. 
عدم إذاعة أسرار البيت: فهناك مقولةٌ تنتشر في المجتمع العربيّ ألا وهي (البيوت أسرار) وهي من أهمّ ركائز الزواج السعيد، فمن أكبر الأخطاء التي يرتكبها الأزواج نقل الأسرار البيتيّة للأهل والأصدقاء فمثل هذا الفعل قد يكون سبباً في انهيار العلاقة، لا سيّما إذا ما سمع كلّ زوجٍ لما يقال له من نصائح.


وظائف الأسرة

ما معنى الأسرة
تعرف الأسرة بأنها الخلية الأساسية في بناء المجتمع كونها تتألف من أفراد تربطهم صلة القرابة والرحم، ولا بدّ من الإشارة إلى أن للأسرة حقوق، مثل: حق السكن، وحق الصحة، وحق التعلم، وغيره، كما أن عليها العديد من الواجبات المادية، والعقائدية، والاقتصادية، والروحية. 
ما هي وظائف الأسرة 
الوظيفة البيولوجية 
حيث تنحصر في عدة مهام وهي: تنظيم النسل، والإنجاب للحفاظ على النوع، وإنتاج جيل خالٍ من الأمراض والمشاكل الوراثية، بالإضافة لتوفير الرعاية الجسدية، والصحية، والمسكن، والغذاء. الوظيفة النفسية 
حيث تراعي الأسر جانب الإحساس بالأمان، والاستقرار لدى أفراد الأسرة، وزيادة شعورهم بالحب، والحنان، والسلام والراحة النفسية من خلال العيش دون أي خطر أو قلق يهدد حياتهم، ولا بدّ من الإشارة إلى ضرورة إبعادهم عن أجواء الفتور، والرفض، لتجنّب تأثيرها على طباعهم الشخصية. 
الوظيفة التربوية 
حيث تقوم على تنشئة الأبناء على القيم الصحيحة، والمبادئ والأخلاق العالية، بالإضافة للعادات الاجتماعية الجيدة والتي تحث على تكوين الذات، وغرس المعاني الوطنية وحب الوطن في النفوس، وتعليمهم أهمية الوقت، وضرورة الحرص على قضائه بما هو مفيد، كالتسجيل بالدورات التدريبية الهادفة والتي تساهم في صقل الشخصية وتطويرها، أو من خلال ممارسة التمارين الرياضية، وغيرها، ولا بدّ من الإشارة إلى أهمية دور الأسرة في تحذير الأبناء من المخاطر المحيطة بهم، كرفقاء السوء، والتدخين، والانحراف الفكري، والمخدرات بالإضافة لضرورة توطيد العلاقة بينهم وبين الأبناء، لتجنّب لجوئهم لغيرهم عند الحاجة. 
الوظيفة الاجتماعية 
هي تعليم أفراد الأسرة كيفية تكوين العلاقات الاجتماعية ضمن عدة ضوابط تعتمد على الدين والقيم، وذلك من خلال تعليمهم أساليب التفاعل مع المحيط  مما يزيد من قدرتهم على التفاعل مع الآخرين، بالإضافة لتطوير قدراتهم بما يتناسب مع أهداف المجتمع. 
وظائف أخرى الوظيفة الاقتصادية: 
حيث تقوم الأسر بتوفير كافة الاحتياجات المادية لأفرادها، لضمان حياة كريمة ومستقبل مشرق. 
الوظيفة العقلية: 
تعتمد على تعليم أفراد الأسرة العديد من اللغات، والسلوك، وطرق التفكير، وحلّ المشكلات والتعامل معها، بالإضافة لوضع عدّة معايير لتعزيز الثقة فيما بينهم. 
الوظيفة الدينية والأخلاقية: 
حيث تقوم على تعليمهم كافّة التعاليم الدينية والأخلاقية، وكيفيّة التحلي بالأخلاق الدينية كون الدين معاملة. 
حقوق الأسرة 
توفير الأمن والأمان. 
تأمين حياة ميسورة من الناحية المادية عن طريق توفير فرص عمل. 
تعليم الأبناء عن طريق توفير الجامعات، والمدارس، والكليات.

2019-07-06

لقاء قدريّ جمع بين أسرار الحروف وتاريخ الجسد

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٥‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏‏
قرية اولاد لعياضي
برج الغدير
*** لقاء قدريّ جمع بين أسرار الحروف وتاريخ الجسد ***
تصنع الحياة معجزاتها لتنجب لنا فسحة زمنيّة بين الماضي والحاضر ، وفي كلّ مرّة تزيد تقاطيع الزّمن وضوحا ويقلّ غبارها الذي ينزف في كلّ مرّة دون أن يوقعنا في مصيدة الذّاكرة والنّفس من الدّاخل يعتصرها التّوتّر والفرح كقنبلة انفجرت بالمشاعر دون أن تحدث ضجّة فلقاء هؤلاء بالنّسبة لنا كعناق الحياة . 
أليس جميلا أن نرجع من الزّمن ونخرج عن الخطّ ، ونتمرّد على الدّفاتر القديمة التي تركنا على صفحاتها سطورنا الضّاحكة ، ونحمل قلم الطّهارة لمن علّمنا الكتابة على جدار الضّمير .
عاد إليه و هو عائد إلى طفولته يحمل حقيبة الفكر بدل محفظة الطّفل الذي تربّى على يديه ، ما عرفه حين وقف على روحه الصّريحة ، وملامحه البسيطة إلاّ حين أخرج من معطف الذّكريات تفاصيله الصّغيرة التي عاشها برفقته .
تعثّر بخطوط الزّمن الواضحة على جسده المنهك ، على ذاكرته التي لا تزال تبحث عن الحماس ولكنّه أخيرا استطاع أن يعيد أزرار الحقائق القديمة إلى مكانها وتعرّف على تلميذه الذي أصبح مفتّشا عليه وهو يقلّب كتابة الذي ألّفه ، فراح يلامس اسمه كأنّه يلامس جوهرة فريدة ، برقت عيناه وتأمّل مفارقات الحياة التي تختزل نهر العمر دون أن تجفّفه . 
رافقني في الزيارة كلّ من المفتش أحمد جلود ، والأستاذ الحاج بلحاج ، والدكتور زواوي عبد الحق ، والزيارة كانت فكرة التّلميذ لأستاذه الذي استقبلنا استقبال الأبّ الذي لا ينسى أولاده مهما غيّرت الحياة من ملامحهم .
سبحنا في العمق وتبادلنا الأمان الذي كان يطفو كالبحر على جلودنا ومرّ الوقت كأرجوحة تهتزّ في حديقة ، وعدنا إلى زمن الطّفولة ، زمن الأحداث والمشاكسات ، زمن الصّرامة والحزم ، زمن جمع بين عمرين ليخلّف من ورائه مشهدا برّاقا استضاءت له منطقة الرّوح التي تسكننا .
إنّه المعلّم الذي يتأبّط كتب الحياة الخالدة ، إنّه كوكب الطمأنينة السيّد كعلول العياشي من مواليد 6جوان 1936 ، درس القرآن لمدة 5 سنوات من 1953 حتي 1958 قبل التدريس النظامي الذي بدأه من 1965 إلى 1996 ، حيث كان معلما بمدرسة بلالطة عمار ، استنزف في التّعليم كلّ طاقته وحكمته التي لاتزال مشعّة بادلنا من خلالها حبّه وتواضعه وقصائد يحفظها ، وفكره الذي لا يزال كصاحب المصنع الحريص على أدواته وأشيائه .
فشكرا لمن أشركنا هذه الرّحلة الإنسانية وجعلنا نجلس على مقاعدها لنظهر بهذا الشّكل اللّطيف من الألفة برفقة هذا الرّجل وتلميذه الذي احتجز لنفسه مقطورة التّفوق والتّميّز والتّواضع الذي سمح لنا بركوب الذّكريات معه .

من_أروع_ما_قرأت

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

لا يُمكن للقنافذ أن تقترب من بعضها البعض .. فالأشواك التي تُحيط بها تكون حصناً منيعاً لها ، ليس عن أعدائها فقط بل حتى عن أبناء جلدتها ..
فإذا أطلّ الشتاء برياحه المتواصلة و برودته القارسة اضطرت القنافذ للإقتراب والإلتصاق ببعضها طلباً للدفء ومتحملة ألم الوخزات و حدّة الأشواك .. وإذا شعرت بالدفء ابتعدت .. حتى تشعر بالبرد فتقترب مرة أخرى وهكذا تقضي ليلها بين اقتراب و ابتعاد ..
الاقتراب الدائم قد يكلفها الكثير من الجروح .. والابتعاد الدائم قد يُفقدها حياتها ..
كذلك هي حالتُنا في علاقاتنا البشرية ..
لايخلو الواحد منا من أشواك تُحيط به وبغيره ولكن لن يحصل على الدفء مالم يحتمل وخزات الشوك والألم ..
..... لذا :- 
من ابتغى صديقاً بلاعيب عاش وحيداً ..
ومن ابتغى زوجةً / زوج بلانقص عاش أعزباً ..
ومن ابتغى أخاً بدون مشاكل عاش باحثاً ..
ومن ابتغى قريباً كاملاً عاش قاطعاً لرحمه ..
فلنتحمل وخزات الآخرين حتى نعيد التوازن إلى حياتنا ..
إذا أردت أن تعيش سعيداً ..
فلا تفسر كل شيء ، ولاتدقق بكل شيء ، ولاتحلل كل شيء ،
فإن الذين حللوا الألماس وجدوه فحما ..
لا تحرص على اكتشاف الآخرين أكثر من اللازم ،
الأفضل أن تكتفي بالخير الذي يظهرونه في وجهك دائماً ،
و اترك الخفايا لرب العباد..
(لو اطّلَعَ الناس على ما في قلوب بعضهم البعض لما تصافحوا إلا بالسيوف)

من بديع علي الطنطاوي :

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏


من بديع علي الطنطاوي :
سئل الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله عن أجمل حكمة قرأها في حياته فقال : ( لقد قرأت لأكثر من سبعين عاما فما وجدت حكمة أجمل من تلك التي رواها ابن الجوزي رحمه الله في كتابه ( صيد الخاطر ) حيث يقول : ” أن مشقة الطاعة تذهب ويبقى ثوابها وأن لذة المعاصي تذهب و يبقى عقابها ”
كُـن مع الله و لا تُـبالي ،
و مُـدّ يديك إليه في ظُـلُـمات اللّـيالي ،
قُـل : يا رب ما طابت الدّنيا إلاّ بذكرك ، و لا الآخرة إلاّ بعفوك و لا الجنّـة إلاّ برُؤيتك..اللهم آمين …
مهما اختفت من حياتك أمور ظننت أنها سبب سعادتك ! تأكد أن الله صرفها عنك قبل أن تكون سبباً في تعاستك
صافح وسامح ..
ودع الخلق للخالق ..
{فأنت} ..
و {هم} ..
و {نحن} ..
راحلون
افعل الخير مهما استصغرته ..فلا تدري أي حسنة تدخلك الجنة.

فعاليات الاحتفال بعيدي الاستقلال والشباب.

فعاليات الاحتفال بعيدي الاستقلال والشباب. 
تفاصيلنا الصّغيرة أكبر تحدّياتنا مع الحياة ، مع التّاريخ ، مع الوطن الذي نفرغ لأجله رصاص أرواحنا وننفخ فيه مزيدا من بارود القوّة ليظلّ في عصب الذّاكرة نابضا كعضلة القلب التي تحفظ توازننا دون أن نقع .
الوطن وحده وقودنا لإخضاع الوحوش الغادرة ، وحده القابض على زمام السّيادة والمحرّر الأوّل لأغلال النّفس والأرض .
ها نحن اليوم نرتدي عواطفنا الوطنيّة ونقف أمام الذّكرى المزدوجة لحضور فعاليات الاحتفال بعيدي الاستقلال والشباب الذي نفتح من خلاله كلّ سنة جرح الذّاكرة لنبرأ من الكدمات .
وقد تزيّن مدخل المكتبة بمعرض قيّم للكتب التّاريخية التي زادت من جمالية المكان وأطفأت بعضا من خرائب الزّمن . 
الافتتاح صنعه موكب من الأصوات المغرّدة التي صدحت بالنشيد الوطني ليتجدّد الايمان الوطنيّ الذي لا تنحني له الصّعاب ويبقى شامخا في كلّ مناسبة وطنيّة .
تلته كلمة مديرة المكتبة السيدة إلهام قرزيز التي ألقت بكلماتها الطّيبة أرقى عبارات التّحية والتّرحيب ففاح منها عبير الذّكرى واللّحظة التي جمعتنا لترتقي أيضا بكلمة بالمناسبة أخذتنا سطورها إلى ضفاف المصير الجميل .
عقبتها المداخلات القيّمة التي سادت مملكة التّاريخ وأقحمته أي اقحام بلغة أبواقها كلّها حكمة تخلّلتها كلمة رئيس الجلسة الدكتور مباركية عبد الناصر الذي كان كصرخة الضّمير الصّاعد بألحان تكلّمت فحرّكت أحجار العقل .
لتبدو بذلك مأدبة الفكر كأنّها على أرض من الجوهر والزّمرد الفريد الذي تنصت له الأقدار قبل الأنوار .
فكانت كلمة الأستاذ أسامة عميرات مزهرة بأساليب الكلام التي تطفئ العلل وتختلق العافية قولا وعملا ، كلمة بوسام نور الدين الذي أجاد رمي حجره عاليا وأحكم بذلك قبضته على المدخل والمخرج لأفكاره التي قدّمها بشكل أنيق وعميق ، وكلمتي المتواضعة التي شكّلت جداريّة فكريّة استوقدت منها اللّون الذي أريد ليصل نقيّا إلى الحاضرين الذين جعلوا الصّمت كأنّه شيء من الحقّ .
لتفتح من بعدها الجلسة بمناقشة هادئة احتضنت الآراء وبدت كالتّصادم الرّحيم للأفكار الذي أدركت من خلاله المعاني وانفكّت له طلاسم الفكر . 
قدم خلال المناقشة الدكتور عبد الله بن صفية كلمة أبدع العوم عميقا في مداراته التي بدت واضحة وضوح الهدف والمسعى . 
ليتفضّل من بعده الأستاذ ربوح بمناقشة فذّة ، قيّمة ، محكمة زادت الجوّ اللغوي والفكري والتاريخي جمالا ، كما فسح المجال واسعا لمناقشة إحدى الطالبات التي كان لها صوت مدرك يشعّ طاقة .
كما كان لأحد المجاهدين كلمة أحدثت ضجّتها في القلوب والعيون حيث طلب من خلالها الترحم على أرواح الشهداء بصوت مزجته الذّكريات وجعلته كبحّة الرّوح التي اشتاقت وفارقت إذ تمّ على إثرها قراءة سورة الفاتحة
لنرتحل بعدها مع فاصل صوتي من تأليف الدكتور حسان عبابسة الذي أمتعنا كثيرا وأخذنا إلى مزاجه العذب فخرجنا من فكرة إلى أخرى كأنّنا في رحلة خارج الزّمن والمكان .
لتبتدئ من بعده الفقرة الشعرية من تنشيط الشاعر المغرّد حرفا ومعنى عريب عبد المطلب فتنوّعت القراءات لقصائد شعريّة ماتعة أذكر منها قصائد شعرية حسان عبابسة الذي أوقد ناره ، وأحرق غابته وتركنا تحت لهيبها اللّغوي صرعى نجادل المفردة وأجزاءها لنستقبل لطمة قصائده بوجه ضاحك ونقطة يقف عندها كلّ الكلام لذلك نختار دوما أن نصمت كلمة وحرفا أمام أدائه الفطن المتمكّن.
قصيدة مجازر 8ماي
قصيدة الجزائر
قصيدة الحراك
قراءة أدبية ممتعة بلغة عذبة للأستاذ عادل مباركي والتي هي عبارة عن مقال كتبه بموقع رقيم الالكتروني عنوانه: يا سائلي عن الجزائر إليك مني جوابا
بعنوان إن سألوك عن الجزائر 
لتكون الخاتمة كبدايتها ثوريّة تملؤها عاطفة الأرض والوطن والانتماء قدّمت من خلالها تكريمات للمشاركين .
لنلتقط في الأخير صورة جماعيّة سيحفظها التّاريخ لأبنائه الأوفياء الذين يقدّسون قيمة الذّكريات الوطنية التي ستضاف إلى دفاتر هذا الوطن .
أشكر في الأخير من نفخ من روح الوقت ليقتنص لي زمنا تاريخيّا أسعد دوما بتلبية نداءاته الكريمة للمشاركة في هذا اللّقاء الوطنّي والتاريخي والشّبابي الذي جمع بين الثّورة والتّاريخ والشّباب لتتمازج عصور وأجيال ومواقف نخطّها من جديد على جداريّة التّضحيات التي تصغر أمامها الحياة دوما .
أشكر من ساهم في إحياء الذّكرى والمكتبة والكتاب وإخراجها جميعا من قبر التّاريخ لنستمتع بـ كلمات ، مداخلات ، قراءات شعرية ، ونلمس عن قرب لذّات الحواس الفكريّة التي حضرت حاملة قوّتها ، وسطوتها ومسرّات التّاريخ الذي تبرق في كلّ عين وقلب وروح .
بقلم عبد النور خبابة

2019-06-21

تعلم كيف تفكر

تعلم كيف تفكر
كيفية التفكير عند مواجهة تحديات جديدة
عند مواجهة الفرد لتحديات جديدة عليه التفكير جيداً قبل فعل أي شيء، وعليه اتباع ما يلي:
* يفضل أن يفرق الفرد بين التفكير والقلق، إذ يؤدي تفكير الفرد نحو تحقيق الأهداف، والعمل، وزيادة الإنتاجية، بينما يعمل القلق على تركيز الفرد بشكل مفرط على المشاعر أو حدث واحد، مما يقلل إنتاجية الفرد.
 * يجب على الفرد اتخاذ قرارات حكيمة بحيث تكون نتائج هذه القرارات في صالحه، كما ينصح بحسن التفكير، والبحث، والتخطيط، وبذل  الجهد من أجل تحقيق أكبر قدر من النجاح، وينصح بعدم اتخاذ قرارات نسبة نجاحها ضئيلة.
* ينبغي على الفرد الاسترخاء  حيث يعمل ذلك على تجنب القلق، مما يجعل الفرد قادراً على التفكير بشكل أفضل، ويساعده في أخذ قرارت صائبة في حياته. 
استراتيجيات لتعلم التفكير الناقد 
هناك عدّة استراتيجيّات لتعلم التفكير الناقد منها:
 ينبغي على الفرد أن يمتلك العديد من الصفات التي تمكنه من التفكير الناقد مثل: الفطنة، والحيادية، والسيطرة على العواطف، واستكشاف طرق التفسير، والثقة بالنفس.
 يفضل الفرد استخدام المنطق القائم على الأدلة، ولا ينبغي أن يخلط بين الحدس والحقيقة، وعند تقديم فكرة أو وجهة نظر من قبل الآخرين، يجب عليه عدم تقبل هذه الفكرة دون أدلة قوية تؤيدها. يعد التفاعل مع الآخرين، من خلال طرح أحدهم للأسئلة وتقديم الإجابة عليها من الطرف الآخر طريقة فعالة في تطوير فكر الفرد، وزيادة المعرفة لديه، وبالتالي يصبح مفكراً ناقداً.
 طرق للتفكير بإيجابية
إنّ التفكير بإيجابية له طرق عديدة منها ما يلي: 
ينبغي على الفرد تجنب التفكير الذاتي السلبي، حيث يجب عليه ملاحظة أنماط التفكير الخاصة به، ثمّ التركيز على تغييرها إلى أنماط أكثر إيجابية.
 ينصح الفرد بالتفاؤل والمرح في الحياة حتى عند مواجهة تحديات جديدة، حيث يشير الباحثون إلى أنّ أسلوب التفسير الخاص بالفرد، أو كيفية تفسيره للأحداث، يرتبط ارتباطاً وثيقاً فيما إذا كان الفرد متفائلاً أو متشائماً، حيث يميل المتفائلون في تفسير الأحداث السلبية التي تواجههم على أنها أحداث مؤسفة تقع خارج سيطرتهم بينما يرى المتشائمون هذه الأحداث تحدث باستمرار وغالباً ما يلومون أنفسهم.
 تلقي الدعم والتشجيع من الأصدقاء، والعائلة عندما يبدأ الفرد بالتفكير السلبي.

كيف يفكر الرجل وكيف تفكر المرأة

الفرق بين عقل الرجل والمرأة
الرجل والمرأة 
يواجه الزوجان العديد من الخلافات التي يكون سببها اختلاف التفكير، وذلك لأن الرجال عادةً ما يميلون إلى ترجيح عقولهم في إصدار القوانين، أما النساء فيملن إلى ترجيح كفة العاطفة والمشاعر، وحتى يتمكن الزوجان من فهم بعضهما البعض، فلا بد أن يتعرفا على الطريقة التي يفكر بها الطرف الآخر
تفكير الرجل
الثرثرة: يكره الرجل المرأة التى تتحدث كثيراً وفي الأوقات غير المناسبة، أو التي تتحدث في الأمور التي لا تهمه، وتسبب له حالةً من الملل، كسبب المشاجرة مع فتاةٍ أخرى، أو مشتريات الأصدقاء، من ناحيةٍ أخرى فهو يحب الاستماع إلى زوجته  ومشاركتها المشاعر والأحساسيس، ولكن دون تقديم النصائح أو الحلول للمشاكل. 
الأهمية: يحب الرجل أن يشعر بأنه مهمٌ في حياة المرأة، فذلك يجعله يشعر بالفخر والاعتزاز لذلك يجب على المرأة أن تطلب دائماً الحماية من شريكها حتى وإن كانت لا تحتاج إليها، كما يجب أن تشركه في القرارات التي تريد اتخاذها، وخاصةً إن كانت تتعلق بالأمور المشتركة بينهما، ومن جهةٍ أخرى يجب عليها أن تعامله كالطفل الصغير بكل حبٍ وحنانٍ وعطف .
 الخصوصية: اقتحام مساحة الرجل الخاصة قد يكون سبباً كافياً للخوف من الارتباط أو إنهاء علاقةٍ معينة سواء مع شريكته أو أصدقائه، فلا يجب محاسبة الرجل على خروجه برفقة الآخرين وقضاء الوقت معهم، أو ملاحقته في كافة زياراته، فهو لا يحب الشعور بأن هناك من يخنقه أو يضعه في سجن. 
قراءة المشاعر: هناك بعض الرجال الذين لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم بشكلٍ صحيحٍ وصريح، أو أنهم يفضلون التعبير عن حبهم من خلال الأفعال وليس الأقوال، وبالتالي يجب على المرأة أن تفهم الرسائل التي يحاول الرجل إيصالها دون كلام، ومراعاة طبيعته دون الضغط عليه. 
المباشرة والوضوح: يفضل الرجال المصارحة والوضوح في التعامل معهم، ويكرهون التلميحات أو التعامل البارد والإهمال، فمثلاً إذا كانت المرأة تريد ترتيب البيت، فمن الممكن أن تطلب من زوجها مساعدتها، أو مغادرة الغرفة بدلاً من معاملته بعصبية دون أن يعرف هو السبب.
 الانتقاد: يكره الرجل أن يتعرض للإحراج أو الانتقاد أمام الآخرين، فإن كانت آراؤه لا تتوافق مع آرائها فيجب عليها أن تحترمها وأن تتقبله كما هو، ومحاولة تغييرها بالحسنى، وإن لم تستطع فيجب عليها إما التغيير من نفسها أو ترك الرجل بدلاً من أن تكون العلاقة مبنية على الغش والخداع. 
الامتنان والتقدير: يحب الرجل سماع كلمة شكراً عندما يقدم خدمةً ما، كما يحب أن يُظهر على الطرف الآخر علامات الفرح والسعادة والامتنان، الأمر الذي سيجعله يبذل مجهوداً أكبر في المرات القادمة. 
الثقة: يطمح الرجل إلى أن تكون شريكته متمسكةً به مهما كانت الظروف أو المشاكل التي يمران بها.
 تفكير المرأة 
الاهتمام: تبحث المرأة دائماً عن الرجل الذي يشعرها بأنها مهمة في حياته، دون أن تسأل نفسها أو تشك للحظة فيما إذا كان يحبها أم لا لأن ذلك يرهقها، ويمنعها من الاستمرار في العلاقة. 
الثقة: تحب المرأة أن يمدها الرجل بمزيد من الثقة في النفس، ويكون ذلك من خلال إغراقها بالمديح والمجاملات، سواء كانت تتعلق بشكلها ومظهرها أو لباسها وشخصيتها.
 قضاء الوقت معها: فهي تحب أن يرغب شريك الحياة بقضاء المزيد من الوقت معها، سواء كان ذلك في المنزل أو على الهاتف، أو في المطعم أو الحديقة أو السينما. 
الاتكال والاعتماد على الرجل: مهما كانت المرأة ناجحةً في حياتها فهي تبحث عن رجل يرعاها، ويكون سنداً لها في الحياة، بحيث تستطيع الاعتماد عليه في أوقات الشدة، ويشعرها بالأمان والراحة النفسية.
 التقدير والاحترام: بحيث يحترم شخصيتها وطموحها، ويساعدها على تحقيقها بدلاً من السخرية منها، أو إشعارها بأن ما تقوله تافه وعديم الأهمية. 
التميز: المرأة تكره أن ينسى زوجها التواريخ المميزة في حياتها؛ كعيد ميلادها، أو ذكرى الزواج، أو أن ينسى الأمور التي تحبها من مأكل ومشرب أو ملبس.

الفرق بين عقل الرجل والمرأة

كيف يفكر الرجل وكيف تفكر المرأة
الفرق بين عقل الرجل والمرأة 
يختلف عقل الرجل عن عقل المرأة في كثير من الأمور، حيث يظهر الاختلاف بشكل ملحوظ من خلال اختلاف سلوك كل منهم في نفس الموقف من المواقف الحياتيّة، لذلك سنعرض الفرق بين عقل الرجل وعقل المرأة من خلال تفسير سلوك كل منهم في مواقف متنوعة. 
عقل الرجل 
التركيز بمهمة واحدة: من المعروف أنّ الرجل لا يمكنه القيام بأكثر من عمل أو مهمّة في نفس الوقت، فإذا كان يقوم بعمل ما وقاطعه أحد آخر بمكالمة تلفونية مثلاً، فإنّه يترك العمل إلى حين الانتهاء من الكالمة، حيث يصعب على عقله التركيز بأكثر من مهمّة. 
قيادة المركبة: قوة وسرعة الملاحظة عند الرجل أكثر من المرأة أثناء القيادة، حيث أنّه يستطيع قيادة المركبة بسرعة وفي نفس الوقت إذا واجهه عائق أو مطب طرق فإنّه ينتبه له بسرعة ويتّخذ الطريقة لتجنّبه بسرعة، حيث يمتاز أيضاً بسرعة إيجاد الحلول عند الطوارئ.
 كشف الكذب: يصعب على الرجل كشف كذب الشخص الذي يقابله، بسبب أنّ عقله ينظر إلى الأمور بعموميتها ولا يركز بالتفاصيل، فلا يستطيع ملاحظة طريقة كلام الشخص وحركاته الدقيقة التي تكشف كذبه.
 طريقة الكلام: الرجل يحب الكلام المختصر والمباشر.
 التحكّم في المشاعر وحل المشاكل: عادةً ما يفكر الرجل جيداً قبل صدور أي فعل أو كلام منه، ويساعده ذلك في ضبط مشاعره، والتحكّم في المشاكل وإيجال الحلول المناسبة لها. 
عقل المرأة
تعدّد المهام: يمتاز عقل المرأة في قدرته على التركيز في القيام بأكثر من مهمّة في نفس الوقت، فهي تستطيع على سبيل المثال أن تعدّ الطعام وتتكلّم على التلفون وتلاعب طفلها في نفس الوقت. قيادة المركبة: 
عند قيادة المرأة للمركبة، فإنّها عادةً ما تتجنب السرعة الزائدة، بسبب عدم قدرتها على اتخاذ القرار السرير لتفادي أي مشكلة أو عائق مروري يواجهها.
 كشف الكذب: تمتاز المرأة باهتمامها بالتفاصيل الدقيقة، فعندما يتكلم معها الرجل، فإنّها تلاحظ نظراته وملامح وجهه بدقّة، وحركاته وطريقة كلامه، فيسهل عليها كشف ما إذا كان يكذب عليها أو يتكلم بصدق.
 طريقة الكلام: المرأة تحب أن تبرز تفاصيل الموضوع التي تتكلّم عنه، بالإضافة إلى توصيل المضمون بعد شرح ومقدمات للكلام. التحكّم في المشاعر وحل المشاكل: 
طبيعة المرأة حساسة ومندفعة في مشاعرها، ممّا يضعف قدرتها على حل المشاكل التي تواجهها وحدها.

الفروق العشرة بين الناجح والذي لم ينجح بعد

10 أشياء تمكّنك من تحقيق النجاح في حياتك
من الحكم المشهورة قولهم : " تعرف الأشياء بأضدادها". وعند عقد مقارنة بين الناجح وغير الناجح يتضح معنى كل منهما وتظهر خصائصه. وسنبيّن الفروق العشرة بين الناجح والذي لم ينجح بعد:
١- الناجح لديه هدف واضح ومحدد يسعى لتحقيقه، ويترتب على ذلك وضوح الرؤية وانتظام العمل.
بينما لا يمتلك غير الناجح هدفًا واضحًا، مما يوقعه في التخبط والتردد .
٢- لدى الناجح استراتيجية واضحة يعمل في إطارها مع وجود خطط بديلة ينتقل إليها عند الحاجة.
بينما يفتقد الشخص غير الناجح الاستراتيجية الواضحة فتشح البدائل وتقل الفرص.
٣- الناجح لديه طموح وحب المغامرة يدفعه للأمام ما يوفر الدافعية والرغبة المشتعلة للمضي في طريقه وتحدي العقبات.
بينما يميل من لا طموح لديه إلى الدعة فيصيبه التقادم جراء مكوثه في منطقة الراحة. 
٤- الناجح شخص عصامي يشق طريقه بنفسه ولا ينسى أن يستفيد من تجارب وخبرات الآخرين.
بينما يبحث غير الناجح عن طرق معبدة وجاهزة، وإن لم يجدها تكاسل وسكن إلى الراحة وبدأ يندب حظه العاثر. 
يقول الشاعر الطغرائي:
حب السلامة يثني عزم صاحبه
عن المعالي ويغري المرء بالكسل
٥- لا يستسلم الناجح ويسعى لاقتناص فرصته، فإن لم يجدها صنعها لأنه يعلم بأن الربان الماهر يجدّف إذا سكنت الرياح.
أما غير الناجح فإنه يستسلم بسهولة ولا يرى الفرص كما يراها الناجحون. 
٦- الناجح لديه قدرة على التكيّف مع المتغيرات ولديه قابلية للتأقلم مع المستجدات والتعامل معها بمرونة نظراً للقدرة على التنبؤ الذي يصاحب عملية التخطيط. 
بينما يعجز غير الناجح عن مواجهة المتغيرات ويفكر بالهروب ويختلق الأعذار للانسحاب.
٧- يعمل الناجح بجد دون تذمر ولا ملل ويرى الأخطاء تجارب تقربه من الوصول إلى الهدف. 
قال أديسون: "كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما أقدموا على الاستسلام ".
أما من يجيدون التذمر والشكوى من سوء الطالع نجدهم لا يستفيدون من تجارب ودروس الحياة. 
٨- يعشق الناجحون الإبداع ويعملون جاهدين على الابتكار لأنهم لا يحبون أن يصبحوا نسخاً مكررة عن آخرين، ولا يمنعهم ذلك من الاستفادة من أساليب وأدوات الغير. 
بينما يغيب الإبداع عن قاموس الذي لم ينجح بعد، وتجده يتبع نمطية لا يتجاوزها على طريقة : " نسخ ولصق" دون محاولة الابتكار .
٩- الناجح لديه شغف وحب حين يعمل  يستمتع  ولا يؤخر متعته إلى أن يصل إلى الذروة والنجاح.
ولا يمتلك غير الناجح شغفًا حقيقيًّا للأشياء التي يقوم بها   ولذلك يبحث عن لحظة الانتهاء من عمله والخلود إلى الراحة والكسل.
١٠- يطوِّر الناجح نفسه باستمرار ويسعى لارتقاء سلم الكمال ولا يتكاسل ، ويقبل النصائح والانتقادات ويحرص على الاستفادة منها.
بينما يكتفي الذي لم ينجح بعد بما هو عليه، ولا يقبل نصائح الآخرين ويبرر أخطاءه باستمرار ولا يسعى لإصلاحها .

وجوه الإعجاز في دلالات ناقصات عقل ودين


كثيرا ما يُتهم الإسلام بأنه ينتقص من حق المرأة في الحياة والوجود والحقوق . وتُعقد لأجل هذا البرامج والندوات والمناظرات في أماكن مختلفة . واكثر ما يجري عليه التركيز هو عقل المرأة وان الإسلام يعتبرها ناقصة عقل ، ويستشهدون بالحديث الوارد في الصحيحين من أن النساء ناقصات عقل . فهل ما يقولونه حق وصحيح ، وهل المرأة فعلا ناقصة عقل ، وهل الرسول وصفها بذلك حقا وقصد ما فهموه هم من الحديث ، أم يا ترى أن الأمر هو خلاف ذلك؟
حديث ناقصات عقل
روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه في باب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : ‏يا ‏ ‏مَعْشرَ‏ ‏النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن ‏ ‏الاستغفار ، فإني رأيُتكُنَّ أكثر أهل النار . فقالت امرأة منهن ‏ ‏جَزْلة : ‏ ‏وما لنا يا رسول الله أكثرُ أهل النار؟ قال : تُكْثِرْنَ اللَّعن ،‏ ‏وتَكْفُرْنَ‏ ‏العشير ، ‏ ‏وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي ‏ ‏لبٍّ ‏ ‏مِنْكُن . قالت يا رسول الله وما نقصانُ العقل والدين؟ قال : أما نُقصانُ العقل فشهادة امرأتين تعْدِلُ شهادةَ رَجُل ، فهذا نقصان العقل ، وتَمكثُ الليالي ما تُصلي ، وتُفطر في رمضان ، فهذا نقصان الدين . ومعنى الجَزْلة أي ذات العقل والرأي والوقار ، وتَكْفُرْنَ العشير أي تُنكرن حق الزوج .
وهذا الحديث لا يمكن فهمه بمعزل عن آية الدَّيْن التي تتضمن نصاب الشهادة ، وذلك في قوله تعالى : واستَشْهدوا شهيدين من رِجالِكم ، فإن لم يكونا رَجُلَيْن فرَجُلٌ وامرأتان مِمَّن تَرضَوْن من الشُّهداء ، أنْ تَضِلَّ إحداهما فَتُذَكِّرَ إحداهما الأخرى البقرة 282 .
الفهم الخاطئ والمتناقض للحديث
يبدو أن ما يتبادر إلى أذهان هؤلاء الذين يتيهون فرحاً وطرباً باتهام الإسلام انه يعتبر المرأة ناقصة عقل قوله صلى الله عليه وسلم : "وما رأيت من ناقصات عقل" . فاستنتج هؤلاء أن النساء ناقصات عقل ، وان نقص العقل هو نقص في القدرات العقلية ، أي أن قدرات النساء على التفكير هي اقل من قدرات الرجال . بمعنى أن المرأة تختلف عن الرجل في تركيبة العقل فهي اقل منه وانقص ، أي أن تركيبة الدماغ عند المرأة هي غيرها عند الرجل . ولو أنهم تدبّروا الحديث لوجدوا أن هذا الفهم لا يمكن أن يستوي ، وأنه يتناقض مع واقع الحديث نفسه ، وذلك للملاحظات التالية :
• ذكر الحديث أن امرأة منهن جَزْلة ناقشت الرسول . والجزلة ، كما قال العلماء ، هي ذات العقل والرأي والوقار ، فكيف تكون هذه ناقصة عقل وذات عقل ووقار في نفس الوقت ؟ أليس هذا مدعاة إلى التناقض؟
• تعجب الرسول صلى الله عليه وسلم من قدرة النساء وان الواحدة منهن تغلب ذا اللب أي الرجل الذكي جدا . فكيف تغلب ناقصة العقل رجلا ذكيا جدا؟
• أن هذا الخطاب موجه لنساء مسلمات ، وهو يتعلق بأحكام إسلامية هي نصاب الشهادة والصلاة والصوم . فهل يا ترى لو أن امرأة كافرة ذكية وأسلمت ، فهل تصير ناقصة عقل بدخولها في الإسلام؟!
فهذا الفهم حصر العقل في القدرات العقلية ولم يأخذ الحديث بالكامل ، أي لم يربط أجزاءه ببعض ، كما لم يربطه مع الآية الكريمة . فالحديث يعلل نقصان العقل عند النساء بكون شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد ، والآية تعلل ذلك بالضلال والتذكير . ولم تصرح الآية بان النساء ناقصات عقل ، ولا أن الحاجة إلى نصاب الشهادة هذا لأجل أن تفكير المرأة اقل من تفكير الرجل .
فما هو التفكير وما هو العقل؟
أنا أعرف التفكير كالتالي :
التفكير عملية ذهنية يتفاعل فيها الإدراك الحِسّي مع الخبرة والذكاء لتحقيق هدف ، ويحصل بدوافع وفي غياب الموانع .
حيث يتكون الإدراك الحسي من الإحساس بالواقع والانتباه إليه ؛ أما الخبرة فهي ما اكتسبه الإنسان من معلومات عن الواقع ، ومعايشته له، وما اكتسبه من أدوات التفكير وأساليبه ؛ وأما الذكاء فهو عبارة عن القدرات الذهنية الأساسية التي يتمتع بها الناس بدرجات متفاوتة . ويحتاج التفكير إلى دافع يدفعه ، ولا بد من إزالة العقبات التي تصده وتجنب الوقوع في أخطائه بنفسية مؤهلة ومهيأة للقيام به .
إن هذا التصور للتفكير يتعلق بالإنسان بغض النظر عن كونه رجلا أو امرأة ، فهو ينطبق على كل منهما على حد سواء . ولا تَدُل معطيات العلم المتعلقة بأبحاث الدماغ والتفكير والتعلم على أي اختلاف جوهري بين المرأة والرجل من حيث التفكير والتعلم . كما لا تدل على اختلافٍ في قدرات الحواس والذكاء ، ولا في تركيب الخلايا العصبية المكونة للدماغ ، ولا في طرق اكتساب المعرفة . معنى هذا أن المرأة والرجل سواء بالفطرة من حيث عملية التفكير ، ولا يتميز أحدهما عن الآخر إلا في الفروق الفردية .
وعليه فان التفكير ليس مجرد قدرات عقلية أو ذكاء ، بل هو أوسع من ذلك وتدخل فيه عوامل كثيرة ويمر في مراحل متعددة ، فهو عملية معقدة وليست بالبسيطة . كما أن العقل في مفهوم القرآن والسنة هو أوسع من مجرد التفكير ، إذ هو لفت انتباه للتفكير من اجل العمل . ولهذا فسوف نلاحظ دقة التعبير في الحديث ، فهو عبر بناقصات عقل مما يعني أن النقص هو في عوامل أخرى تؤثر في التفكير وليس في نفس القدرات الفطرية إلى ليس في قدرات الدماغ ، كما يتوهم كثيرون .
أين الإعجاز في هذا؟
يكمن الإعجاز في الحديث عن نقصان عقل المرأة بهذه الطريقة ، فهذا لا يمكن أن يحيط به بشر . فنصوص القرآن والسنة لا تفرّق بين قدرات المرأة العقلية وقدرات الرّجل ، ويتجلّى ذلك في الخطاب الإيماني العام لكلّ من الرّجل والمرأة . هذا بالإضافة إلى كثير من النصوص التي تتحدث عن ذكاء النّساء وقدراتهنّ وآرائهنّ السّديدة في مواضع متعدّدة من الكتاب والسنّة . فإذا كان لم يثبت علميا أي اختلاف في قدرات النّساء العقلية عن قدرات الرّجال ، ونصوص القرآن والسّنة لا تعارضان ذلك ، فمعنى هذا أن نقصان العقل المشار إليه ليس في القدرات العقلية . فالتّفكير عملية معقّدة تدخل فيها القدرات العقليّة ، ويدخل فيها عوامل أخرى منها الإدراك الحسّي والدّوافع والموانع والخبرة .
وإذا نظرنا إلى الآية نجد أنها علّلت الحاجة إلى نصاب الشهادة المذكور بالضلال والتذكير ، وهذا أمر متعلق بالإدراك الحسي وبالدوافع والموانع . وهذا ينطبق على كل من الرجل والمرأة لكن المرأة لها خصوصيتها من حيث أنها تمر في حالات وتتعرض لتغيرات جسدية ونفسية تؤثر على طريقة تفكيرها . هذا بالإضافة إلى أن الحديث يجري عن أحكام إسلامية في مجتمع مسلم ، والمرأة بحكم طبيعتها وعيشها في المجتمع الإسلامي خاصة تكون خبرتها أقل من الرجال إجمالا لا سيما في المجالات التي يقلّ تواجدها فيه . 
إذن فنقصان العقل هو إشارة إلى عوامل أخرى غير القدرات العقلية التي قد تتبادر إلى أذهان من يتسرعون في إطلاق الأحكام وكيل الاتهامات دونما تحقيق أو فهم صحيح . وقد آن الأوان لهؤلاء أن يتراجعوا وان ينصفوا الإسلام حق الإنصاف ، وعلى المرأة ألا تنجرف وراءهم وأن تثق بربها ودينها وتفاخر بذلك .

2019-06-08

اجعل حياتك ممزوجة بالقرآن

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لحية‏‏‏

إلى 👈 من قدَّر الله له قراءة هذه المقالة
✍أحسب أن الله أراد بك خيرًا
فخذ من وقتك دقائق واقرأ بتمعن،
فإني ناصحك بنصيحة لئن أخذت بها ؛ والذي نفسي بيده ليفتحن الله عليك بركاتٍ من السماء والأرض،
ولَـيُـغْـدِقَـنَّ عليك من خيري الدنيا والآخرة، وليُـرْضِينك وليُـكْرِمنك وهو أكرم الأكرمين.
أقول لك: اجعل حياتك ممزوجة بالقرآن لا تنفك عنه، تلاوة دائمة -من المصحف أو من حفظك- واستماع دائم في غير وقت التلاوة، خصص له وقتًا، واستغل فراغك وأوقاتك البينية ووقت المواصلات وفي الطرقات ووقت انشغالك بأعمال لا تحتاج تركيزا...إلخ، 
والله لتجدن بركة في وقتك وتيسيرا في كل شأنك. وسعادة غامرة في صدرك ما كنتَ لتجدها إلا ببركة كلام الله!
- تعلَّق بالقرآن تجد البركة في كل حياتك! 
فقد قال الله ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾
ومن بركته:
أنه ما زاحم شيئًا إلا باركه ببركته!
- وكان أحد المفسرين يقول: (اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا)
- وقال إبراهيم بن عبدالواحد المقدسي موصيًا الضياء المقدسي لما بدأ يشق طريقه لتعلم الحديث: (أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ).
قال الضياء: (فرأيت ذلك وجربته كثيرًا، فكنت إذا قرأتُ كثيرًا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي).
- وقال أحد السلف: (كلما زاد حزبي -أي: الورد اليومي- من القرآن زادت البركة في وقتي، ولا زلت أزيد حتى بلغ حزبي عشرة أجزاء).
- وقال عبد الملك بن عمير: (كان يُقال إن أبقى -أو أنقى- الناس عقولًا قُـرَّاء القرآن). 
- وقال القرطبي: (من قرأ القرآن مـُتِّـعَ بعقله وإن بلغ مائة!)
- وأما عن الوقت الذي لا تتهيأ فيه نفسك لتلاوة القرآن فاستمع له وأنصت من أحب أصوات القُـرَّاء إليك،
فما الرحمة إلى أحد بأسرع منها إلى مُستمع القرآن! لقوله ﷻ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ و[لعل] من الله واجبة،
وقد كان حبيبنا ﷺ يحب سماع القرآن من غيره مع أنه عليه أُنزِل! وكان يقول: {إني أحب أن أسمعه من غيري}.
- وعلى قَدْر نصيبك من كلام الله
(تلاوة & تعلما & عملا & حفظا & استماعا) 
يكون نصيبك من رحمة الله ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ [وَرَحْمَةٌ] لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
وكذلك ترشد لآية أن شفاء صدرك وزوال همك يكون بالقرآن!
- قال ابن الجوزي: (تلاوة القرآن تعمل في أمراض الفؤاد ما يعمله العسل في علل الأجساد)
- وقال شيخ الإسلام: (ما رأيت شيئا يغذِّي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن السعادة أكثر من إدامة النظر في كتاب الله تعالى)
- وإن لم يكن لك إلا قول حبيبنا ﷺ {اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه} لكان ذلك سببًا كافيًا لتعكف عليه آناء الليل وأطراف النهار! 
سيشفع لك هذا الرفيق المبارك يوم يفر منك أخوك وأمك وأبوك وصاحبتك وبنوك!
- ويكفي صاحب القرآن رضا وسرورا؛ قول الحبيب ﷺ : {يجي ء صاحب القرآن يوم القيامة،
فيقول القرآن: يارب حُلَّهُ، فيلبس تاج الكرامة،
ثم يقول: يارب زِدْه، فيلبس حُلَّةَ الكرامة،
ثم يقول: يارب ارضَ عنه، فيرضى عنه،
فيُقالُ له: اقرأ، وارق، ويُزاد بكل آيةٍ حسنة}
- احذر أن تهجر القرآن أو تغفل عنه! كل بُعْدٍ عن القرآن هلاكٌ لنفسك واختناق! 
قال تعالى :
﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) - أي يبعدون عنه-
ثم قال:( وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
أقسم بالله؛ الغافل عن القرآن لفي خسارة وحسرة عظيمة!
- وما أَحَـبَّ اللهُ أحدًا حُـبَّـهُ لأهل القرآن! جاهد لتكون منهم، فإن لم تستطع فزاحمهم ؛ 
هم القوم لا يشقى جليسهم، 
قال تعالى:(ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه)، 
وقال تعالى: (إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين).
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وشفيعا لنا يوم لقاك.
محمد علي الصلابي