السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

آخر أخبار قناة العربية

آخر موضوعات المدونة

2015-03-19

الملاك الشّيطان

يحكى أن حاكم إيطاليا دعا فنانا ً تشكيليا ً شهيرا ً و أمره برسم صورتين مختلفتين و متناقضتين عند باب أكبر مركز روحي في البلاد
الحاكم أمر الرسام بأن يرسم صورة ملاك .. و يرسم مقابلها صورة شيطان .. ...لرصد الاختلاف بين الفضيلة و الرذيلة ..
و قام الرسام بالبحث عن مصدر يستوحي منه الصور و عثر على طفل بريء و جميل تطل السكينة من وجهه الأبيض المستدير ... وملامحه التي تدعو ببفرح والسّعادة والخير والطّيبة
ذهب معه إلى أهله و استأذنهم في استلهام صورة الملاك من خلال جلوس الطفل أمامه كل يوم حتى ينهي ذلك الرسم مقابل مبلغ مالي
و بعد شهر أصبح الرسم جاهزا ًو مبهرا ً للناس .. و كان نسخة من وجه الطفل مع القليل من إبداع الفنان .. و لم ترسم لوحة أروع منها في ذلك الزمان .. و بدأ الرسام في البحث عن شخص يستوحي منه وجه صورة الشيطان و كان الرجل جادا ً في الموضوع .. لذا بحث كثيرا ً .. .. و طال بحثه لأكثر من عشرين عاما ً .. و أصبح الحاكم يخشى أن يموت الرسام قبل أن يستكمل التحفة التاريخية .. لذلك أعلن عن جائزة كبرى ستمنح لأكثر الوجوه إثارة للرعب و القبح و النفور .. ! و قد زار الفنان السجون ... و العيادات النفسية ... و الحانات ... و أماكن المجرمين ..
لكنهم جميعا ً كانوا بشرا ً عاديين  و ليسوا في صورة تلك الملامح التي يبحث عنها و ذات مرة...! عثر الفنان بالصّدفة على .. ((( الشيطان ! ))) ... و كان في صورة رجل سيء يشرب زجاجة خمر في زاوية ضيقه داخل حانة قذرة .. اقترب منه الرسام وحدثه حول الموضوع .. و وعد بإعطائه مبلغا هائلا من المال .. فوافق الرجل .. و كان قبيح المنظر .. كريه الرائحة .. أصلعا .. وله شعرات متناثرة  في وسط رأسه كأنها رؤوس الشياطين !!
و كان عديم الروح و لا يأبه بشيء .. و يتكلم بصوت عال ٍ .. و فمه خال ٍ من الاسنان !
فرح به الحاكم لأن العثور عليه سيتيح استكمال تحفته الفنية الغالية
جلس الرسام أمام الرجل و بدأ برسم ملامحه و ذات يوم ..
التفت الفنان إلى الشيطان الجالس أمامه و إذا بدمعة تنزل على خده
فاستغرب الموضوع .. و سأله إذا كان يريد أن يدخن أو يحتسي الخمر ..! فاجابه بصوت أقرب إلى البكاء المختنق :
(( إنت يا سيدي زرتني منذ غكثر من عشرين عاما ً .. حين كنت طفلا ً صغيرا ً و استلهمت من وجهي صورة الملائكة.. و أنت اليوم تستلهم مني صورة الشيطان !! لقد غيرتني الأيام و الليالي حتى أصبحت نقيض ذاتي !! )) و انفجرت الدموع من عينيه .. و ارتمى على كتف الفنان .. و جلسا معا ً يبكيان ...أمام صورة الملاك .... )
(لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) صدقق الله العظيم.
الحكمة :
كل انسان يخلق على فطرة الطيبة و الخير فحافظ على تلك الفطرة التى وهبها الله لك ولا تسئ الى ذاتك بل كن دائما النّاصح والمرشد لها ولنتمسك جميعا بالنقاء الذى بداخلنا 
 

ماهو الشيء الذي لايعلمه الله ؟



مر ثلاثه من الدعاة إلى دين الله الإسلام بقوم كانوا يعبدون النار (والعياذ بالله ) فدعوا القوم إلى عباده الله الواحد وترك عباده النار ولكن القوم لم يستجيبوا لهم.
وأتت جنود الملك وأخذت الدعاة وذهبوا بهم إلى الملك واستنكر الملك كلامهم ودعا الكاهن ليجادل الدعاة ويثبت أنهم على حق فى عبادة النار فقال الكاهن للدعاة :
سوف أسئلكم عدة أسئلة يجب أن تجيبوا عليها فقال له الدعاة :
واذا أجبناك على الأسئله هل تشهدوا لديننا فقال الكاهن : نعم انزعج الملك وقال: كيف أيها الكاهن فقال الكاهن : إطمئن يامولاى لن يستطيعوا الإجابة على الأسئلة.
فقال:
الأسئلة هي :
ماهو الشىء الذى لا يعلمه الله ؟
وما هـو الشىء الـذى يطـلبه الله من العـــباد ؟
وماهـو الشىء الذى لا يوجـد فى خـزائن الله ؟
وما هو الشى الذى عند البشر وليس عند الله ؟
وما هــو الشىء الذى حرمه الله على نـفسه ؟
احتار الدعاه وظلوا يفكرون ولكن صاح أحدهم انا أجيبك عن أسئلتك.........
فقال:
الشىء الذى لا يعلمه الله الشريك فى الملك
(وجعلوا لله شركآء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم فى الأرض) جزء من الآية 33الرعد
فسبحانه لا يعلم له شريك فى الملك فهو الله الأحد،
أما الشىء الذى يطلبه الله من العباد فهو القرض
( إن تقرضواالله قرضاً حسناً يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم)آية( 17 )
أما الشىء الذى لا يوجد فى خزائن الله فهو الفقر فسبحانه خزائنه مملؤه ينفق كيف يشاء،
أما الشىء الذى عند البشر وليس عند الله فهوالزوجة والولد،
أما الشىء الذى حرمه الله على نفسه فهو الظلم فبكى الكاهن وقال : نعم والله إنه الدين الحق كيف السبيل إلى دينكم ؟؟
نهره الملك ولكن لم يستجيب له فقال الداعى: قول لا إله الا الله محمد رسول الله فقال الكاهن: لا إله إلا الله محمد رسول الله وردد الجميع بصوت واحد لا إله الا الله محمد رسول الله ...
من هنا يجب أن يكون الداعي إلى الله علي علم ودراية بأمور دينه بدرجة كافية حتي لا يضعه أعداء الله موضعا يعجز فيه عن الدفاع عن دينه والتعريف به ...فيؤخر ولا يقدم .
اسأل الله لي ولكم الثبات علي الطاعة وأن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاهـ .... فارس فارس ....

حكمة ...



لكلّ شيء بداية ونهاية
هكذا خلق الله الأشياء في الحياة
 
وعلينا أن نؤمن بزوالها كإيماننا ببداياتها

ثلاثية .. العجز والكسل والوهن


العجز هو وجود إرادة للفعل مع عدم وجود قدرة لإنجازه، أما الكسل فهو انطفاء تلك الإرادة .. فأي فعل هو اجتماع الإرادة مع القدرة؛ فالإنسان إذا توافرت له الإرادة، فقد خرج من دائرة الكسل، فإذا كان عنده القدرة فقد خرج من دائرة العجز .
وإذا أصيب المرء بالعجز والكسل؛ فاغسل يديك منه .. فالكسل يفوت علينا الفرص التي يصعب تعويضها، ويحرمنا من تحقيق ما نرغب فيه، وبالكسل تتراكم الأعمال حتى يصل المرء إلى العجز عن القيام بها، ومن بذر بذرة «ليت»، نبتت له شجرة «لعل»، يقطف فيها ثمر «الخيبة والندامة» .. قال الإمام الراغب رحمه الله: "من تعطّل وتبطّل انسلخ من الإنسانية، بل من الحيوانية وصار من جنس الموتى".
ومن تعود الكسل ومال إلى الراحة فقد الراحة، وقد قيل: إن أردت ألا تتعب فاتعب حتى لا تتعب، وقيل أيضا: إياك والكسل والضجر، فإنك إن كسلت لم تؤد حقا، وإن ضجرت فلن تصبر على الحق.
ولقد ذم الله تعالى الكسل، قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة: ٣٨ – ٣٩].
بل عد سبحانه الكسل من صفات المنافقين، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيداً} [النساء: ٧١ – ٧٢].
وعن أنس - رضي الله عنه – قال –صلى الله عليه وسلم-: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال» [متفق عليه].
يقول ابن القيم رحمه الله في (زاد الميعاد): "والكيس هو مباشرة الأسباب التي ربط الله بها مسبباتها النافعة للعبد في معاشه ومعاده فهذه تفتح عمل الخير، وأما العجز فإنه يفتح عمل الشيطان، فإنه إذا عجز عما ينفعه وصار إلى الأماني الباطلة بقوله لو كان كذا وكذا، ولو فعلت كذا، يفتح عليه عمل الشيطان فإن بابه العجز والكسل، ولهذا استعاذ النبي –صلى الله عليه وسلم- منهما، وهما مفتاح كل شر ويصدر عنهما الهم، والحزن، والجبن، والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال، فمصدرها كلها عن العجز والكسل وعنوانها (لو) فلذلك قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: «فإن (لو) تفتح عمل الشيطان» فالمتمني من أعجز الناس وأفلسهم، فإن التمني رأس أموال المفاليس، والعجز مفتاح كل شر.
وأصل المعاصي كلها العجز، فإن العبد يعجز عن أسباب أعمال الطاعات، وعن الأسباب التي تبعده عن المعاصي، وتحول بينه وبينها، فيقع في المعاصي، فجمع هذا الحديث الشريف في استعاذته –صلى الله عليه وسلم- أصول الشر وفروعه ومباديه وغاياته وموارده ومصادره، وهو مشتمل على ثماني خصال كل خصلتين منها قرينتان، فقال «أعوذ بك من الهم والحزن» وهما قرينان، فإن المكروه الوارد على القلب ينقسم باعتبار سببه إلى قسمين: فإنه إما أن يكون سببه أمرا ماضيا، فهو يحدث (الحزن)، وإما أن يكون توقع أمر مستقبل فهو يحدث (الهم)، وكلاهما من العجز، فإن ما مضى لا يدفع بالحزن، بل بالرضا والحمد والصبر والإيمان بالقدر وقول العبد قدر الله وما شاء فعل.
وما يستقبل لا يدفع أيضا بالهم، بل إما أن يكون له حيلة في دفعه فلا يعجز عنه، وإما أن لا تكون له حيلة في دفعه فلا يجزع منه ويلبس له لباسه ويأخذ له عدته ويتأهب له أهبته اللائقة به ويستجن بجنة حصينة من التوحيد والتوكل والانطراح بين يدي الرب تعالى، والاستسلام له والرضا به ربا في كل شيء، ولا يرضى به ربا فيما يحب دون ما يكره، فإذا كان هكذا لم يرض به ربا على الإطلاق، فلا يرضاه الرب له عبدا على الإطلاق، فالهم والحزن لا ينفعان العبد البتة بل مضرتهما أكثر من منفعتهما، فإنهما يضعفان العزم ويوهنان القلب ويحولان بين العبد وبين الاجتهاد فيما ينفعه ويقطعان عليه طريق السير أو ينكسانه إلى وراء أو يعوقانه ويقفانه أو يحجبانه عن العلم الذي كلما رآه شمر إليه وجد في سيره فهما حمل ثقيل على ظهر السائر".

الكسل كله شر
الإنسان في هذه الحياة إذا ركن إلى الراحة والدعة والخمول هان على نفسه وعلى الآخرين، فالكسل حلقات متتالية، فمن كسل عن شيء جره ذلك إلى الكسل عن آخر وثالث ورابع حتى يلتحق بالأموات وهو يمشي على الأرض، ولربما تكاسل عن أسباب المعاش فلجأ إلى سؤال الناس فكان دنيئا.
حياة الرتابة والتثاؤب مملة بل قاتلة حين يظل طلب النفيس مفقوداً، وحين يعيش قطاع منا كالهمج الرعاع يكفيه من الدنيا ملبس ومطعم .. إنهم قسمان تجاه مغالطات الواقع؛ قسم ابتلاه الله بهمّ وسقم، فهو في فلكهما ليس له من الإحساس والتفاعل بالواقع شيء، وهذا لا يُعذر أبداً. وقسم لا يؤمن بالتجديد، ويوكل المهمة لغيره، وإن كان أسوأ سريرة، وهم كثر وإلى الله المشتكى.
كما أن الوهن داء عضالٌ، إذا تمكن من الأفراد أو الأمم كان الذل والخزي من نصيبهم، وكانوا عرضة لسطوة أعدائهم وتسلطهم عليهم، بحيث يعيشون في هذه الحياة وكأنهم غير موجودين، بل يعيشون مسلوبي الإرادة، مهزومي النفوس، مشلولي الفكر. ولو نظرت في قصص الماضين لوجدت مصداق ذلك، فما استذلت أمة إلا بهذا.
الطريق من هنا
• من الطبيعي أنه قد تمر على الإنسان أحوال يفتر فيها عزمه، وتخور قواه النفسية، ويحتاج إلى تجديد العزم، وشحذ الهمة، وإنعاش الأمل في غدٍ أفضل، وسيجد ما يبحث عنه في حسن التوكل على الله، والترحال بين الأفكار والبلدان، وتشارك الهموم مع من يهتم به.
• لكل نفس آلية خاصة لإدارة ذاتها، فابحث لنفسك عن آلية تجابه الوهن، وبإدارتك الناجحة لنفسك تكون قادراً على تخطي حواجز الوخم، وقمع الكسل وهنيئاً لك.
• ابحث عن أهداف مقنعة وابنِ حياتك حولها .. يمكن للعديد من العوامل أن تُسهم في كَسَلك. لكن يبقى النقص في الرغبة للإنجازات أهم العوامل التي تثبط عزيمتك. فإذا لم تكن تتحرك باتجاه شيء يثيرك، فمن الصعب أن تعزز جهودك، وتتغلب على كسلك.
• الحل يبدأ بما نسميه «البداية الصغيرة» حتى لا نقول كلاما كبيرا يؤدي إلى مزيد من الإحباط.. البداية الصغيرة تعني أن تختار من أعمالك المتراكمة عملاً واحدا.. هكذا بالتحديد عملا واحدا، وليس أكثر، ثم تحدد ساعتين يوميا -أيضا ساعتين فقط- ولا تستصغر الساعتين أو العمل الواحد .. وتبدأ في وضع خطة زمنية لإنجاز هذا العمل، ولنفرض أنه سيحتاج إلى عشر ساعات، فيكون المطلوب هو خمسة أيام لإنجازه.
وهكذا حتى يتم إنجاز العمل الأول، فتنتقل بهدوء إلى عمل ثان أكبر قليلا، بعدد ساعات أكبر في اليوم، بعدد أيام أكبر، بنفس الطريقة السابقة....وهكذا إلى عمل ثالث ورابع.
بهذه الطريقة ستجد أن حياتك ستنظم ووقتك سيرتب، لأنك ستتعود هذا الأسلوب في الإنجاز الهادئ المتدرج المنظم، ولا تنظر إلى أعمالك المتراكمة وتقول: ماذا ستفعل ساعتان في إنجاز كل هذه الأشياء؟ فالحقيقة الآن أنك لا تنجر شيئا على الإطلاق، ولا تحصل أي دقيقة عمل، وحياتك كلها غير منظمة.. فلننظم جزءًا من حياتنا، ولنبدأ بداية صغيرة، وبعدها سننظم حياتنا كلها، وسننجز كل أعمالنا بإذن الله تعالى.
• من قال إن حياتنا يجب أن تكون مقصورة فقط على ما نحب؟! وهل إذا جاء يوم رأيت فيه أن في صلاة الفجر ثقلا عليك ستتملص منها؟ أم أنك ستجاهد نفسك للقيام بما هو مطلوب منك مرة بحب، ومرة من منطلق الالتزام.
• الشفافية ومراجعة النفس ومتابعة التطورات في الحياة جهد مهم، ولابد أن ينال فاعله عظيم المثوبة.
• ندب الحظ والتولول على النفس طريقة قديمة يتقنها الكسالى بكل احتراف، فلابد إذاً من صياغة النفس لمقاومة ودمغ التثاؤب أو الشعور به.
• ينبغي أن نسقط العبارات التالية من قاموس حياتنا:
o لقد فاتني القطار!
o لم يعد في العمر متسع.. لقد شخت وتعذّر القيام بذلك.
o ما فائدة العمل الآن.. لقد ضاعت فرص كثيرة.. إنّ الحظّ يعاكسني دائماً.
o لقد سبقني إلى ذلك كثيرون.. لم يعد لي مكان.
o جرّبت وفشلت لا داعي لتكرار التجربة.
علينا أن نستبدل تلك العبارات بالعبارة التالية: «هناك دائماً وقت للعمل قبل الموت».
• اجعل قلبك دائم الثأر من عدوه الذي يستحثه على الخمول .. أيقظ في داخلك نداء الانتباه والنشاط، ولا تتنازل عن تثبيت دعائمه، وإياك أن تُبقى خزانة أعمالك وإنجازاتك فارغة.
• من الحالات التي قد يصاب بها المرء بعد إنجازه للأعمال -وخصوصاً تلك التي يبذل فيها جهداً كبيراً- الفتور والتراخي عن مواصلة بذل الجهد، وبالتالي الوقوع في الفراغ، والانخداع بالوقت. وهذه من الحالات التي ينبغي للجادين الانتباه إليها، لتلافي الوقوع في براثنها.

2015-03-13

حكمة الأسبوع





إذا تسرّب بعض الوجع إلى داخلك .. فاغلق منافذه بالاستغفار

حاجتنا إِلى التفاؤل وإِتقان العمل



لو أعطى الإِنسان أُذُنه للإِعلام لأدار ظهره للحياة ، مِنْ كثرة ما يَبُثونَه مِنْ رسائل إِحباط وتيئيس لخلق الله، والعجيب أَنَّهم يطالبون غيرهم أَنْ يرسل رسالة إنسانية  للثكالى والمعذَبين في الأرض مع أَنَّهم أحوج الناس لذلك،
فالسيئة عندهم يُضْرَبُ لها الطبل، والحسنة يُهمس بها، لذا مَسَّتْ الحاجة إِلى التذكير بما يساهم في اخراج الناس من ضيق الإِحباط إِلى سعة التفاؤل والإِنخراط في العمل:
حاجتنا الى التفاؤل :
- التّفاؤل:يعني انشراح القلب وتوقّع الخير ، وفوائده لا تحصى، فهو يقوي العزم، ويبعث على الجدّ، و يُعِين على إِدراك الهدف؛ وهو يجلب الطّمأنينة وسكون النّفس ، وفيه اقتداء بسيد الخلق القائل \"وأنا مبشّرهم إذا أيسوا\" ، و القائل \"سدّدوا وقاربوا، وأبشروا\"؛ والتفاؤل يُمَكِّن الإِنسان مِنْ إِدارة أزمته بثقة وهدوء فيحصل الفرج بعد الشّدّة،كما أَنَّه يقوى الروابط بين الناس ، فالمتفائل يحبّ من يبشّره و يستأنس به،وفيه إِحسان الظّنّ بالله تعالى، و حُسْن الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ العبادة،
- ويكفى في مِدْحَةِ أَنَّ أضداده: التشاؤم واليأس والإِحباط والإِنهزامية والقنوط، وكل واحد منها كفيل بأَنْ يصيب الانسان بإِضطراب النّفس وبلبلة الفكر، و يحرمه الإبداع والتّفوّق ويسهل عليه البطالة والكسل ، و يجعله عبدا للخزعبلات والدّجل والإِشاعات المغرضة، ويوقعه فريسة للأمراض بشهادة ذلك الحكيم الذى يقول:« إِنَّ قرحة المعدة لا تأتي مما تأكل، ولكنها تأتي مما يأكلك»، في إِشارة واضحة إِلى الثمرة المرة لمضادات التفاؤل، وكاد أَنْ يصيب كبد الحقيقة مَنْ وصف المتشائم بأَنَّه « مَيِّت الأحياء» وقد صدق، ألا يكفي أَنَّه مطرود مِنْ رحمة الله مطعون في قوة يقينه وإِيمانه!! إِنَّه يستجدي الزمان أَنْ يأتيه بكل ماعنده من مِحَن ، ولسان حاله يقول : «إِنْ كان عندك يازمان بَقِيَّة مما يُهَانُ به الأنام فَهَاتِهَا»، أما المتفائل فشعاره : «إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَلَيَّ فَلَا أُبَالِي، وَلَكِنْ عَافِيَتَكَ هِيَ أَوْسَعُ لِي»
و« لَنْ يَغْلِب عُسْر يُسْرَيْنِ»
- أما كيف نزرع التفاؤل في داخلنا ؟ فأقول : 
• جُلْ بقلبك في حنايا التاريخ مستصحبا معك ما أسميته ميثاق التفاؤل : «إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وفي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغرسها »، إِنَّه حث على التفاؤل و العمل وإنْ لم يبق مِنْ الدنيا إلا دقائق ، لتبقى عامرة إلى آخر أمدها المعدود عند خالقها،
• و تذكر نبأ ثاني اثنين إِذْ هُمَا في الغار ، في تلك الحالة الحرجة الشديدة ، وقد انتشر الأعداء من كل جانب يطلبونهما ليقتلوهما، فأنزل الله عليهما من نصره ما لا يخطر على البال. وقصة يوسف النبي - الكريم ابن الكريم- الذي بدأ حياته بالسجن وختمها بملك مصر ، لم يُؤَهله لهذا المنصب حسب ولا نسب، وانما أهله حفظه و علمه، فالعلم إشارة إلى الإتقان والكفاءة ،والحفظ إشارة الى الثقة، 
• و لا تنسى موسى الكليم الذي جعل الله هلاك فرعون على يديه ، والذي زكته ابنة الرجل الصالح ، بعد ما شاهدت مِنْ نشاطه ما عرفت به قوته، وشاهدت مِنْ خلقه ما عرفت به أمانته ،فأصدرت حكمها لأبيها
« إِنَّ خير من استأجرت القوي الأمين»، وياله مِنْ حكم صائب، لأن مَنْ يجمع بين إِتقان العمل والأمانة، يكون موفقا مسددا، و لا يكون الخلل في أمر ما إلا بفقدهما أو فقد إحداهما، 
• وكُنْ على ذكر من قصة الثلاثة الذين أواهم المبيت إلى الغار ، وحادثة الإفْك ، ودعاء حبيبك طلعة كل صباح: \" «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ. وَمِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ»، 
• إِنَّ واقعنا اليوم ، وما هي فيه مِنْ أَنواع الْمِحَنِ و الرزايا ، ليستدعي إحياء صفة التفاؤل ، تلك الصفة التي تأخذ بالهمة الى القمة ، وتضيء الطريق لأهلها
– اتقان العمل :
التفاؤل ليس شعورا مصحوبا بالقعود ،بل هو و العمل قرينان و صِنْوَان لايفترقان ، فلا يسمى المرء متفائلا إلا إذا بَلَغَ بالأسباب إلى منتهاها وعمل ما في وسعه ، لَكِنْ يسرف في المبالغة مَنْ يقول لك : « سأعطيك وصفة سحرية للتفاؤل واتقان العمل» ، لأَنَّ ما نحن فيه هو تراكمات ثقافة طويلة ،شاب عليها الصغير وهرم عليها الكبير ،يحتاج تغييرها إلى عمل مؤسسي متكامل ومنظومة ممنهجة ، ليصبح الأفراد داخلها كخلية نَحْل يعرف كل واحد فيها دوره ويؤديه باتقان ، إلا أَنَّ هذا لا يبرر لنا التقصير والقعود ، فبإمكاننا أنْ نتقدم خطوة بل خطوات إلى الأمام ، إذا أتقن كل منا عمله فى حدود استطاعته، فالإحصائيات تقول \"إذا تغيرت ثقافة خمسة بالمائة من الأفراد فإنَّه ينعكس على المجتمع كله بنسبة عشرين فى المئة\" ،فماذا لو تغيرت ثقافة خمسين بالمائة ؟!
وفيما يلى بعض النقاط المهمة التي تعين على تحسن الأداء ، بعضها آخذ بعناق بعض :
- استشعار المسئولية والقيام بالواجب نحو إصلاح الأحوال ، و التكيف مع ظروف العمل في الشدة والرخاء . فبدلا من أن نلعن الظلام نوقد شمعة
- تنمية الرقابة الذاتية داخل الفرد بدافع من ضميره الحي وواجبه الوطني ، و النظر إلى إتقان العمل على أَنَّه واجب ديني وعبادة وقربى إلى الله، وفوق كل هذا نفع الخلق، فهو ذكراك الحسنة فيمن جاء بعدك ، و التي يسألها الصالحون في كل وقت ، اقتداء بقدوتهم في دعائه «واجعل لي لسان صدق في الاخرين» أي : اجعل لي في الناس ثناء صدق، مستمر إلى آخر الدهر
- إحسان الْخُلُقِ في المعاملة مع الناس والمبادرة إلى القيام بمصالحهم ، ولا يغيب عن بالك أَنَّ السعي في مصلحة شخص ما خير من عبادة أزمنة مديدة
- تحدّيد ألأولويات أولاً ، ثم الإلتزم بها ما أمكن ، ومِنْ ثَمَّ إنجاز الأعمال في أوقاتها المحدودة و الالتزام بالمواعيد واحترامها ، وهذا كله يقتضي ضرورة الاهتمام بالوقت والرغبة الجادة في استثمار كل دقيقة منه
- تفعيل الرقابة المؤسسية مِنْ خلال القوانين واللوائح والأساليب التي تنظم سير العمل كل على حسبه ، على أَنْ يكون ذلك بحزم وصلابة مع مرونة ولطف ، وليس صحيحا ما وَقَرَ في الأذهان أَنَّ المرونة تعنى التسيب ، و أَنَّ الصلابة تعني القسوة والجفاء ،
وأخيرا : علينا الا نيأس فخَلْفَ الغيوم نجوم، و تحت الثلوج مروج. اللهم أعنا على أنفسنا و احفظ أوطاننا من كل مكروه وسوء.آمين
 

دلالات الصمت .. وآثاره على شخصية الإنسان !!..



الإنسان الصامت هو ذلك الشخص الذي يميل إلى عدم التحدث مع الآخرين وغالباً ما يلجأ إلى الإنعزال عن الناس وتجنب التعامل معهم .. بل والمبالغة في سكوته أحياناً . إن عامل الصمت لدى الإنسان له أسباب عديدة لعل من أهمها هو عدم قدرة هذا الفرد على التكيف مع البيئة المحيطة به . كما أن من أهم الأسباب التي تجعل الفرد  يميل إلى الصمت هو عدم ثقته بالآخرين  كما انه   عديم الثقة بنفسه أصلاً . إن عوامل الحياء والخجل والخوف أحياناً ما تعد من أهم أسباب الصمت لدى الإنسان إضافة إلى عدم قدرة الشخص الصامت على التعبير عما يجول بنفسه من أفكار وأحاسيس ومشاعر .
لو نظرنا إلى واقع حال الشخص الصامت لوجدنا أن من أهم صفاته عدم الصراحة وقلة الوضوح مع الآخرين .. بل هو أشبه ما يكون بالإنسان الغامض .. ( اللي ما تعرف خيره من شره !!.. ) . إن الشخص الصامت عادة لا يميل إلى أن يتعارف مع الناس  ولا حتى التعاون أو التعامل أو التكامل معهم ، هذا إلى جانب أنه غالباً ما يكون على وضع ( الصامت .. ) أثناء حواراته مع الآخرين .. بل إن الشخص الصامت غالباً لا توجد لديه أية رغبة في التعبير عن وجهة نظره .. ولا حتى عن ميوله وأهدافه ورغباته واهتماماته . إن من أهم العوامل التي نستطيع من خلالها أن نكتشف حقيقة الشخصية الصامتة هو الهدوء المبالغ فيه والخجل المفرط والميل إلى السكوت كثيراً وكثرة سماعه إلى الآخرين وتلقي الأوامر منهم .. بل إن لسان حاله غالباً ما يقول : ( ما لي بالكلام الكثير ووجع الراس !!!! ) .
إن الشخص الصامت يعد من الشخصيات التي يصعب علينا التعامل معها إلا إذا كنا نتمتع بدرجة مهارية فائقة في التعامل مع الآخرين . كما أنه ليس من السهل التعامل مع هذا الشخص نظراً لأنه لا يمتلك وجهاً تعبيرياً أثناء تعاملاته مع الآخرين ( بمعنى أنه لا يظهر على وجهه أية ملامح للفرح أو الحزن أو الغضب أو التعجب .. إلخ .. ) .. أي أنه إنسان مبهم وغير واضح .
عزيزي القارئ الكريم .. لو أردت التعامل مع الشخص الصامت فاحرص جيداً على أن إثارة رغبته في التحدث إليك وذلك كأن تذكر له أمورا يتعجب منها ومواقف غريبة لأول مرة يسمع عنها منك وذلك حتى يخرج عن صمته ( وينطق .. ) .. حيـث أنـه بـذلـك سـيتشجع تدريجياً على السؤال عنها ومن ثـم يـتحدث معك بشأنها .. بل وسيسترسل معك في الحديث عنها . يجب علينا أثناء التعامل مع هذه الشخصية أن نحرص تماماً على عدم وضعه في مواقف تسبب له الحرج أمام الناس . كما يجب علينا أن نتقبل طبيعة هذا الإنسان لكي نستطيع أن تتعامل مع حالته الصامتة وبشكل يتناسب مع شخصيته . إن من أهم العوامل التي تفيدنا في كيفية التعامل مع الإنسان الصامت هو إحترامك وتقديرك له وإبداء مزيداً من المرونة والتساهل أثناء تعاملك معه ( يعني لا تقف له على كل صغيرة وكبيرة !!.. ) وذلك من أجل كسر الحاجز النفسي فيما بينك وبينه . كما أن التعامل بروح الدعابة والمرح مع الشخص الصامت يفيد كثيراً في خلق جو من الألفة والمحبة فيما بينك وبينه ومن ثم كسر حاجز الصمت لديه أثناء حواراتك معه . إن توجيه الأسئلة المفتوحة مثل : ( ماذا- متى – كيف – أين .. ) وهي الأسئلة التي عادة ما تتطلب إجابات طويلة يعد عاملاً في غاية الأهمية في أن يكسر حالة الصمت التي تسيطر على شخصية الإنسان الصامت .. مع أهمية مراعاة تجنب توجيه الأسئلة المغلقة التي عادة ما تكون إجاباتها قصيرة مثل : ( نعم – لا – صح – خطأ ) وذلك مع الحرص على عدم مقاطعته حينما يتحدث نظراً لأن ذلك يسهم وبشكل مباشر في قطع حبل أفكاره .

رتب حياتك


وقف الأستاذ أمام تلاميذه ومعه بعض الوسائل التعليمية، ودون أن يتكلم بدأ الدرس بتناول عبوه زجاجيه كبيره فارغة، وأخذ يملأها بكرات الجولف، ثم سأل التلاميذ: أترون؟ .. إنها ممتلئة، أليست كذلك؟ فأجابوا: نعم، هي كذلك.
تناول وعاء صغيرا من الحصى، وسكبه داخل الزجاجة ثم رجها بشده حتى تخلل الحصى كرات الجولف وملأ الفراغات بينها ثم سألهم الأستاذ نفس السؤال؟ فكانت نفس الإجابة من التلاميذ .. تناول كيسا من الرمل وسكبه فوق محتويات الزجاجة فملأ الرمل باقي الفراغات فيها، فكرر السؤال وبالتالي تكررت نفس الإجابة .. سكب الأستاذ بعدها فنجاناً من القهوة داخل الزجاجة فضحك التلاميذ، وبعد أن هدأ الضحك شرع المعلم في الحديث قائلاً: 
الآن أريدكم أن تعرفوا إن هذه الزجاجة كمثل حياة كل واحد منكم، وكرات الجولف تمثل الأشياء الضرورية في حياتك: دينك، قيمك, أخلاقك، عائلتك, أطفالك، صحتك, أصدقائك .. فلو فقدت كل شيء وبقيت هذه الأشياء فستبقى حياتك مستقرة ثابتة. 
أما الحصى فيمثل الأشياء المهمة في حياتك: وظيفتك, بيتك, سيارتك .. والرمل يمثل الأمور البسيطة والهامشية: الوزن، الرشاقة، ديكورات المنزل، وسائل الترفيه ..
فلو كنت وضعت الرمل في الزجاجة أولاً فلن يتبقى مكان للحصى أو لكرات الجولف، وهذا يسري على حياتك الواقعية كلها، لو صرفت كل وقتك وجهدك في هوامش الأمور فلن يتبقى حيز للمهام الجسيمة التي تهمك .. حدد أولوياتك فالبقية مجرد رمل.
وحين انتهى الأستاذ من حديثه الرائع رفع أحد التلاميذ يده متسائلاً: إنك لم تبين لنا ما تمثله القهوة؟ .. ابتسم الأستاذ وقال: أنا سعيد جدا بسؤالك .. أضفت القهوة فقط لأوضح لكم أنه مهما كانت حياتك مليئة فسيبقى هناك دائماً مساحه لفنجان من القهوة !!
«حياتك أسيرة أولوياتك» .. تلك قناعة ينبغي أن لا تغيب عنا طرفة عين، فترتيب الأولويات يعني توفير الوقت والجهد وإحراز ثمرة العمر التي يتمناها كل النجباء، وإن كانت مسألة الترتيب تمثل إشكالية لدى البعض إلا أن الإشكالية الكبري في كيفية الترتيب، وبمعى أوضح أن نرى المهم مهما فنقدمه والهامشي هامشيا فنؤخره، لأن البعض قد يلتبس عليه الأمر ويظن أن المقصود مجرد الترتيب البحت، وقد يجعل الثانوي أساسيا والأساسي ثانويا وهو يحسب أنه قد أحسن صنعا. 
البعض الآخر قد يرتبون أولوياتهم وفق رغباتهم، متجاوزين ما يحتاج إلى جهد جهيد أو همة كالحديد، وهم في ذلك يؤثرون الدعة ويستمرئون الاسترخاء ويشفعون لأنفسهم بأن هذا جهدهم المتاح، متناسين أن الحياة الكريمة دونها مفاوز وقفار، ومن طلب عظيما خاطر بعظيمته. 
لذلك يقول علماء إدارة الذات: "عليك التركيز أولاً في الصورة الأكبر لحياتك .. فكر في المثلث بوضعه المقلوب، فكل ما يمثله أعلى قائمتك يجب أن يتضمن المشروعات والأفكار الكبيرة التي تفكر فيها، وأثناء قيامك بأعمالك ضع مشروعاتك الصغيرة وأفكارك حيز التنفيذ، وباحتفاظك بترتيب أولوياتك تأكد من تحقيق أهم الأشياء التي تريد القيام بها". 
وعموما لا ينبغي فهم قضية ترتيب الأولويات على أنها تخلّي عن الأمور الصغيرة! أو تخطّي الأشياء غير المهمة! ..إطلاقا، فلحظات الاسترخاء أو الجلسات الاجتماعية مع الأحباب مهمة في تجديد عزيمتنا واستعادة نشاطنا، وليس من الحكمة اعتبارها مضيعة للوقت وتفريغا للجهد، لأننا منطقيا لا يمكن أن نعمل بدأب طيلة العمر، والحكمة تقتضي وضع الأمور في نصابها، وإجمالا: إذا أردنا الاحتفاظ بكل شيء فسوف تعاني من الحمل الزائد، فمن الأفضل أن نختار التخلّي بوعي عن الأمور التي لا تخدمنا كثيراً ونحتفظ بتلك المفيدة.
هناك فرق
هناك خلط شائع بين الأولويات والأهداف، فالأولويات هي الملهم والأساس التي تحدد أهدافك من خلاله، فهي مصدر كل الأهداف، والإطار العام الذي يشملها ويحتويها. أما الهدف فهو مهمة أو إنجاز تريد تحقيقه.
فالرغد المادي والأسرة المستقرة والصحة الجيدة .. كلها أولويات ينضم تحتها العديد من الأهداف مثل زيادة الدخل الشهري والإدخار العام، واختيار الزوجة المناسبة كشريكة العمر، والمدرسة النموذجية للأولاد، والالتزام بالإرشادات الغذائية والفحوصات الدورية من أجل الحفاظ على الصحة .. إذن «كل أولوية هدف، وليس كل هدف أولوية». 
من الأهم نبدأ
أهم قضية ينبغي أن نوليها جل اهتماماتنا هي قناعاتنا الذاتية وثوابتنا الفكرية وأسسنا العقائدية التي تمثل خميرة خصبة لإنجاح أي عمل يأتي بعد ذلك، ذلك لأن المرء يسير دوما وفق تصوراته، وهي التي تحدد فيما بعد رغباته ومنطلقاته وخارطة طريقه.
فعن جندب بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا.
وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيماناً، وأنتم تتعلمون القرآن ثم تتعلمون الإيمان .
وعنه قال: لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد -صلى الله عليه وسلم- فنتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يقف عنده منها كما تعلمون أنتم اليوم القرآن، ثم لقد رأيت اليوم رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدرى ما آمره ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه.
وفي الحديث القدسي: (وما تَقَرَّبَ إليَّ عَبْدِي بشَيْءٍ أحَبّ إليَّ ممَّا افْتَرَضْتُ علَيْه، وما يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إليَّ بالنَّوافِلِ حَتَّى أُحِبَّه) [رواه البُخاري]
وقال -صلَّى الله عليه وسلَّم: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها لا إله إلاَّ الله، وأدْناها إماطة الأذى عن الطَّريق) [رواه مسلم]
وقال الإمام أبو عبيدة: "مَن شغل نفسَه بغير المهمِّ أضرَّ بالأهمِّ".
آفات خبيثة
«التسويف، التيبس» من أشهر آفات فقه الأولويات التي أنطنا أنفسنا بها، فالتسويف يؤجل المهام حتى تضيع فرصتها وبريقها، ويكسب النفس نوعا من التبلد من الصعب التخلص منه، أما التيبس فهو فقد المرونة المطلوبة في التعامل مع أولوياتك، فالمرء بحاجة دوما إلى المراجعة بعد كل مرحلة يمر بها، يقف فيها لبرهة يرصد عندها الإنجازات والإخفاقات، ومن ثم يتخذ القرار المناسب سواء بالتقدم أو التقهقر أو التعديل في المواقف والأساليب .. التيبس هو نوعا من الجمود الفكري والعناد السلوكي الذي يبدو في ظاهرة رغبة جامحة على الصمود والإصرار لكنه في واقع الأمر عناد لن يجلب لنا إلا الحسرة والندامة.
خير ثمرة
إن ترتيب أولوياتك تجعل منك إنسانا ذو صحة نفسية وجسدية هائلة، وضمان دوام النجاح والفاعلية والارتقاء، وتبعد عنك استنزافك الخاطئ لوقتك ونفسك وجسدك، وبالتالي تجعل حياتك أكثر هدوءا واستقرارا، وتشع منها رائحة الرضى الذاتي والسعادة، وتبعدك عن ضغوط المسئوليات والهم والغم والكآبة التي باتت هذه الأيام صفة موصوفة لدى شريحة كبيرة منا.

ابدأ والنهاية في ذهنك



كثير من شباب الأمة يملك من الطاقة والقدرة والمبادرة الشيء الكثير، إلا أنه يعاني كما عانى من قبله من المصلحين - من الاستهزاء والازدراء والتشمت- من "الكبار" وينسبون لهم صفات الطيش والتبسيط وعدم التعقل.
وكأنهم بهم يقولون لا تفعلوا شيئا وكونوا من القاعدين حتى تتحسن الظروف وتسير الرياح في الاتجاه الصحيح؛ كأنهم يريدون أن تنصلح الدنيا وحالها من نفسها.
أن تنتظر الإصلاح قبل العمل؛ كالذي يقول أعطني الجنة وسأعمل، أو الذي يقول للمدفئة أعطني النار وأعطيك الخشب.
"إذا عزمت فتوكل" تلك وصية ماسية لكل محب للفعل والإصلاح، لا تنتظر أن تمطر السماء ذهبا؛ بل توكل واعمل قدر المستطاع.
إن دائرة الاهتمام مهمة غير أن اتساعها ممكن يؤدي للأرق وعدم العمل لذلك على الإنسان تقليص دائرة الاهتمام وتكبير دائرة الفعل، السؤال المهم ليس ماذا يحدث ولكن الأهم هو سؤال ماذا يمكنني أن أفعل لتغيير الواقع للأفضل، لنسأل نفسنا هذا السؤال ما موضعنا من الإصلاح، ما مكاني بعجلة التطور والنهضة؟ 
أن تبدأ بالقليل خير من أن تكون من المنتظرين، واعلم أخي الحبيب أن أقوى دافع للانجاز متعة الإحساس به، لذلك فمتعة كل انجاز مهما بدا بسيطا هي دافع لانجاز أكبر منه، وبذلك تخرج من دائرة اللاعمل لدائرة النجاح والفلاح.
غير أني أخي الكريم أذكر بمحاذير أجملها في الكلمات التالية :
• أهم ما يمكنك القيام به العمل؛ لكن العمل الصحيح في الوقت الصحيح وبالوسائل الصحيحة.
• العمل المخطط والمنهجي أفضل وأكثر فاعلية من العمل العشوائي وتذكر أن كل ساعة في التخطيط تساوي ثلاث ساعات عمل.
• أن تعمل لا يعني أن تغرق في التفاصيل وتنسى الرؤية الأكبر، ابدأ في العمل الصغير على أن يؤدي لتنفيذ الرؤيا الكبيرة، لا تنسى الصورة الكبرى.
• الغاية لا تبرر الوسيلة العمل وسيلة لتحقيق غاية سامية؛ فانتبه لعملك وأتقنه.
• ليس هناك مبررات لعدم النجاح إلا القصور في الخبرات والمهارات، لذلك كل " فشل " لا بد أن يتبعه تقييم حقيقي ليس لذات الإنسان فأنت خير المخلوقات وأشرفها، لكن تقييم لحصيلتك من الخبرات والمهارات.
• انتبه أكثر عند النجاح وتذكر أن النجاح معلم فاشل؛ ففي نشوة النجاح تختفي الأخطاء ولا يظهر القصور.
أختم بقوله تعالى: " وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " التوبة105 

الفراغ في حياة الشباب

للوقت أهمية كبرى في حياة المسلم، فهذه الأنفاس التي تذهب لن تعود والعمر الذي قدره الله عز وجل للإنسان يجب استثماره في ما ينفع الإنسان في دنياه وآخرته..
ومن أهمية الوقت أن الله عز وجل أقسم به في غير ما موضع من كتابه، فقال جل وعلا: (والعصر)، وقال سبحانه: (والفجر)، وقال سبحانه: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ﴾ [الليل: 1، 2]، وقال سبحانه: ﴿ وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴾ [الضحى: 1، 2]، فأقسم سبحانه وتعالى بهذه الأوقات في كتابه، ولله عز وجل أن يقسم بما يشاء.
وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم: ((نعمتانِ مغْبُونٌ فيهما كثيرٌ من الناس الصِّحَّة والفراغ)) (رواه البخاري).
وهذه الأيام والأعمار والأوقات تمضي فلا تعود، ويؤكد هذه المعنى ما روي عن عمر بن عبدالعزيز في قوله: "إن الليل والنهار يعملان فيك، فاعمل أنت فيهما"، وقول الحسن البصري رحمه الله: "يا ابن آدم، إنما أنت أيام فإذا ذهب يومك ذهب بعضك".
يقدم ماكدويل (1981) تلخيصًا لبعض الآراء التي ذكرها الباحثون في ميدان الفراغ حول أهمية أنشطته:
1- تعطي أنشطة الفراغ وخبراته الفرد شعورًا عاليًا بالتحرك نحو هوية مرغوبة.
2- تعطي أنشطة الفراغ وخبراته الفرد قيمة.
3- تعطي أنشطة الفراغ وخبراته للفرد شعورًا عاليًا بالتعبير الذاتي وضبط الذات.
4- تتبع أنشطة الفراغ وخبراته فرصًا للتعليم وللإنجاز وتحقيق الذات والنمو الذاتي.
5- تتيح أنشطة الفراغ وخبراته فرصًا من التحدي والطموح، الراحة والاسترخاء، اللعب والراحة، الاجتماعية والوحدة، البناء والتشتت بين كثير من الأنشطة المتوازنة.
6- تسمح للفرد أن يكتشف الأطر الخارجية للتحمل والجدة والتعقد وعدم الألفة والضغوط والمهارة.
7- تضمن للفرد شعورًا بالخصوصية مستقلة عن الجماعية، وكذلك بعيدًا عن الأماكن العامة.
8- تتسق أنشطة الفراغ مع ضمير الفرد.
9- تختار أنشطة الفراغ كأشياء إيجابية في حد ذاتها يمكن أن يظهر فيها جانب من تقديرهم لذواتهم.
10- تسمح للشخص أن ينوع في مستويات الود والرضاء مع الآخرين ومع نفسه أو بيئته.
11- أنشطة وقت الفراغ تجمل أو تعوض بعض مشاغل الحياة؛ مثل: العمل، أو الأسرة.
فيجب على المسلم أن يستثمر وقته فيما ينفعه في دنياه وآخرته، ولا تذهب حياته دون فائدة ولا معنى.
ومشكلة الفراغ لدى الطلاب حجمها كبير، ويزيد حجم المشكلة عند هذه الفئة من المجتمع لعدة أسباب؛ منها: وفرة الوقت وعدم تحمُّل كثير من المسؤوليات ووجود الصحة والنشاط والطاقة، والتي لا بد أن يتم استثمارها في مكانها الصحيح.
ويظهر حجم مشكلة الفراغ لدى الطلاب، من خلال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكر فيه: "لن تزلا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل - وذكر منها- عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه"، والمتأمل هذا الحديث يعي أن النبي صلى الله عليه وسلم خصص الشباب الذي هو جزء منه من العمر لأهمية هذه المرحلة في حياة الإنسان، ولهذا قيل: مرحلة الشباب قوة بين ضعفين (الطفولة والشيخوخة).
ولا شك أن الفراغ له أضرار جسيمة، وقد روي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قوله: (إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً فارغًا، لا في عمل دنيا، ولا في عمل آخرة).
ومن أضرار الفراغ:
1- أن الفراغ يجعل الإنسان يسير بلا هدف ولا معنى في هذه الحياة.
2- الفراغ يساعد الإنسان على ارتكاب المعاصي إذ لم يزاحم وقته بالطاعات وعمل الخيرات.
3- الفراغ يبعث في نفس المؤمن الملل واليأس، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك.
4- الفراغ يدل على ضعف الهمة وقلة الوعي وسوء التخطيط.
إلى غير ذلك من الأضرار التي يجب التنبه لها والعمل على تجاوزها إلى مرحلة إشغال النفس بالخير وفيما ينفع الناس.
للأسرة دور كبير في تنشئة وتربية أبنائها، وهو جزء من عملية التربية التي تشرف عليها الأسرة والتي تعتبر المحضن التربوي الأول للطفل.
وتعامل الأسر مع أوقات الفراغ هو جزء من عملية التربية، ويجب على الأسرة استثمار أوقات الفراغ بالشكل الصحيح الأمر الذي ينعكس إيجابيًّا على حياة الفرد ومستوياته المهنية والشخصية والاجتماعية، كما يرى المختصون في علم الاجتماع؛ حيث يجمعون على أنه يوازي أهمية أوقات العمل كونه يُعنى بتنمية الذات الفردية وتطويرها.
وتتحمل الأسرة مسؤولية تعويد الأبناء على الاهتمام بالوقت وتنظيمه منذ الصغر، إذا عودتهم الاستيقاظ في مواعيد محددة، وعودتهم الالتزام بما قطعوه على أنفسهم من مواعيد ومواثيق، ورسمت لهم كيفية تنظيم الوقت وحسن إدارته؛ من خلال تدريبهم على توزيع الوقت باعتدال بين القراءة وحل الواجبات، والاستفادة من التقنيات الحديثة؛ كالكمبيوتر والإنترنت في إثراء المعارف، وتعدُّد مصادر المعلومات، ومزاولة الألعاب المفيدة، وحضور المحاضرات والندوات، وتعويدهم الاستفادة من أوقات الفراغ بالقراءة والاطلاع، وبخاصة في أوقات الانتظار في مواقف السيارات، أو عيادات الأطباء، أو في الدوائر الرسمية وغيرها.
ومشكلة استغلال وقت الفراغ مشكلة تؤرق الجميع، لا سيما الأسرة لكيفية استغلال أبنائهم لوقت فراغهم، وهذا يعود لضعف الخطط المرسومة للفئة العمرية المخطط لها، وطبيعة المرحلة من حيث خصائص النمو العقلي والنفسي والاجتماعي.
بداية لا بد من التخطيط الجيد لهذه المرحلة، ولا بد من مراعاة الآتي:
1- المرحلة العمرية التي يعيشها الابن ومعرفة طبيعتها.
2- معرفة اهتمامات الابن وجوانب الذكاء فيه، ويمكن الاستفادة من مقاييس الذكاء في هذه النقطة.
3- معرفة واقع البرامج المطروحة والقائمين عليها.
بعد ذلك تخطط العائلة مع إشراك الابن للاستفادة من أوقات الفراغ، من خلال كتابة خطة سنوية وشهرية ويومية، والالتزام بها وتحفيزه على التمسك بها، ومعاقبته في حال التقصير في ذلك، من خلال كتابة أهداف يجب إنجازها وَفق جدول معد لذلك، ويستفاد من الكتب التي تحدثت عن التخطيط الجيد.

أثبت أحد


إذا فتح الله لك باب خير 
فلا تغلقه ..وواصل مسيرك ...
وإن خذلوك البشر...وإن رموك الأعداء بالحجر..
فطريق الدعوة ليس ممهد بالورود ..
فلابد من وجود الأشواك...
ولايرمى إلا الشجر المثمر 
أثبت أحد .....فأنت في اختبار ...
والدنيا ليست بدار قرار...
فاغرس بذور الخير في أي أرض حللت بها 
فلابد أن تثمر يوما ولو بعد رحيلك
🌱🌱🌱🌱🌱
وإن أخطأت...فلاتيأس ولاتقنط ..عد إلى الرحمن واستغفر لذنبك ..
فالله يحب التوابين والمتطهرين
واتبع السيئة الحسنة تمحُها 
قال تعالى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) }. (سورة محمد ).

لاتحزن إن واجهتك رياح الهموم والغموم والمصائب فالله يحبك ..ويريد تطهيرك من الذنوب والمؤمن في خير عظيم بين شكر على النعم وصبر على النقم 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خيرٌ، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له".رواه مسلم

واعلم أن طريق الأنبياء لم يكن ممهدا وميسرا فكم من نبي لاقى الأذى من قومه
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة..
اصبرو يامن تريدون الجنة ..ورؤية وجه 
قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر 10 ]
علق قلبك بالله العزيز الحميد في كل وقت وحين .
اعتمد عليه في كل شيء ، وتوكل عليه .
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف . وفي كل خير . احرص على ما ينفعك واستعن بالله . ولا تعجز . وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا . ولكن قل : قدر الله . وما شاء فعل . فإن لو تفتح عمل الشيطان.)) صحيح مسلم .
الحمد لله الذي هدانا وماكنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
قال الله تعالى : (( ...وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا ))

2015-03-08

لماذا أقرأُ؟؟

سؤالٌ لا ينبغي أن يكون الصمتُ جوابـَه
فأفعالنا مبنيةٌ على الدوافعِ النفسية، والقناعاتِ الذاتية، واحتياجتنا الفطرية
فنحن نأكلُ لأننا نجوع
ونشربُ لأننا نظمأ
ونلبسُ لأننا نعرى
ونتفسُ لأننا نختنق
لماذا أقرأ؟
بل ولماذا لا أقرأ؟
أقراُ
لأن القراءةَ عمرٌ ثان، وثالثٌ، ورابعٌ، وعاشرٌ.. وكما قال فيلسوفنا العقاد ( أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني، ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة. والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة واحدة في مدى عمر الانسان الواحد، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق، وإن كانت لا تطيلها بمقادير الحساب)
أقرأُ
لأن القراءةَ تغذي روحي كما يغذي الطعام جسدي، وأنا بالروح لا بالجسم إنسانُ
فأنا أقرأُ لأكونَ إنساناً يدرك سيرَ عجلة الحضارات، ويتفاعل مع تناغمات الكون ونواميس العلم
أقرأُ
حتى لا أكون بهيمةً في مسلاخ بشر، أو ميتاً في صورة الأحياء
أقرأُ
لأن القراءةَ هي التي حررتني من (المضي في أي طريق) و (الرضا بأي حياة) و (القبول بأي اختيار)
أقرأُ
كي لا أكون عبداً للخرافات، أو أسيراً للجهالات، أو تابعاً للتفاهات
فالقراءةُ هي (الحرية) في زمن (العبودية الفكرية)
وهي الفضاءُ الرحب في زمن (السجون المعرفية)
أقرأُ
لكي أصقل خبرتي، وأطوّر مهارتي فنحن في زمنٍ( من لم يتطوّر فيه يتدهّـور) و (من لم يتقدّم يتقادم) و(من لم يتجدّد يتبدّد)
وكما أنّ الألماسَ لا يلمعُ دون احتكاك، فكذلك الإنسان لن يتعلم دون تجارب تحدث له أو لغيره
وقد سطّر العقلاء عصارة تجاربهم ودونوا خلاصة أفكارهم في الكتب فمن وعاها فقد أضافَ عقولهم إلى عقله، واكتسب تجاربهم مع تجاربه
اقرأُ لأرقى، وأطالعُ الكتب لعلي أبلغ الأسباب أسبابِ التقدم والمجد فأطلعُ إلى أسرار النجاح وإني لأظنه سهلاً ميسوراً على من يقرأ
أقرأُ
كي أستمتع بحياتي، وأطرب في أوقاتي، وأسعدُ دون لِـدَاتي
فأنا أسعدُ عندما أكون منفرداً مختلياً بكتابٍ كالحسناء تألقاً، وكالغيد فتنةً فأبادرُ لفضّ أبكار معارفه، وأتلذذُ بلعق رُضاب فوائده
عندما أكونُ بمفردي ياسادة =أحتاجُ أن أقرأ
وعندما أكونُ مع الناس = أحتاج من يقرأ علي :)
وقبلَ ذلك وبعده
أقرأُ لأنّ أولَ كلمةٍ نزلتْ في دستورنا العظيم وكتابنا القويم هي (اقرأ)

مراتب الحسد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
الحسد هو تمني زوال النعمة عن صاحبها سواء كانت نعمة دين أو دنيا ، وعلى النقيض منها الغبطة فهي أن يتمنى الشخص أن يكون عنده مثل ما عند فلان دون زوال هذه النعمة ، والفرق بينهما أن الحسد حرام لأنه يبين كراهية الحاسد للمحسود ، والغبطة ليست بحرام لأن فيها التشجيع على المنافسة وهذا جائز شرعاً ، ومن الأدلة على تحريم الحسد قوله تعالى ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ) سورة النساء (54) ، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ...) , وجاء في الأثر عن الفضيل بن عياض أنه قال ( إن المؤمن يغبط ، والمنافق يحسد ) ، وبداية ظهور الحسد هو حسد إبليس لآدم وعندما رفض أن يسجد له , ثم قصة ابني آدم عندما قتل أحدهما الآخر وراجع القصة أن شئت في سورة المائدة .
إذاً فالحسد يتمثل في تمني زوال نعمة المال ، أو الزوجة ، أو المنصب الوظيفي ، أو الوضع التجاري ، أو محبة الناس ، أو كره الخير للآخرين .............الخ
اعلم يا أخي الكريم أن الحسد يـأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ، وأن عداوة الحسد لا تزول قال الشاعر :
كل الـعداوات قـد ترجى إزالتها ،،،،،،،، إلا عــداوة من عاداك عــن حسد
فالحسد جرح لا يبرأ ، والحاسد لا ينال من المجالس إلا مذمةً وذلاً ، ولا ينال من الملائكة إلا لعنةً وبغضاً ، ولا ينال عند الموقف إلا فضيحة ونكالاً .
أخي الفاضل اعلم أن للحسد مراتب هي :
المرتبة الأولى : أن الحاسد يتمنى زوال النعمة عن الغير ، ويعمل ويسعى في الوسائل المحرمة الظالمة ويسعى في اساءته بكل ما يستطيع وهذا غاية الخبث والخسة والدناءة ، وهذه الحالة هي الغالبة في الحسّاد ، خصوصاً المتزاحمين في صفة واحدة كالمال والمنصب والجاه ونحوها .
المرتبة الثانية : أن الحاسد يتمنى زوال النعمة ويحب ذلك وإن كانت لا تنتقل إليه ، وهذا في غاية الخبث ، ولكنها دون الأولى .
المرتبة الثالثة : أن يجد الحاسد من نفسه الرغبة في زوال النعمة عن المحسود سواء انتقلت إليه أو إلى غيره ، ولكنه في جهاد مع نفسه وكفها عمّا يؤذي خوفاً من الله تعالى وكراهية في ظلم عباد الله ، ومن يفعل هذا يكون قد كُفِيَ شر غائلة الحسد ودفع عن نفسه العقوبة الأخروية ، ولكن ينبغي له أن يعالج نفسه من هذا الوباء حتى يبرأ منه .
المرتبة الرابعة : أن يتمنى الحاسد زوال النعمة عن الغير ، بغضاً لذلك الشخص لسبب شرعي ، كأن يكون ظالماً يستعين على مظالمه بهذه النعمة ، فيتمنى زوالها ليرتاح الناس من شره ، أو فاسقاً يستعين بهذه النعمة على فسقه وفجوره فيتمنى زوالها عنه ليرتاح العباد والبلاد من شره القاصر والمتعدي ، فهذا لا يسمى حسداً مذموماً وإن كان تعريف الحسد يشمله ، ولكنه في هذه الحالة يكون ممدوحاً لا سيما إذا كان يترتب عليه عمل يرفع هذا الظلم والعدوان ويردع هذا الظالم .
المرتبة الخامسة : ألاّ يتمنى الحاسد زوال النعمة عن غيره ولكن يتمنى لنفسه مثلها فإن حصل له مثلها سكن واستراح ، وإن لم يحصل له مثلها تمنى زوال النعمة عن المحسود حتى يتساويا ولا يفضله بشيء .
المرتبة السادسة : أن يحب ويتمنى لنفسه مثلها ، فإن لم يحصل له مثلها فلا يحب زوالها عن غيره فهذا لا بأس به ، إن كان من النعم الدنيوية كالمال الحلال ، وإن كان من النعم الدينية كالعلم والعبادة ، كأنّ يغبط من عنده مال حلال ثم سلطه على هلكته في الحق من واجب ومستحب فإن هذا من أعظم الأدلة على الإيمان ومن أعظم أنواع الإحسان ، وكذا من آتاه الله الحكمة والعلم فوفق لنشره كما في الحديث ( لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ) ، فهذان النوعان من الإحسان لا يعادلهما شيء ؛ إلا إذا ترتب عليه وساوس شيطانية وخواطر نفسانية تجر الإنسان إلى مواضع الخطر التي تفسد عمله كأن يقول في نفسه : أنا أحق منه بهذا ، فهذا اعتراض على حكمة الله وقسمته ولا يجوز له ذلك .
همسة
قَالَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ) ، فأحب للناسِ ما تُحبُهُ لنفسِكَ ، واكره لهم ما تكرهُ لكَ .

اللحظة الرهيبة

 
مات (فلان)!!!
عبارةٌ تقرع أسماعنا كل يوم، وكلمةٌ توسّع أحداق أعيننا فزعاً عندما تتهادى إلى شاشات هواتفنا كل حين فتلف أرواحنا هيبةٌ عظيمةٌ، وتسكن قلوبنا رهبةٌ أليمةٌ إنها رهبةُ الموت، وكفى بالموت رهبة نخشى الموت بقدر تعلقنا بالحياة ونفر منه بسرعة لهاثنا على الدنياونكره لحظته بقدر حبنا للعيش لكن تعلقنا بالحياة لن يبدد خشية الموت وفرارنا من التفكير فيه لن يحمينا من ملاقاته
وكرهنا له لن يبعدنا عن لحظته هو مصيرٌ محتوم لا بد أن تلاقيه، وقدرٌ مكتوب لا يمكن توقّيه
لحظةُ الموت لحظة الرهبة المفجعة لأنه ينقلنا إلى مصيرٍ مجهول، وعالمٍ غير متصور بالعقل، ودارٍ لا ندرك كنهها على الحقيقة
لحظةُ الموت هي البوابة التي تنقلنا من دار الدنيا إلى دار البرزخ وكل إنسان كان ميتاً في عالم العدم ( الغيب ) ، ثم انتقل إلى عالم الرحم بكلمة كن ، ثم انتقل إلى الحياة الدنيا بالولادة ، وسينتقل إلى عالم البرزخ بالموت ، ثم ينتقل إلى عالم الآخرة بالبعث
لحظةُ الموت هي لحظة رفع التكاليف وبدء الحساب وهنالك (توفى كل نفس ماكسبت)
لحظةُ الموت هي لحظة تبصر فيها_ لأول مرة_ الملائكة يستقبلون انتقالك إلى عالم البرزخ ببشارةٍ أو وعيدٍ.
لحظةُ الموت هي اللحظة التي ستقطعك عن عالم الدنيا ثم ستتمنى بعدها الرجوع إليها صارخاً ( رَبِّ ارْجِعُونِ (99)لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ) فيأتي الجواب ويا له من جواب يفجر الحسرات ( كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
لحظةُ الموت هي أخطر لحظة ستمر بك فيا ليت شعري كيف سيكون حالنا وقتها
اللهم أحسن ختامنا، وتوفنا على الإسلام والسنة، ووفقنا للتوبة النصوح قبل الموت، وثبتنا عليه

تعلّم هذا (الفن) و ستتغير حياتك!!

أحلامك عديدة، وأمانيك كثيرة
عليك بالدعاء فـ(الله أكثر)
طلباتك كبيرة، وحاجاتك عظيمة
عليك بالدعاء فـ(الله أكبر)
ذنوبك أثقلتك، ومعاصيك قيّدتك
وتستحي أن تدعوه
لا تستح فـ(الله أرحم)
أعداؤك جبارون، وخصومك بك يتربصون
عليك بالدعاء فـ(الله أعظم)
تخشى أن يردك وتخاف أن لا يستجيب لك
لا تتردد في الدعاء فـ(الله أكرم)
الدعاءُ عندما يكون بيقينٍ وافتقارٍ وإلحاحٍ= يفتح لك أبواب الفرج، وينير لك دروب النجاح، ويستمطر لك غيث الرحمات
فقط تعلّم (كيف تدعو)
ثم لا تحمل هم الإجابة لأن الكريم قد وعد ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)
ومن أصدق من الله قيلاً
ومن أصدق من الله حديثاً

الدعاءُ سكينةٌ تغمر فؤادك، وطمأنينةٌ تغشى روحك، وسعادةٌ تملأ حياتك إنه الشعور بأن (رب الكون) معك
والإحساس بأن (جبار السماوات والأرض) يراك ويسمعك فكيف لليأس بعد ذلك أن يرتع في سهول عيشك؟ وأنّى للهم بعد هذا أن يعشش في مغاني قلبك؟
الدعاءُ ليس من فروع الحسنات أو من زوائد الصالحات بل هو أسُّ العبادات، ومخ الطاعات وهو واجبٌ محتم يأثم من تركه ويستحق غضبَ الإله من هجره يقول إمام الداعين عليه الصلاة والسلام (من لم يسأل الله يغضب عليه)
الدعاء قرعٌ لأبواب السماء، ونهرٌ يتدفق بالعطاء، وشمسٌ تشرق بالرضا والرخاء
الدعاءُ سلاحُ المؤمن الذي لا ينبو، ومصباحه الذي لا يخبو، وفرسه الذي لا يكبو
لقد أدركتُ الآن أن أكثر إخفاقاتنا بسببِ ضعف إتقاننا لـ(فن الدعاء) وأكثر نكباتنا سيطرتْ علينا بسبب جهلنا بـ(قوانين المناجاة) فهلموا نتعلم (الدعاء) وندرس (آدابـَه)
فهو الأحقُّ بالتعلم والتعليم
وهو الأجدرُ بالفهم والتفهيم
وهو الأحرى باللهج والتذكير