السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

آخر أخبار قناة العربية

آخر موضوعات المدونة

2014-07-20

أختلف معك أحيانا أحترمك ..أختلف معك دائما أقتلك

"رأيي صواب يحتمل الخطأ.. ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"..
هذه الجملة تُلخّص محتوى هذا المقال الذي يُؤكّد أننا نحتاج إلى تعلّم ثقافة الاختلاف لا الخلاف؛ فليس كل ما يُعجبك بالضرورة سيُعجب الآخرين، وليس كل ما تؤمن به من أفكار ومعتقدات بالضرورة يكون له لدى الآخرين نفس الاعتقاد والإيمان أو له نفس الدرجة من التأثير والأهمية، وليس كل ما تراه صحيحا هو في نظر ورؤية الآخرين كذلك.. ليس كل ما تراه في مفهومك على كونه خطأ قد يبدو على نفس الصورة في مفهوم الآخرين.. كما أنه ليس كل ما يُناسب ذوقك وتعشقه قد يناسب الآخر ويقبله.. وقديما قيل: الناس فيما يعشقون مذاهبُ، وكما قيل: لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع.
وبداية لعلنا قد لا نختلف على أن من حقّ أي إنسان في هذا الكون أن يحبّ ما يشاء، وأن يكره ما يشاء, يؤمن بما يشاء من الأفكار، ويكفر بما يشاء، وأن يرفض كذلك ما يشاء في هذه الحياة من أوضاع أو تصوّرات أو مفاهيم؛ لكن ليس من حقه أن يفرض كذلك على الآخرين أن يكونوا صورة مكررة منه، كما أنه ليس من حقه أن يقف موقف العداء مع الآخرين في حالة الاختلاف معه، أو أن يُسفّه آراءهم ومعتقداتهم وأذواقهم.
ويحزنني كثيرا عندما أسمع ما يدور بين أبناء المجتمع الواحد؛ خاصة بين تلك الفئة من الناس ممن يدّعون أنهم أصحاب فكر وثقافة واسعة ومعرفة بأمور الدين والدنيا، وهي ظاهرة تدل على أن أغلبية مجتمعاتنا العربية على ثقافة يسود فيها الخلاف، "الخلاف" بمعنى مخالفة كل ما هو يُعارض أفكارنا وميولنا؛ أي أن الخلاف يحمل في كنهه معنى الشجار والصراع؛ غير أن الاختلاف يعني التباين والتنوّع؛ فكما خلق الله أشكالنا وقدراتنا متباينة مختلفة، كذلك خلق لنا طبائعنا متنوعة.. وبالتالي بسبب التباين كان لا بد من حصول الاختلاف، ولنقُل هنا: في الرأي والتفكير.
ومعنى هذا أننا لو حاولنا فرض ما نعتقد به على الآخرين نكون كأننا نفرض عليهم أن يبدلوا أشكالهم بأشكالنا، وهذا ضرب من المستحيلات؛ بمعنى أن الاعتراف بتباين الآراء والأفكار أمر حتمي، وخلاف ذلك يكون سعينا ضربا من العبث إن لم يكن من الحمق.
وترجع ثقافة الاختلاف تلك إلى الأنظمة القبلية التي سادت -ولا تزال سائدة- في بعض الدول العربية، بالإضافة إلى الزعامات السياسية الأحادية والمهيمنة والديكتاتورية التي حكمت -ولا يزال معظمها يحكم- دولنا العربية.. الشيء الذي جعل معظمنا يتبنّى ثقافة الخلاف، ويرفض الاختلاف شكلا ومضمونا؛ حتى داخل الأُسر نجد هيمنة كبير العائلة على بقية أفراد الأسرة في اتخاذ القرارات وإصدار الأحكام، وحتى في فرض أفكاره وجعلهم يتبنّونها دون السماح بمناقشتها وإبداء الرأي فيها.
وهكذا يقلّد الأب الجد في السير على منوال والده، والابن مع ابنه؛ حتى انتشرت العدوى في المجتمع على العكس في الدول المتقدّمة، والتي تعمل على غرس ثقافة الاختلاف والنقاش والمساءلة في نفوس طفلها مع توفير كل الإمكانيات له؛ لينشأ في بيئة سليمة تعترف به وبأفكاره وتشجّعه على التميّز، مع تلقينه احترام الرأي الآخر، واعتبار الاختلاف في الآراء والمعتقد والفكر من سنن الحياة ومن طبيعة الكائن البشري.
كما يرجع ذلك إلى عدم اتّباع سيرة رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، الذي كان يؤمن بثقافة الاختلاف، والتي هي مناقضة لثقافة الخلاف؛ حيث إنه كان عليه الصلاة والسلام يشاور أصحابه ونساءه ويستشيرهم ويأخذ بآرائهم ومقترحاتهم.
وبعد تحليلي لهذه النماذج لم أصل إلا إلى نتيجة واحدة تُؤكّد أن طبيعة أولئك البشر تحمل من مشاعر "العدوانية"، "الحقد"، "البغض"، و"الاستكبار" ما تجعلها في حالة عمى عن سماع كل صوت أو الاستجابة مع كل فكر أو رأي، أو حتى وجهة نظر
تعلم عن ثقافه الحب
أختلف معك أحيانا أحترمك.. أختلف معك دائما أقتلك!
تخالف أو تختلف معها أو تتعارض مع فكرها ومع مصالحها وأهدافها، وأعتقد أنه لو أدرك هؤلاء الفرق بين مقولة: "إذا لم تتفق معي" وبين مقولة: "إذا اختلفت معك"؛ فلن يتحدّثوا بتلك الصورة.
وأخيرا أرى أن أدب الخلاف ينحصر في جملتين هامتين لو تمثلهما كل مَن يدخل نقاشا لانتهت كل الإشكاليات التي تصاحب النقاشات؛ وهما:
- رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.
- إنما المسلمون إخوة؛ فلا يمكن أن تجد من يكفّر أخاه أو يسبّه.
المشكلة في قول ما لا نعمل؛ فتجد البعض يمقت الحزبية العصبية وهو حزبي ولا يدري، وتجده يمقت المذهبية ويخترع مذهبا وأصحاب مذهب جديد، والأمثلة تضيق في صدري وتجعل لساني لا ينطلق.
فثقافة الاختلاف إذن تعني احترام كل وجهة نظر ورأي واختيار مخالف لآرائنا وأفكارنا واختياراتنا، وسماعه ومناقشته في أجواء يسود فيها الاحترام والهدوء وسعة صدر؛ وذلك بإفساح المجال لصاحبها للتعبير عنها وشرحها؛ فالاختلاف رحمة وهو سبب أساسي لازدهار المجتمعات، أما الخلاف فهو جوهر تحجّرها وتخلّفها؛ فهل آن الأوان لمجتمعنا المصري الذي يسكننا ولا نسكنه أن ينال حظه من تلك الثقافة خاصة في عهدنا الجديد؟!

الاختلاف بين عقل الرجل وعقــــل المــــرأة


الاختلاف بين عقل الرجل وعقــــل المــــرأة. شيق جداااااااا
مثلما لا يفهم الرجل المرأة، ويعتقد أنها تنظر الى الأمور وفق منظوره هو، كذلك المرأة فهي تعتقد أنه من الطبيعي أن يفهم الرجل أن الأمور تسير وفق رؤيتها. غير أن سنة التطور أدت الى نشوء بنية مختلفة لعمل الدماغ بينهما، وبالتالي فهم الأمور.
ولمزيد من التوضيح أفادت الأبحاث، خلال الثلاثين سنة الماضية، أن الدماغ عند الرجل والمرأة تطورا في شكل مختلف عن بعضهما البعض. وهذه المعرفة فرضت الحاجة لتعامل مختلف عند معالجة الأمراض النفسية وعند الأمور التعليمية.كما بينت الأبحاث أن المرأة والرجل يكملان بعضهما بعضا، وأنها عززت المفاهيم عن قدرات المرأة المميزة التي لا تقل عن قدرات الرجل بأي حال من الأحوال. وكان قيل سابقاً أن الرجل والمرأة يملكان دماغاً ذا قابليات متماثلة، وذلك على الرغم من أن العلماء كانوا يعرفون أن دماغ الرجل أكبر حجماً بنحو عشرة في المئة عن دماغ المرأة، ويملك نحو أربعة مليارات خلية دماغية اكثر مما في دماغ المرأة، غير أن لا أحد استطاع أن يوثق أن هذه الاختلافات تعطي أصطحابها قدرات مختلفة عن الآخرين.
وعليه لم يعد السؤال فيما اذا كان هناك اختلاف في القدرات بين المرأة والرجل، وإنما السؤال هو ما هي طبيعة هذا الاختلاف، وفيما اذا كان من الممكن استغلال هذه الاختلافات في بنية الدماغ من أجل تحسين علاج الأمراض النفسية، وتحسين التعليم بطرق تتطابق مع مميزات التلقي بين الأولاد والبنات؟
وبعودة الى المقدمة، وفرضنا جدلاً أن احدى الزوجات تظن أن زوجها تغيرت مشاعره تجاهها، أو العكس، أي يظن الزوج أن زوجته تغيرت مشاعرها تجاهه وهذا ظن غير صحيح، والصحيح هو أن السبب الأساسي وراء ذلك هو أن الرجل بحاجة لأن يتصرف وفق طبيعته كرجل، كما تحتاج المرأة أن تتصرف وفق طبيعتها كامرأة، ومن الخطأ أن ينكر احدهما على الآخر هذا الحق، أو ننكر على أبنائنا أن يتصرفوا كأطفال، أو على كبار السن أن يتصرفوا ككبار سن، أو على الزعماء أن يتصرفوا كزعماء. ويحدث كثيراً أن يعجز الانسان عن الاستمرار في تمثيل النفاق فترة طويلة، فيعود للتصرف على طبيعته، فلا يفهم الطرف الآخر، فيظن أنه تغير، فتحدث مشكلة.
وتؤكد الدراسات أن الخلاف بين الرجل والمرأة خلاف في أصل التكوين، وانه لا يمكن علاجه، وإنما يجب التعامل معه بعد أن يفهم كل طرف خصائص الطرف الآخر، ودوافع سلوكه التي تبدو له غريبة وغير مبررة. وترى -أي الدراسات- أن نتائجها صحيحة في شكل عام، وأنها تنطبق في معظم الحالات على الجميع، بعيداً عن علاقتها بالمجتمع أو الثقافة أو التربية، مع اقرارها ببعض الاستثناءات.
صناديق الرجل وشباك المرأة : وقد شبه أحد الباحث النفسي مارك جونجر عقل الرجل بصناديق محكمة الاغلاق ومنفصلة عن بعضها. فهناك صندوق السيارة وصندوق البيت وصندوق الأهل وصندوق الأولاد وصندوق الأصدقاء وصندوق المقهى..الخ. وإذا أراد الرجل شيئاً، فإنه يذهب إلى هذا الصندوق ويفتحه ويركز فيه، وعندما يكون داخل هذا الصندوق فإنه لا يرى شيئاً خارجه. وإذا انتهى منه أغلقه بإحكام ثم شرع في فتح صندوق آخر وهكذا. وهذا ما يفسر أن الرجل عندما يكون في عمله، فإنه لا ينشغل كثيراً بما تقوله زوجته عما حدث للأولاد، وإذا كان يصلح سيارته فهو أقل اهتماماً بما يحدث لأقاربه، وعندما يشاهد مباراة لكرة القدم فهو لا يهتم كثيراً بأن الأكل على النار يحترق، أو أن عامل التليفون يقف على الباب منذ دقائق ينتظر إذنا بالدخول.
أما عقل المرأة فشيء آخر، إنه مجموعة من النقاط الشبكية المتقاطعة والمتصلة جميعاً في نفس الوقت والنشطة دائماً. كل نقطة متصلة بجميع النقاط الأخرى، مثل صفحة مليئة بالروابط على شبكة الإنترنت. وبالتالي فهي يمكن أن تطبخ وترضع صغيرها وتتحدث في التليفون وتشاهد مسلسلاً في وقت واحد. ويستحيل على الرجل أن يفعل ذلك. كما أنها يمكن أن تنتقل من حالة إلى حالة بسرعة ودقة ودون خسائر كبيرة. ويبدو هذا واضحاً في حديثها، فهي تتحدث عما فعلته بها جارتها والمسلسل التركي وما قالته لها حماتها ومستوى الأولاد الدراسي ولون ومواصفات الفستان الذي سترتديه في حفلة الغد، ورأيها في الحلقة الأخيرة لبرنامج ما، وعدد البيضات في "الكيكة" ضمن مكالمة تليفونية واحدة، أو ربما في جملة واحدة بسلاسة متناهية، وبدون أي إرهاق عقلي، وهو ما لا يستطيعه أكثر الرجال احترافاً وتدريباً.
والأخطر أن هذه الشبكة المتناهية التعقيد تعمل دائماً، ولا تتوقف عن العمل حتى أثناء النوم، ولذلك نجد أحلام المرأة أكثر تفصيلاً من أحلام الرجال. والمثير في أمر صناديق الرجل أن لديه صندوقاً اسمه: "صندوق اللاشيء"، فهو يستطيع أن يفتح هذا الصندوق ثم يختفي فيه عقلياً، ولو بقي موجوداً بجسده وسلوكه. ويمكن للرجل أن يفتح التليفزيون ويبقى أمامه ساعات يقلب بين القنوات في بلاهة، وهو في الحقيقة يصنع لا شيء.
ويمكنه أن يفعل الشيء نفسه أمام الإنترنت، ويمكنه أن يذهب ليصطاد فيضع الصنارة في الماء عدة ساعات، ثم يعود كما ذهب. تسأله زوجته ماذا اصطدت؟ فيقول: لا شيء، لأنه لم يكن يصطاد وإنما كان يصنع لا شيء.
وفي جامعة بنسلفانيا أثبتت دراسة حديثة هذه الحقيقة بتصوير نشاط المخ، (حيث تبين لها أن الرجل يمكن أن يقضي ساعات لا يصنع شيئاً تقريباً، أما المرأة فصورة المخ لديها تبدي نشاطاً وحركة لا تنقطع). وتبرز المشكلة عندما تحدث الزوجة الشبكية زوجها الصندوقي فلا يرد عليها، وهي تفعل ذلك وسط أشياء كثيرة أخرى تفعلها، وهو لا يفهم هذا، لأنه، كرجل، يفهم أنه إذا أردنا أن نتحدث فعلينا أن ندخل صندوق الكلام وهي لم تفعل. وتقع الكارثة عندما يصادف هذا الحديث في الوقت الذي يكون الرجل فيه في صندوق اللاشيء، فهو حينها لا يسمع كلمة واحدة مما قالت، حتى لو كان يرد عليها. ويحدث كثيراً أن تقسم الزوجة أنها قالت لزوجها خبراً أو معلومة، ويقسم هو أيضاً أنه أول مرة يسمع بهذا الموضوع، وكلاهما صادق، لأنها شبكية وهو صندوقي.
والحقيقة أنه لا يمكن للمرأة أن تدخل صندوق اللاشيء مع الرجل، لأنها بمجرد دخوله ستصبح شيئاً .. هذا أولاً، وثانياً أنها بمجرد دخولها ستبدأ في طرح الأسئلة: ماذا تفعل يا حبيبي؟ هل تريد مساعدة؟ هل هذا أفضل؟ ما هذا الشيء؟ كيف حدث هذا؟ وهنا يثور الرجل، ويطرد المرأة… لأنه يعلم أنها إن بقيت فلن تصمت، وهي تعلم أنها إن وعدت بالصمت، ففطرتها تمنعها من الوفاء به. وفي حالات الإجهاد والضغط العصبي، يفضل الرجل أن يدخل صندوق اللاشيء، وتفضل المرأة أن تفعّل شبكتها فتتحدث في الموضوع مع أي أحد ولأطول فترة ممكنة. وإذا لم تتحدث عما يسبب لها الضغط والتوتر فيمكن لعقلها أن ينفجر، مثل ماكينة السيارة التي تعمل بأقصى طاقتها رغم أن الفرامل مكبوحة. والمرأة عندما تحدث زوجها فيما يخص أسباب عصبيتها لا تطلب من الرجل النصيحة أو الرأي، ويخطئ الرجل إذا بادر بتقديمهما، وكل ما تطلبه المرأة من الرجل هو أن يصمت و يستمع ويستمع ويستمع وفقط. الرجل الصندوقي بسيط والمرأة الشبكية مركبة، واحتياجات الرجل الصندوقي محددة وبسيطة وممكنة وفي الأغلب مادية، وهي تتركز في أن يملأ أشياء ويفرغ أخرى. أما احتياجات المرأة الشبكية فهي صعبة التحديد وهي مركبة ومتغيرة. قد ترضيها كلمة في احدى المرات، ولا تقنع بأقل من عقد ثمين مرة أخرى. وفي الحالتين فإن ما أرضاها ليس الكلمة ولا العقد وإنما الحالة التي تمت فيها صياغة الكلمة وتقديم العقد. والرجل بطبيعته ليس مهيأ لعقد الكثير من هذه الصفقات المعقدة التي لا تستند لمنطق، والمرأة لا تستطيع أن تحدد طلباتها بوضوح ليستجيب لها الرجل مباشرة… وهكذا يرهق الرجل، ولا ترضى المرأة.
والرجل الصندوقي لا يحتفظ إلا بأقل التفاصيل في صناديقه، وإذا حدثته عن شيء سابق فهو يبحث عنه في الصناديق، فإذا كان الحديث مثلاً عن رحلة في الاجازة، فغالباً ما يكون في ركن خفي من صندوق العمل، فإذا لم يعثر عليه هناك فلن يعثر عليه أبداً. أما المرأة الشبكية فأغلب ما يمر على شبكتها فإن ذاكرتها تحتفظ بنسخة منه ويتم استدعاؤها بسهولة لأنها على السطح وليس في الصناديق. والمرأة لديها ذاكرة اقوى كثيراً من الرجل على عكس ما يعتقده الرجل.
ووفقاً لأحد التحاليل النفسية، فإن الرجل الصندوقي مصمم على الأخذ، والمرأة الشبكية مصممة على العطاء. ولذلك فعندما تطلب المرأة من الرجل شيئاً فإنه ينساه، لأنه لم يتعود أن يعطي وإنما تعود أن يأخذ. يأخذ في العمل، يأخذ في الطريق، يأخذ في المطعم، بينما اعتادت المرأة على العطاء، ولولا هذه الفطرة لما تمكنت من العناية بأبنائها. وإذا سألت المرأة الرجل شيئاً، فأول رد يخطر على باله: ولماذا لا تفعلي ذلك بنفسك؟ وتظن الزوجة أن زوجها لم يلب طلبها لأنه يريد أن يحرجها، أو يريد أن يظهر تفوقه عليها، أو يريد أن يؤكد احتياجها له، أو التشفي فيها أو إهمالها، وهي تظن ذلك لأنها شخصية مركبة، وهو لم يستجب لطلبها لأنه نسيه، وهو نسيه لأنه شخصية بسيطة، ولأنها حين طلبت هذا الطلب كان داخل صندوق اللاشيء أو أنه عجز عن استقباله في الصندوق المناسب فضاع الطلب، أو أنه دخل في صندوق لم يفتحه الرجل من فترة طويلة

2014-07-19

تغيّر كلّ شيء في لحظة


يقول ستيفن ر.كوفي: كنت في صباح يوم أحد الايام في قطار الأنفاق بمدينة نيويورك وكان الركاب جالسين في سكينة بعضهم يقرأ الصحف وبعضهم مستغرق بالتفكير وآخرون في حالة استرخاء, كان الجو ساكناً مفعماً بالهدوء
فجأة.. صعد رجل بصحبة أطفاله الذين سرعان ما ملأ ضجيجهم وهرجهم عربة القطار جلس الرجل إلى جانبي وأغلق عينيه غافلاً عن الموقف كله كان الأطفال يتبادلون الصياح ويتقاذفون بالأشياء... بل ويجذبون الصحف من الركاب وكان الأمر مثيراًً للإزعاج ورغم ذلك استمر الرجل في جلسته إلى جواري دون أن يحرك ساكناً!!؟؟
لم أكن أصدق أن يكون على هذا القدر من التبلد.. والسماح لأبنائه بالركض هكذا دون أن يفعل شيئاً !؟
يقول (كوفي): بعد أن نفد صبره: التفتُّ إلى الرجل قائلاً : إن أطفالك ياسيدي يسببون إزعاجا للكثير من الناس..وإني لأعجب إن لم تستطع أن تكبح جماحهم أكثر من ذلك؟.. انك عديم الاحساس
فتح الرجل عينيه.. كما لو كان يعي الموقف للمرة الأولى وقال بلطف: نعم إنك على حق.. يبدو انه يتعين علي أن أفعل شيئاً إزاء هذا الأمر.. لقد قدمنا لتونا من المستشفى حيث لفظت والدتهم أنفاسها الأخيرة منذ ساعة واحدة .. إنني عاجز عن التفكير.. وأظن أنهم لايدرون كيف يواجهون الموقف أيضاًً
يقول (كوفي): تخيلوا شعوري آنئذ؟؟ فجأة امتلأ قلبي بآلام الرجل وتدفقت مشاعر التعاطف والتراحم دون قيود قلت له: هل ماتت زوجتك للتو؟.. إنني آسف.. هل يمكنني المساعدة؟؟
لقـد.. تغير كل شيء في لحظـة
انتهت القصة.. ولكن
لن تنتهي المشاعر المرتبطة بهذا الموقف في نفوسنا نعم .. كم ظلمنا أنفسنا حين ظلمنا غيرنا في الحكم السريع المبني على سوء فهم وبدون حتى أن نبحث عن الأسباب اللي أدت إلى تصرف غير متوقع من إنسان قريب أو بعيد في حياتنا
وسبحان الله.. يوم تنكشف الأسباب.. وتتضح الرؤية نعرف أن الحكم الغيبي الغير عادل.. اللذي أصدرناه بلحظة غضب كان مؤلم على النفس.. ويتطلب منا شجاعة للاعتذار والتوبة عن سوء الظن

قوة الإرادة


قوة الإرادة في الأصل قوة مركبة من شهوة وحاجة وأمل، وقوة الإرادة هي تهيؤ القلب والعقل بشدة وعزم لإحداث الفعل أو عدم إحداثه، ولقوة الإرادة درجات، ولكن درجتها العليا هي تنفيذ المراد حتى ولو اقترن به أشد الصعوبات وأعظم الآلام، وإن قوة الإرادة تحتل المرتبة العليا في...
سُلم مستويات توجه النفس إلى الأعمال الإرادية ويسبقها درجات خمس هي:
1- توجه النفس نحو الشيء المراد
2- الرغبة في حصول هذا الشيء
3- الهم بالتنفيذ
4- الإرادة الجازمة
5- تعقل الشيء المراد
6- العزم أو الإرادة القوية, 
ومن مظاهر قوة الإرادة:
· نهي النفس عن الهوى، والقدرة على السيطرة على النفس وكبح جماحها المخالف لما يريده الشرع ثم الرجل الطموح.
· الجدّ في الأمور والأخذ فيها بالحزم والنظام في الأعمال والبعد عن الفوضى.
· المبادرة بالأفعال والمسارعة فيها دون تسويف أو كسل.
· التفاؤل بالخير وصرف النفس عن التشاؤم.
· تلقي الأحداث بالصبر وعدم الحزن على ما فات.
· امتلاك النفس عند الغضب وكبح جماحها عند اشتدادها في معاملة الغير.

استمتع بحياتك

 
 معلوم أن الإنسان يعيش حياة واحدة , ولكن للأسف أننا نعيش هذه الحياة نبحث عن المفقود ولا نستلذ بالموجود , وإلا لو كنا راشدين لاستمتعنا بما هو موجود ولا بأس أن نستكمل المفقود . هذه دعوة لي ولك أن نسعد ونستمتع بحياتنا وبمكوناتها التي وهبنا الله إياها فقد وهبنا...
الكثير له الحمد ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) .فاسعد بلحظتك التي أنت فيها واستمتع بكل مكونات الحياة . استمتع بلحظات الشروق ولحظات الغروب وأعلم أن شروق الشمس يعني البداية ليوم جديد فلا تفسد يومك بنظرتك التشاؤمية وكن متفائلا تُحسن الظن بربك وابتسم فقد تبسم لك الكون فلا تكن أنت الذي تصنع تعاستك بنفسك.
وإذا رأيت لحظات الغروب فاستمتع بها فإنما هي تقول لك آن لك أن تخلُد إلى الراحة وتستريح ولا تحمل أعباء يومك لتفسد بها جمال ليلك , استمتع بنومك ويقظتك فحينما ترتمي على فراشك فاستمتع بتلك اللحظات وأعلم أن غيرك قد حُرم منها وحينما تستيقظ فاستمتع بتلك اللحظة التي وهبك الله فيها حياة جديدة , واستمتع بعملك واجعله وسيلة للقرب من الله ونفع البشرية مهما كان هذا العمل الذي تقوم به واستمتع بنظرتك لأبنائك واستمتع بجمال عينيك التي حرمها غيرك , استمتع بعبادتك وكن لله شاكرا وذاكرا في حركاتك وسكناتك وحينما تسجد فاستمتع بهذه اللحظات وحينما تقف بين يدي الله فاستمتع بهذه الوقفة التي شرفك الله بها . استمتع بذكرك لله ويكفيك فخرا أنك في معية الله وأنت تذكره (أنا مع عبدي حين يذكرني ) فأي شرف يداني هذا الشرف .
كن دائم التبسم وكن كثير الحمد لله فقد وجدتهما من أعظم مفاتيح السعادة التي حرمها الكثير من الناس ظنا وجهلا أنهم سيجدونها في جمع الثروات ونيل المناصب والمكانات فكانوا أتعس الناس , ولو كانت السعادة في حُطام الدنيا لحُرم منها أغلب الخلق , ولكن السعادة منبعها من داخلك ولا علاقة لها بالمكونات الخارجية فإنما تلك من الأسباب ولكنها ليست من الأركان فالبذرة مهما كانت صالحة لا تنبت في الأرض البور فكن أرضا خصبة تنبت فيها السعادة وأعلم أن مكونات الحياة منها 98% تدعو للسعادة و 2% تدعو للحزن والبؤس ولكن للأسف أننا نظرنا للـ 98% بمنظار الـ 2% ونظرنا للثانية بمنظار الأولى فضاقت علينا الحياة .
الحياة حلوة فاستمتع بكل لحظاتها سواء كانت حلوة أو مرة وأنت حينما تستمتع وتسعد بكل تلك اللحظات فإنما تبرمج نفسك على السعادة وستجد بعد ذلك أن كل مكونات الحياة حلوها ومرها يدعو للسعادة . كتب الله لي ولك السعادة في الدارين

إعراب ... على مقاس جراحنا

‏أستاذ لغة ، قال للتلميذ: قف يا ولدي وأعرب : عشق المغترب تراب الوطن وقف الطالب وقال: عشق : فعل صادق ، مبني على أمل يحدوه إيمان واثق بالعودة الحتمية. المغترب : فاعل ، عاجز عن أن يخطو أي خطوة في طريق تحقيق الأمل ، وصمته هو أعنف ردة فعل يمكنه أن يبديها. تراب : مفعول به مغصوب ، وعلامة غصبه أنهار الدم وأشلاء الضحايا والقتلى. الوطن : مضافة إلى تراب ، مجرورة بما ذكرت من إعراب تراب سابقا. تفاجأ الطلاب ، وابتسم المعلم ، لادراكه ما يريد أن يوصله الطالب للتلاميذ ... فأراد ان يسمع من الطالب الكثير ... فقال : يا ولدي ، مالك غيرت فنون النحو ، وقانون اللغة؟ إليك محاولة أخرى ... أعرب : صحت الأمة من غفلتها قال الطالب: صحت : فعل ماض ولىّ ، على أمل أن يعود. والتاء : تاء التأنيث ، في أمة لا تكاد ترى فيها الرجال. الأمة : فاعل ، هدَّه طول السبات ، حتى أن الناظر إليه ، يشك بأنه لا يزال على قيد الحياة. من : حرف جر ، لغفلة حجبت سحبها شعاع الصحو. غفلتها : اسم ، عجز حرف جر الأمة ، عن أن يجر غيره. والهاء : ضمير ميت ، متصل بالأمة التي هانت عليها الغفلة ، مبني على المذلة التي ليس لها من دون الله كاشفة. فدمعت عين المعلم وقال متأثرا : "ما لك يا ولدي نسيت اللغة وحرّفت معاني التبيان؟" قال الطالب : "لا يا أستاذي ... لم أنس ، لكنها أمتي ... نسيت عز الإيمان ، وصمتت باسم السلام ، وعاهدت بالاستسلام ، دفنت رأسها في قبر الغرب ... معذرة أستاذي ، فسؤالك حرّك أشجاني ، ألهب منّي وجداني ... معذرة أستاذي ، فسؤالك نارٌ تبعث أحزاني ، تهدّ كياني وتحطّم صمتي ، مع رغبتي في حفظ لساني. عفواً أستاذي ، نطق فؤادي قبل لساني !
مع تحيات الأستاذ: عبد النور خبابة.‏


أستاذ لغة ، قال للتلميذ: قف يا ولدي وأعرب : عشق المغترب تراب الوطن وقف الطالب وقال: عشق : فعل صادق ، مبني على أمل يحدوه إيمان واثق بالعودة الحتمية. المغترب : فاعل ، عاجز عن أن يخطو أي خطوة في طريق تحقيق الأمل ، وصمته هو أعنف ردة فعل يمكنه أن يبديها. تراب : مفعول به مغصوب ، وعلامة غصبه أنهار الدم وأشلاء الضحايا والقتلى. الوطن : مضافة إلى تراب ، مجرورة بما ذكرت من إعراب تراب سابقا. تفاجأ الطلاب ، وابتسم المعلم ، لادراكه ما يريد أن يوصله الطالب للتلاميذ ... فأراد ان يسمع من الطالب الكثير ... فقال : يا ولدي ، مالك غيرت فنون النحو ، وقانون اللغة؟ إليك محاولة أخرى ... أعرب : صحت الأمة من غفلتها قال الطالب: صحت : فعل ماض ولىّ ، على أمل أن يعود. والتاء : تاء التأنيث ، في أمة لا تكاد ترى فيها الرجال. الأمة : فاعل ، هدَّه طول السبات ، حتى أن الناظر إليه ، يشك بأنه لا يزال على قيد الحياة. من : حرف جر ، لغفلة حجبت سحبها شعاع الصحو. غفلتها : اسم ، عجز حرف جر الأمة ، عن أن يجر غيره. والهاء : ضمير ميت ، متصل بالأمة التي هانت عليها الغفلة ، مبني على المذلة التي ليس لها من دون الله كاشفة. فدمعت عين المعلم وقال متأثرا : "ما لك يا ولدي نسيت اللغة وحرّفت معاني التبيان؟" قال الطالب : "لا يا أستاذي ... لم أنس ، لكنها أمتي ... نسيت عز الإيمان ، وصمتت باسم السلام ، وعاهدت بالاستسلام ، دفنت رأسها في قبر الغرب ... معذرة أستاذي ، فسؤالك حرّك أشجاني ، ألهب منّي وجداني ... معذرة أستاذي ، فسؤالك نارٌ تبعث أحزاني ، تهدّ كياني وتحطّم صمتي ، مع رغبتي في حفظ لساني. عفواً أستاذي ، نطق فؤادي قبل لساني !
مع تحيات الأستاذ: عبد النور خبابة.

2014-07-18

القراءة،،، متعة وفن وحضارة


إن أفضل اللحظات التي يمضيها العظماء والحكماء هي تلك التي يعيشونها مع كتاب عظيم أو يقضونها في قراءة ممتعة، يجنون خلالها من ثمار المعرفة اليانعة.
القراءة في حقيقتها هي غذاء الروح، وهواء العقل، ولن تجد شيئا أصعب على العقلاء من أن تمنع عنهم هذه الحياة المتمثلة في القراءة والمعرفة، لذلك فإن أول كلمة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت (اقرأ) وهو الأمي الذي لا يقرأ، لكن بناء حضارة إسلامية كانت تعني أن يكون العلم والقراءة والمعرفة أولى الخطوات لبناء تلك الحضارة.
ومن تتبع حركة التاريخ وجد أن كل الحضارات التي قامت إنما قامت بفضل العلم والمعرفة والقراءة، وكل الحضارات التي انهارت فلأن أهلها تركوا العلم والمعرفة وركنوا للهو واللعب.
القادة هم من يقرؤون:
يقول انتوني روبنز (علمني أحد أساتذتي وهو جيم رون منذ سنوات أن قراءة شيء دسم ذي قيمة سوف يغذيك ويعلمك أشياء جديدة متميزة تجدها أكثر أهمية من تناول الطعام نفسه ، ونتيجة لذلك تعلقت بفكرة القراءة لفترة لا تقل عن ثلاثين دقيقة في كل يوم، فقد قال لي (انس وجبة الطعام ولكن لا تتجاهل فترة قراءتك) ولقد طورت قناعة في فترة مبكرة من حياتي وهي أن القادة هم من يقرؤون).
متعة القراءة:
هذه حقيقة لا يتنازل عنها العظماء والمفكرون وهي أن للقراءة متعة وحلاوة قد تفوق متعة الملذات المحسوسة، حتى أن المثقف يجد أثرها في حياته عامة فهو حين يفرح أو يسعد فإنما يسعد من طرفين: بإحساسه البشري الذي يشاركه فيه حتى الجاهل، وبعقله المدرك الذي يتفاوت من شخص لآخر.
لكن البعض لا يشعر ولا يحاول أن يشعر بهذه المتعة الرائعة فمتى ما أمسك بكتاب تملّكه الشعور بالنعاس والملل، وكلما رأى كتاباً هاله كثرة صفحاته وضخامة حجمه فأحجم عن قراءته، وربما قرأ يوماً كتاباً دسماً لم يفهم شيئاً من محتواه فأصيب بوهم العجز عن القراءة.
هذه الحالات انتشرت كثيراُ في عالمنا العربي حتى غدت هي الحالة العامة لدى الناس، والشاذ من يقرأ أو يطالع.
لا تعتقد بحتمية قراءة الكتاب كاملا
اقرأ منه ما تراه مهما فإن أعجبك أكلمه كله
حتى لا تفقد متعة القراءة:
وحتى لا تفقد متعة القراءة عليك بالنصائح التالية:
1) اقرأ في المجالات التي تحبها وتجد في نفسك الرغبة في التعمق بها.
2) اقرأ في أوقات صفائك الذهني والعقلي.
3) لا تعتقد بحتمية قراءة الكتاب كاملاً، اقرأ منه ما تراه مهماً فإن أعجبك أكمله كله.
4) حاول أن تصطحب معك كتاباً في أماكن الانتظار وأوقات السفر تقطع بقراءته ملل الانتظار.
5) املأ مكتبتك بالكتب المتنوعة في شتى المجالات تختار من أي تخصص أو مجال شئت حين ترغب بذلك.
6) جرّب أن تقرأ كتب الأدب العربي فستجد فيها المتعة والفائدة وتحبب لك القراءة والمطالعة. ابدأ مثلاً بكتب المنفلوطي أو علي الطنطاوي وستشعر كم أن القراءة ممتعة، المهم أن لا تنقطع عن القراءة.
نظرة مبدئية.. قراءة.. تثبيت:
هذه ثلاث خطوات للقراءة، حاول أن تتبعها في أي كتاب تقرؤه وستجد أنها تسهل عليك عملية الاختيار الصحيح والقراءة وتثبيت المعلومة إن قررت قراءة الكتاب.
أولا: نظرة مبدئية:
حينما تقع عينك على كتاب فلا بد أن تتفحصه لترى هل سيفيدك في شيء أو أنك ستستمتع بقراءته، لذلك اطلع على ما يلي:
أ) العنوان.
ب) معلومات الغطاء الخلفية والأمامية.
ج) تاريخ النشر.
د) المقدمة.
ه) قائمة المحتويات أو الفهرس.
و) سيرة المؤلف الشخصية.
ي) بعض الفقرات العشوائية أو المنتقاة.
بعد الإطلاع على هذه النقاط ستخرج بانطباع واضح إن كان هذا الكتاب يستحق القراءة أم لا، وإن كان سيضيف لك شيئاً جديداً.
ثانياً: قراءة الكتاب:
• عندما تتخذ قراراً بقراءة أي كتاب فمن الأفضل أن تحدد وقتاً تقريبياً للانتهاء منه أو من الفصول التي تحتاجها.
• خذ قسطاً من الراحة عندما تشعر بأنك غير قادر على التركيز فيما تقرأ سواء بسبب النعاس أو التعب أو الملل أو الجوع، وبعدها يمكنك أن تتابع.
• ركّز اهتمامك على المعلومات الهامة والتي فيها إحصاءات أو نقولات عن العلماء أو تحليلات موضوعية.
ثالثاً: تثبيت المعلومة:
• كثيراً ما نتذكر أننا قرأنا كتاباً ما لكننا وللأسف لا نستذكر منه أي معلومة أو فكرة، ذلك أن الإنسان كما تذكر الدراسات ينسى في فترة وجيزة (15 دقيقة تقريباً) ما بين 40 إلى 50% من المادة المقروءة.
صحيح أن كل ما نقرؤه يكون لبنة في بناء ثقافتنا وتوسيع مداركنا لكن تذكر المعلومات شيء أساسي في تكوين عقلية مرتبة وموضوعية وقوية، لذلك حاول أن تتبع أحد هذه الأمور أثناء القراءة أو بعدها:
أ) ضع خطاً تحت كل المعلومات المهمة والتقسيمات والتعريفات أوضعها بين قوسين وعد إليها كلما احتجت لذلك.
ب) اكتب المعلومات المهمة على هامش الصفحة.
ج) ضع ملخصاً لكل فصل أو باب عبارة عن سطرين أو ثلاثة، وهذا ما تتبعه الآن دور النشر الراقية لتثبيت المعلومة في ذهن القراءة وسهولة حصوله عليها. د) إن وجدت أن الكتاب نافع إلى درجة يستحق معها أن تعيد قراءته فلا تتردد في ذلك فكما يقول الأستاذ العقاد (اقرأ كتاباً جيداً ثلاث مرات أنفع لك من أن تقرأ ثلاث كتب جيدة)

تحرر من سجون عقلك .



يسجن الإنسان داخل عقلك باختياره فالشيء الوحيد الذي تستطيع أن تغيير في كل وقت هي أفكارك وهذه الأفكار تشكل قيود وحدود لك فكلما ضاقت هذه الحدود كلما ضاق عليك سجنك وقيدك فهي تشكل إطار لك ولقدراتك ولاختياراتك ونستطيع تعريف الإطار : أنه الحدود التي تحيط بك وتحد من اختياراتك , ولغةَ ” كل شيء يحيط بشيء إطار “يتحرك الناس داخل الأطر التي يتواجدون فيها ويمكن تشبيه الإطار بالسجن , فالسجين يتحرك داخل السجن ولا يستطيع أن يتواجد خارج السجن لأنه جدار السجن هو الإطار الذي يحد من حركته .
وهكذا نجد أن الكثير من الناس سجناء داخل أطر كثيرة قد يدركونها وقد لا يدركونها .
وتنشأ هذه الأطر من تجارب الحياة والخبرة والتعليم والقراءة والأصدقاء والمجتمع ووسائل الأعلام والساسة وتلعب اللغة أو الأسلوب اللغوي الدور البارز والأهم في صناعة هذه الأطر .
فعندما تزور صديق في بيته ويسألك : تشرب شاي أو قهوة ؟
فأنه يستحيل أن يخطر ببالك أن تطلب عصير , هذا أسلوب تأطيري جعل عقلك ينحصر في اختيارات محدده ومنع عقلك من البحث عن جميع الاختيارات المتاحة ونمارسه بدون إدراك والقوة الحقيقية عندما نمارس هذا الأسلوب بقصد وعدما أجعلك تختار ما أريد أنا بدون أن تشعر فنحن تدعوا تربويا لقيادة الأطفال لاستخدام مثل هذا الأسلوب , فتقول أم لطفلها : ما رأيك هل تذهب للفراش الساعة الثامنة أم التاسعة ؟
سوف يختار الطفل الساعة التاسعة وهو ما تريده الأم مسبقاً دون أن يشعر أنه مجبر لفعل ذلك بل يشعر أنه قام بالاختيار ونفس الأسلوب يستخدم في السياسة ففي حادث تحطم طيارة تجسس أمريكية في الأجواء الصينية وبعد توتر العلاقات خرج الرئيس الأمريكي وقال إن الإدارة الأمريكية تستنكر تأخر الصين في تسليم الطائرة الأمريكية جاء الرد قاسي من الإدارة الصينية بأنه سوف يقومون بتفتيش الطائرة بحث عن أجهزة تصنت قبل تسليمها ! حقيقة إن القضية هي هل تسلم الصين الطائرة لأمريكيا أم لا ؟ ولكن الخطاب الأمريكي جعل القضية هي التأخر لماذا تأخرتم فجاء الرد الصيني أنهم قبل التسليم سوف يتم تفتيشها وهذه موافقة مضمنه على تسليم الطائرة .. وفي
حرب العراق الأخيرة كان المعركة الفاصلة معركة المطار قامت وسائل الإعلام بتبعية الطرفين على أن المعركة الحاسمة هي معركة المطار فأصبح جميع القوات العراقية يترقبون هذه المعركة عندما سقط المطار شعر الجميع أن العراق كله سقط وماتت الروح المعنوية والآن يلعب النظام السوري نفس اللعبة في حلب ولكن الظروف مختلفة , هذا أسلوب واحد من عدد كبير من الأساليب التي تجعلك لا ترى إلا ما أريد , وهو أسلوب قوي في قيادة الآخرين والرأي العام من خلال وضع خيارات وهمية تقيد تفكير الطرف الأخر . هذا أسلوب تجده في بعض الأسئلة التي تطرح للعلماء يبحث صاحب السؤال عن فتوى محددة يريد من الشيخ موفقته عليها .
وهكذا الأعلام دائماً ما يضع الحدث في إطار يدعم به القضية التي يريد …, وأنا هنا أقول لك تعرف على الأطر التي تقودك في هذه الحياة وذلك من خلال ما تقوله لنفسك فعندما تقول أنا لا استطيع فإنك وضعت نفسك في إطار, هذا إطار لن تخرج منه وسوف تحققه ولن ترى أي فرصه تجعلك تستطيع أبداً , وعندما تقول أنا تعيس سوف لن ترى أي طريق يؤدي إلى السعادة …, وكل جملة تقولها تعمم فكرة وتحذف عكسها وتضعك في إطار يقيدك في عقلك أنتبه لكل سؤال يقال لك فإنه يقيدك فكثير من السائلين يقيد المفتي ويستخرج الفتوى التي يريد وكثير من المذيعين يضع ضيفه في الزاوية والصف الذي يريده ..
وأخطر من ذلك إطار التوقعات أو ما يعرف بالافتراض المسبق وهو ما تقوله لنفسك قبل البدأ بالعمل أو المشروع ..
عندما تبدأ مشروع وقبل البداية تقول لنفسك أنا أعرف أنه سيفشل هذا إطار يجعلك لا ترى إلا ما يساعدك على الفشل فتصبح قدرتك على ملاحظة ما يدمر مشروعك عالية جداً .
كم من زواج تم تدميره بهذا الإطار , كم من طاب توقف عن الدراسة بسبب هذا الإطار , كم من مشروع فشل بهذه الطريقة وأقوى الأطر هي الاعتقادات أقوى ما يقيد الناس هو ما يعتقدونه عن أنفسهم والآخرين وعن أعمالهم كل اعتقاد هو قيد وهذه الاعتقادات قد تكون من العادات مثل شرب القهوة أو الملابس لا يستطيع صاحبها أن من هذه القيود .
كل ما زاد وعي الإنسان ومعرفته استطاع أن يخرج من هذه الأطر والقيود وهذه الأطر هي لعبة الأعلام والساسة والخطباء والكتاب لكي يقودك إلى ما يريدون هم لا إلى ما تريد أنت .
توقف تأمل اصنع الإطار المناسب لك تذكر من يضع الإطار يتحكم في النتائج .



من أجمل ما قيل عن السعادة



أقوال في السعادة .. من أجمل ما قيل عن السعادة ، لكل باحث عن السعادة تذكر هده الأقوال جيدا :

كن سعيداً وأنت في الطريق إلى السعادة ، فالسعادة الحقّـة هي في المحاولة ، وليست في محطة الوصول.
السعادة تكون في ثلاث : أن تقوم بأمر الله ، وأن تقنع بما قسمه لك ، وأن ترضى بما قضاه عليك.
إذا كنت تحب السرور في الحياة فاعتنِ بصحتك ، وإذا كنت تحب السعادة في الحياة فاعتنِ بخلقك ، وإذا كنت تحب الخلود في الحياة فاعتنِ بعقلك ، وإذا كنت تحب ذلك كله فاعتنِ بدينك.
السعادة كلها في أن يملك الرجل نفسه ، و الشقاوة كلها في أن تملكه نفسه.
إننا نبحث عن السعادة غالباً وهي قريـبة منّا ، كما نبحث في كثير من الأحيان عن النظارة وهي فوق عيوننا.
انت من يقوم بتحديد السعادة او الحزن بأفكارك الخاصة.
هنالك قاعدة هامة للسعادة وهي : كل شيء في هذه الحياة يمكن أن يكون مصدراً للسعادة ، إذا نظرنا إليه كمصدر للسعادة.
إن السعادة تكمن في متعة الانجاز ونشوة المجهود المبدع.
اذا لم تجد من يسعدك فحاول ان تسعد نفسك.
السعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه.
أقل من 3% في العالم كله هم الذين يعرفون ماذا يريدون بالضبط ، وبالتالي يعيشون في سعادة.
اذا لم يكن الهدف الذي تحققه هو هدفك الشخصي ، فلن تنال السعادة عند تحقيقه.
السعادة في بيتك فلا تبحث عنها في بيوت الغرباء.
حسبك من السعادة ، ضمير نقي ، ونفس هادئة ، وقلب شريف.
السعادة ليست حالة يجب الوصول إليها ، ولكنها سلوك يجب إتباعه ، إذا أردت أن تكون سعيدا وان تجعل الحياة سهلة ، حاول ان تستمتع بكل الأمور ، حتى أصعبها.
هل أنت غير سعيد أو غير مرتاح ؟ إن الحياة يا صديقي كالفراش ، إذا أحسست أنه غير مريح فخير ما تفعله هو أن تنهض وتعيد ترتيبه.
الهوايات لها قوة علاجية رائعة ، فهي تبعدك عن ضغوط الحياة اليومية وتأخذك الى الراحة والسعادة.
الأحمق يبحث عن السعادة في الاماكن البعيدة ، أما الحكيم فيزرعها تحت قدميه.
لا تترك أحداً يأتي إليك ثم يذهب بدون أن يصبح أكثر سعادة.
كل شئ قسمناه على إثنين ينقص ، إلا السعادة فإنها تزيد.
*** احمل كل معاني السعادة ، فلا تندم على لحظات مضت حتى ولو صارت ذكرى تؤلمك فإذا كانت الزهرة قد جفت وضاع عبيرها ولم يبقى منها غير الأشواك ، فلا تنسى أنها منحتك يوماً عطراً جميلاً أسعدك ..
***لا تكسر أبداً كل الجسور فالأمل هو مفتاح السعادة الحقيقية والرضاء بالمقسوم هو الذي يوصلك للسعادة الحقيقية والإيمان بالله هو أسمى غاية للسعادة حيث يوصلك إلى سعادتي الدنيا والأخرة
***حاول أن تنظر للحياة بالمنظر الجميل ، أنظر لها من منظور الجمال والحب ، وتذكر قول الشاعر :
كن جميلاً تر الوجود جميلاً ..
***إذاً جميعاً نتفق أن السعادة موجودة ، لمن لديه بصيرة ، فلا نحزن على أشياء مرت علينا طول العمر ، فإذا كان العمر الجميل قد رحل ، فمن يدري ربما ينتظرك عمر أجمل ، والصداقة هي التي تنسي الشخص مشاكل الدنيا وعنائها ، فلا بد من المحافظة على صديق على الأقل يبتسم في وجهك وتبتسم في وجهه .. 
***وإذا قررت أن تترك حبيباً أو صديقاً فلا تترك له جرحاً ، فمن أعطانا قلباً لا يستحق منا أن نغرس فيه سهماً أو نترك له لحظة تشقيه طوال حياته ، ما أجمل أن تبقى في روحيكما دائماً لحظات الزمن الجميل ، فإن فرقت بينكما الأيام فلا تتذكر عمن تحب غير كل إحساس صادق ولا تتحدث عنه إلا بكل ما هو رائع ونبيل ، فقد أعطاك قلباً وأعطيته عمراً ..
***وإذا جلست يوماً وحيداً فحاول أن تجمع حولك ظلال الأيام الجميلة التي عشتها مع من تحب ، وأترك بعيداً كل مشاعر الألم والوحشة التي فرقت بينكما فالأفضل أن يحاول المرء أن يقف بذاكرته عند أجمل لحظة لقاء عاشها ، لأنها أروع بكثير من لحظة وداع وافتراق ، فحاول ، أن تجمع دفاتر وأوراق كل الكلمات اللطيفة التي قلتها لمن تحب وكل الكلمات التي سمعتها منه واجعل في ألبوم أيامك مجموعة من الصور الجميلة لذلك الإنسان الذي سكن قلبك يوماً ما ، ملامحه ، بريق عيونه الحزينة ، وابتسامته في لحظة صفاء ، ووحشته في لحظة ضيق والأمل الذي كبر بينكما يوماً ، وترعرع حتى وإن كان قد ذبل ومات ، وإذا سألوك يوماً عن إنسان أحببته ، فلا تحاول تشويه الصورة الحلوة لهذا الإنسان الذي ارتبطت به ، واجعل من قلبك مخبأ لكل أسراره وحكاياه ، فالحب الصادق ليس مشاعر وأحاسيس فقط ، بل أخلاق وقيم عظيمة لمن عرف قدرها وقدر أصحابه وأصدقائه وزملائه .

آلة الحزن



عمر الإنسان رحلة طويلة مليئة بالأسرار فيها الكثير من الحكم وتدل على العديد من المغازي وقد جهز الله سبحانه الإنسان بكل الأدوات التي تساعده على إكمال السير في طريقه الصعب فجهزه بأدوات الجسد وكمله بأدوات النفس التي تمكن جسده من النهوض والحركة وتمنحه القوة والصبر والنور والاطمئنان ومهمته الأساسية هي العبادة وإعمار الأرض وهاتان المهمتان بحاجة إلى الروح والجسد معناً ولا يمكن أن يعمل أحدهما بمعزل عن الآخر فلا قوة للجسد بدون قوة الروح ولا نشاط له بدون نشاطها ولا ابتكار ولا إبداع إذا كانت الروح خاملة أو عاجزة .
من أدوات الروح التي منحها الله تعالى للإنسان شعور الحزن وهذا الشعور يحاكي الغضب والقلق والحب والرحمة وغيرها من حيث الوجود والقدر المطلوب استخدامه ، هذه المشاعر أدوية تحفيزية تحث الجسد على عمل الأفضل لكن بعض هذه الأدوية حساس جداً ولا يجوز أن يستخدم بشكل كبير جداً إن لها وقتاً محدداً وأسلوباً معيناً تستخدم فيه مثل الغضب وقد تكلمت عنه سابقاً ، والحزن والقلق وغيرها .
رحلتنا اليوم مع آلة الحزن
لماذا وجدت ؟ متى نستخدمها وكيف ومتى نتخلص منها وكيف ؟
كيف أحول الحزن إلى سعادة :
قال الله تعالى ( فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) وقال سبحانه ( لقد خلقنا الإنسان في كبد )
قال صلى الله عليه وسلم : (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن اصابته سراء شكر كان خيراً له وإن أصابته ضراء شكر فكان خير له )
أخلص من هذه المعلومات أن الإنسان مكتوب عليه التعب والكد والجهد والنصب والعناء وأنه لا يمكن أن يعيش بدونها فلماذا نرافق مع هذا العناء الحزن والقهر .
عرفت من الحديث الشريف أن الله تعالى يأجرنا على الخير الذي يصيبنا الشر الذي يصيبنا وبالتالي لماذا نحزن إذا كانت هناك مكافأة على مصائبنا .
لماذا خلق الله الحزن :
الحزن نوع من المضادات الحيوية وجد ليقاوم التبلد الناتج عن تكرار الفرح والسعادة ونشوة النصر وغيرها .
فهو مرحلة تنتقل فيها الروح من الجموح إلى الهدوء والاطمئنان لتتمكن من معاودة الحياة بروح جديدة وأفكار جديدة .
فوائد الحزن :
1- الرضا بقضاء الله وقدره ، وهي من علامات الإيمان .
2- يقودنا إلى تذكر الفقراء والمحتاجين والمعوزين .
3- يجعلنا نشعر بمشاعر الفاقدين لأحبابهم .
4- يعيد أنفسنا إلى حقيقتها أنها سوف تعود إلى التراب ومنها إلى ساحة العرض الأكبر .
5- يساهم في الاستقرار النفسي والوقوف للتأمل والمحاسبة .
ولهذا يجب أن لا يتعدى وجود الحزن في حياتنا مواضع الأحداث لأن مهمتنا في هذه الحياة متعلقة بالعمل وليس بالحزن والعمل بحاجة إلى النشاط والحيوية والقوة والصبر والحزن أداة معينة على تجديد الروح فاستخدام الحزن كسلوك أمر مؤذي للحروح والبدن في وقت واحد فالحزن سبب رئيس لأمراض القلب وقرحة المعدة وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وغيرها من الأضرار الجانبية هذا فضلاً عن الأمراض النفسية مثل الكآبة .
إن العين لتدمع ، وإن القلب ليحزن ، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون )
محمد الرجل الذي غير العالم وجعل الشرية تنظر لنفسها بشكل جديد ، صلى الله عليه وسلم .
النبي الأعظم يحزن وعيناه الطاهرتان تدمع بجواهر الإيمان
فدتك ارواحنا وأموالنا وأعراضنا يا رسول الله
فلنتعلم كيف نتصرف بأداة الحزن من سرول الحكمة صلى الله عليه وسلم .
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا
لقد كان آدم يبكي على الذنب 40 عاماً لأن الله خلقه بيده ولأنه كان في الجنة ولأنه عصاه وأطاع الشيطان وأكل من الشجرة .
لقد نزل إلى الأرض فعرف الجوع والعطش والتعب والألم وزمهرير البرد وقيض الحر ، لكنه لم يحزن في يوم من الأيام وهو في الدنيا على شيء مثل الذنب .
ومن الأشياء الظريفة في حياة آدم أنه عندما كان يحتضر طلب من أبناءه أن يحضروا له من ثمار الجنة أي الجنة التي يزرعها في الدنيا ( يعني مزرعة فيها فواكة وحمضيات ) فقابلتهم الملائكة ومعهم الحنوط والكفن ةقالوا لهم إن أبائكم لن يذوق هذه الفواكه لأنه سوف يموت قبلها.
بالله عليكم في أصعب لحظات الحياة لحظة خروج الروح والاحتضار يفكر الإنسان في ثمر يأكله .
في تحليلي أن قلبه خالي من أحزان الدنيا برغم أننا عرفنا جيداً حزنه على أبنه الذي قتل وأخوه الذي هرب منه فقد فقد في حياته اثنان من أبناءه .
هذا كان الأجر على قدر المشقة
دائماً تتعلق أهدافنا بالدنيا وملذاتها وحظوظها ورغباتها ولا تصل كثيراً جداً إلى المراحل النهائية وهي المراحل الأخروية التي هي أساس سعادتنا وفرحنا .
برغم كل ما يصيبنا من أحزان ومصائب ومشاكل تعترض طريقنا للنجاح وبرغم الألم الذي يتملكنا والحزن الذي يعترينا إلا أننا نعرف جيداً أن الحزن مخلوق من خلوقات الله يبعثه لنا متى يشاء كي نعدل طريقنا وكي تسكن النفس من عواصف الزمن .
نحن نستطيع تحويل الحزن إلى سعادة
نحن نستطيع أن نجعله حدثاً نؤجر عليه ويقربنا إلى الله
نحن نستطيع أن نقيل عثراتنا
نحن نستطيع ان ننير دروبنا بالخير ونضيء للعالم طريقهم
نحن نستطيع أن نجعل الحزن دواءاً لنقوم من جديد
هل سمعت بأناس يعيشون على الحزن في كل حياتهم
أعوذ بالله كيف عايشين هؤلاء
هل سمعت باسم مستعار ( سحقاً للقدر )
يا إلهي ما هؤلاء البائسين
هل هم بشر مثلنا يأكلون ويشربون مثلنا ويتمتعون بحياتهم مثلنا
هل يمكننا أن نعرفهم بحقيقة الحزن وأنه صدديق يذكرنا وقت الغفلة
وأننا نؤجر عليه لو أحسنا النية لله تعالى
هل يمكننا انتشالهم من مستنقع الحزن المظلم
بالتأكيد يمكننا ان نحولهم إلى أناس سعداء فاعلين في المجتمع
نحن نستطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع