مهارات التفكير
الدكتور. مسعد محمد زياد
مفهوم
التفكير : عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي
يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير يتم استقباله عن طريق واحدة ، أو أكثر من
الحواس الخمس ، وهو مفهوم مجرد ينطوي على نشاطات غير مرئية وغير ملموسة ، وما
نلاحظه ، أو نلمسه هو في الواقع نتائج فعل التفكير سواء أكانت بصورة مكتوبة ، أم
منطوقة ، أو حركية ، أم مرئية .
ويهمنا في هذا المجال معرفة نوعين من أنواع
التفكير هما : التفكير التفريقي و التفكير التجميعي .
1 ـ التفكير التفريقي ( divergent thinking ) :
يرتبط هذا النوع بنتيجة المعلومات وتطويرها وتحسينها للوصول إلى معلومات
وأفكار ونتائج جديدة من خلال المعلومات المتاحة ، ويكون التأكيد هنا على نوعية
الناتج وأصالته ، ويعني أن الفرد يمكن ألا يصل إلى إجابة واحدة صحيحة ، لأنه ينطلق
في تفكيره وراء إجابات متعددة ، وهذا النوع يقابل عمليات التفكير الإبداعي .
2 ـ التفكير التجميعي ( convergent thinking ) :
يحدث هذا النوع من التفكير عندما يتم تنمية وإصدار معلومات جديدة من معلومات
متاحة سبق الوصول إليها ، ومتفق عليها ، وينتج عن ذلك إجابة صحيحة واحدة لما يفكر
فيه الفرد ، وهو والحالة هذه في تفكير تجميعي مجدد ، ويقابل هذه العملية التفكير
الناقد .
مهارات
التفكير :
ـ الملاحظة : مهارة جمع البيانات والمعلومات عن طريق واحدة ، أو أكثر من
الحواس الخمس ، وهي عملية تفكير تتضمن المشاهدة والمراقبة والإدراك ، وتقترن عادة
بسبب قوي ، أو هدف يستدعي تركيز الانتباه ودقة الملاحظة .
ـ التصنيف : ويقصد بها تصنيف المعلومات وتنظيمها وتقويمها ، وهي مهارة أساسية
لبناء الإطار المرجعي المعرفي للفرد ، وعندما نصنف الأشياء فإننا نضعها في مجموعات
وفق نظام معين في أذهاننا ، كالتصنيف حسب اللون ، أو الحجم ، أو الشكل ، أو
الترتيب التصاعدي ، أو التنازلي وغيرها .
ـ المقارنة : وتعني المقارنة بين الأشياء والأفكار والأحداث وفق أوجه الشبه
وأوجه الاختلاف، والبحث عن نقاط الاتفاق ، ونقاط الاختلاف ، ورؤية ما هو موجود في
أحدهما ، ومفقود في الآخر .
وتتميز أسئلة المقارنة بخصائص أهمها :
أ ـ المقارنة المفتوحة : نحو : قارن بين الدراجة الهوائية ، والدراجة النارية
.
ب ـ المقارنة المغلقة : نحو : قارن بين المملكة العربية السعودية والسودان من
حيث المناخ ، والمساحة ، وعدد السكان ، والمواد الطبيعية .
ـ تدرج أسئلة المقارنة من حيث مستوى الصعوبة ، والاتساع حسب مستوى الطلبة
العمري والمعرفي .
ـ تصلح أسئلة المقارنة لتناول الأشياء المحسوسة ، والأشياء المجردة : مثال :
قارن بين ملعب كرة القدم ، وملعب كرة اليد . أو: قارن بين مفهومي الأمانة والإخلاص
.
ـ تستخدم أسئلة المقارنة في جميع المواد الدراسية .
ـ التفسير : عملية عقلية غرضها إضفاء معنى على خبراتنا الحياتية ، أو استخلاص
معنى منها . ونحن عندما نقدم تفسيرا لخبرة ما إنما نقوم بشرح المعنى الذي أوحت به
إلينا .
ـ تنظيم المعلومات : وهي مساعدة الطلبة على تنمية مهاراتهم في البحث عن
المعلومات ، وتجميعها ، ومن ثم تنظيمها ، لأن ما يتلقاه الطالب من المعلم والكتاب
الدراسي لا يعدوان في حقيقة الأمر سوى مصدرين من مصادر المعلومات ، وإذا لم ينم
الطالب معارفه عن طريق القراءة والاطلاع الدائم فإن النتيجة الأكيدة هي محدودية
الفائدة منها كمصدرين للمعلومات .
ـ التلخيص : وهو مهارة التوصل إلى الأفكار العامة ، أو الرئيسة والتعبير عنها
بإيجاز ووضوح ، وهي عملية تنطوي على قراءة ما بين السطور ، وتجريد وتنقيح وربط
النقاط البارزة . إنها عملية تعاد فيها صياغة الفكرة ، أو الأفكار الرئيسة التي
تشكل جوهر الموضوع .
ـ التطبيق : يعني استخدام المفاهيم والقوانين والحقائق والنظريات التي سبق أن
تعلمها الطالب لحل مشكلة تعرض له في موقف جديد . ويعد التطبيق هدفا تربويا مهما
لأنه يرقى بالمتعلم إلى مستوى توظيف المعلومة في التعامل مع مواقف ومشكلات جديدة .
والهدف العام من النشاطات التعليمية التي تستدعي التطبيق هو فحص قدرة الطالب
على استخدام الحقائق التي تعلمها في مواقف جديدة له .
ـ الترتيب : ويقصد به وضع المفاهيم ، أو الأشياء أو الأحداث التي ترتبط في ما
بينها بصورة أو بأخرى في سياق متتابع وفقا لمعيار معين
ويجدر الانتباه إلى أن عملية الترتيب ليست بالسهولة التي قد تبدو للوهلة الأولى
، فهناك الكثير من المفاهيم والأشياء التي تجمعها علاقة ، أو خاصية ما ، ولكن
الفروق في درجة الخاصية ، أو قوتها طفيفة إلى الحد الذي يصعب معه ترتيبها وفق هذه
الخاصية .
منطلقات
في تعليم التفكير :
ـ ليس بوسعك أن تعلم الناس التفكير ، وكل ما تستطيع عمله هو أن تعلمهم أموراً
يفكرون فيها .
ـ التفكير مزاولة طبيعية للذكاء الفطري .
ـ تزايد فعالية التفكير تنشأ عن تزايد في المعرفة و الاطلاع والتجارب ولخبرات
الحياتية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق